دعم تاريخي بتوجيهات القيادة.. السعودية تعزز حضورها التنموي في اليمن بحزمة مشاريع كبرى
klyoum.com
تواصل السعودية، انطلاقًا من مواقفها الثابتة تجاه اليمن وشعبه الشقيق، تقديم الدعم التنموي والاقتصادي الهادف إلى تعزيز الأمن والاستقرار ودعم مسارات النماء.
وأعلن الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، اليوم الأربعاء، عن حزمة دعم تنموي جديدة لليمن بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي، في إطار حرص المملكة على تحسين مستوى الخدمات الأساسية وتعزيز مقومات الاستقرار في مختلف المحافظات اليمنية.
28 مشروعًا تنمويًا في محافظات اليمن
ويشمل الدعم المعلن تنفيذ مشاريع ومبادرات تنموية في محافظات عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز.
اقرأ أيضًا: وزير الدفاع يبحث مع القيادة اليمنية تطورات الأوضاع والمسار السياسي الشامل
وذلك بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، بما يضمن توجيه المشاريع وفق الاحتياجات الفعلية وتحقيق أثر تنموي مستدام يخدم المواطنين في مختلف المناطق.
وتتضمن الحزمة الجديدة 28 مشروعًا ومبادرة تنموية في عدد من القطاعات الأساسية والحيوية، أبرزها الصحة والطاقة والتعليم، إلى جانب 27 مشروعًا ومبادرة تنموية حيوية جارٍ تنفيذها.
ومن المقرر تسليمها خلال عامي 2026 و2027، لتُضاف إلى 240 مشروعًا ومبادرة تنموية مكتملة نفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن منذ تأسيسه في عام 2018، في إطار رؤية تنموية متكاملة وطويلة الأمد.
تطوير مطار عدن وتعزيز الربط الجوي
وفي إطار الارتقاء بخدمات النقل الجوي وتعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، تضمنت المشاريع المعلنة بدء تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن الدولي.
وذلك من خلال إعادة إنشاء المدرج، وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات الحديثة، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتمكين شركات الطيران المحلية والدولية من تسيير رحلاتها من وإلى المطار بكفاءة أعلى.
التعليم في صميم التنمية المستدامة
وتحقيقًا لمستهدفات التنمية المستدامة في قطاع التعليم، شملت المشاريع إنشاء المعهد التقني، وكلية التربية، وكلية العلوم التطبيقية والصحية بمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية، إلى جانب دعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات.
اقرأ أيضًا: لتعزيز الاستقرار والتنمية.. دعم سعودي بـ1.9 مليار ريال إلى اليمن
وإنشاء وتجهيز عدد من المدارس النموذجية، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات بكامل تجهيزاته، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية لرفع قدرات المعلمين، بما يسهم في تحسين مخرجات التعليم وبناء جيل مؤهل للمستقبل.
تحلية المياه ودعم القطاع الصحي
ويمثل افتتاح أول محطة لتحلية المياه في اليمن، ونقل المعرفة والتقنيات السعودية المتقدمة في هذا المجال، مشروعًا تنمويًا رائدًا وغير مسبوق، من شأنه إحداث أثر استراتيجي بالغ في معالجة شح المياه العذبة، والحد من استنزاف الموارد المائية، والمساهمة في تحقيق الأمن المائي، بما يعزز الاستدامة البيئية ويحسن الظروف المعيشية للسكان.
وتسهم المشاريع المعلنة في تعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة، حيث تشمل استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة ثلاث سنوات مقبلة.
بالإضافة إلى تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة ثلاث سنوات بعد استكمال جميع الأعمال الإنشائية المرتبطة بها، إضافة إلى إنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، بما يدعم البنية الصحية ويوسع نطاق الخدمات العلاجية والتعليمية.
تدخل سعودي سريع ورؤية تنموية طويلة الأمد
وتعكس سرعة تدخل السعودية لمعالجة تداعيات انسحاب الإمارات من دعم المستشفيات اليمنية في شبوة والمخا، حرص القيادة الرشيدة على استمرارية تقديم الرعاية الصحية للشعب اليمني على أعلى المستويات، وضمان عدم تأثر القطاع الصحي بأي انسحابات من مشاريع سابقة، في تأكيد على التزام سعودي ثابت تجاه دعم اليمن وشعبه.
وتجسد هذه الحزمة التنموية الجديدة استمرار النهج السعودي الداعم لليمن، القائم على تمكين القطاعات الحيوية، وتحسين مستوى الخدمات، وتعزيز الاستقرار، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا للشعب اليمني الشقيق، ويؤكد التزام المملكة بدورها الإنساني والتنموي في دعم اليمن على المدى القريب والبعيد.