واشنطن: برنامج دولي لإعادة شراء السلاح ونزع قدرات حماس في غزة
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
قبل انتهاء مهلة مضيق هرمز.. ترامب يجدد تهديداته لإيران ويضع شرطا للسلاملم يعد الفن في مدينة الرياض مجرد عنصر تجميلي يضاف إلى الفضاء العام، بل أصبح مكوّنًا أساسيًا في تشكيل المشهد الحضري، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز التفاعل اليومي بين الإنسان والمكان.
وفي هذا السياق، يواصل ملتقى طويق للنحت 2026 ترسيخ مكانته كمنصة ثقافية تحول الفن من فعالية مؤقتة إلى أثر دائم، مع إعادة تعريف دور الإبداع في المدينة المعاصرة.
يُقام الملتقى على شارع الأمير محمد بن عبدالعزيز "التحلية"، أحد الشوارع ذات الدلالات العمرانية والاجتماعية العميقة في تاريخ الرياض، بمشاركة 25 فنانًا وفنانة من 18 دولة، يقدمون أعمالهم النحتية ضمن تجربة "النحت الحي"، التي تتيح للزوار متابعة مراحل تشكّل العمل الفني أمام أعينهم، بما يدمج الإبداع بالحياة اليومية، ويحوّل الشارع إلى فضاء تفاعلي للفن والحوار.
ولا تقتصر تجربة النحت الحي على العرض البصري، بل تتجاوز ذلك إلى بناء علاقة جديدة بين الفن والمدينة، حيث يصبح العمل الفني جزءًا من الحركة اليومية للمكان، ويتفاعل مع محيطه العمراني والاجتماعي. ويسهم هذا النهج في تعزيز حضور الفن في الفضاء العام، وكسر الحواجز التقليدية بين الفنان والمتلقي، بما يرفع الوعي الجمالي ويجعل الفن جزءًا من التجربة الحضرية اليومية.
تحمل نسخة هذا العام شعار "ملامح ما سيكون"، الذي يطرح التحوّل كمفهوم فني وحضري في آن واحد، مستلهمًا تاريخ المكان ومستشرفًا مستقبله. واختيار موقع "التحلية" له دلالته الرمزية، فهو شاهد على تحولات اجتماعية وثقافية متعاقبة، ما يمنح الأعمال المنجزة بعدًا مكانيًا ومعنويًا يعزز من حضورها وتأثيرها.
ويمتد أثر ملتقى طويق إلى ما بعد فترة انعقاده، حيث تتحوّل الأعمال المنجزة إلى منحوتات دائمة في مواقع مختلفة من الرياض، لتصبح جزءًا من نسيجها العمراني وعنصرًا ثابتًا في المشهد اليومي، بما يسهم في تحسين المظهر البصري، وتعزيز جودة الأماكن العامة، وترسيخ الإحساس بالانتماء للمكان، وبالتالي رفع مستوى جودة الحياة في المدينة.
ويقدم الملتقى تجربة ثقافية متكاملة تشمل إنتاج الأعمال الفنية، وورش العمل، والجلسات الحوارية، واللقاءات المفتوحة مع الفنانين، ما يعزز مفهوم الفضاء العام بوصفه منصة للتعلّم والتفاعل الثقافي، ويجعل الفن حاضرًا بشكل دائم في حياة سكان وزوار المدينة.
ويمثل ملتقى طويق للنحت 2026 امتدادًا لمسار بدأ عام 2019، حيث شهد حتى الآن سبع نسخ متتالية، شارك فيها أكثر من 170 فنانًا وفنانة من المملكة ومختلف دول العالم. ولا يعكس هذا التراكم نموًا عدديًا فحسب، بل يشير إلى تطور نوعي في تجربة النحت في الفضاء العام، إذ تحولت الأعمال إلى مكوّن دائم في المشهد الحضري وأسهمت في بناء علاقة مستدامة بين الفن والمدينة.
ويجسد هذا المسار رؤية "الرياض آرت"، أحد برامج الهيئة الملكية لمدينة الرياض، في جعل الفن جزءًا من الحياة اليومية، وعنصرًا فاعلًا في تحسين جودة الحياة، وتحويل المدينة إلى فضاء مفتوح للإبداع، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لبناء مدن نابضة بالحياة تجمع بين التنمية الحضرية والبعد الإنساني، وتلبي تطلعات السكان والزوار على حد سواء.