اخبار السعودية

مباشر

سياسة

تباطؤ النشاط التجاري الأمريكي إلى أدنى مستوياته في 11 شهرًا

تباطؤ النشاط التجاري الأمريكي إلى أدنى مستوياته في 11 شهرًا

klyoum.com

مباشر- أظهر مسح نُشر اليوم الثلاثاء، أن النشاط التجاري في الولايات المتحدة تباطأ إلى أدنى مستوى له في 11 شهرًا خلال مارس، مع تسبب الحرب في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج الأخرى، مما عزز المخاوف من تسارع التضخم في الأشهر المقبلة.

كما أظهر المسح الصادر عن "ستاندرد آند بورز جلوبال" تراجعًا في معنويات الشركات، وهو ما ساهم في أول انخفاض في التوظيف بالقطاع الخاص منذ أكثر من عام. وتشير النتائج ظاهريًا إلى استمرار ضعف سوق العمل، رغم أن البيانات الحديثة مثل طلبات إعانة البطالة الأسبوعية لا تزال تعكس أوضاعًا مستقرة نسبيًا.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين لدى "ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتلجنس": "تشير بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر مارس إلى مزيج غير مرغوب فيه من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وتُفيد الشركات بتأثر الطلب بسبب زيادة حالة عدم اليقين وارتفاع تكاليف المعيشة الناتجة عن الصراع."

وأفادت "ستاندرد آند بورز جلوبال" بأن مؤشرها المركب للإنتاج في الولايات المتحدة، الذي يتتبع قطاعي التصنيع والخدمات، انخفض إلى 51.4 هذا الشهر، وهو أدنى مستوى منذ أبريل الماضي، بعد أن سجل 51.9 في فبراير.

وقد تراجع المؤشر للشهر الثاني على التوالي، مع الإشارة إلى أن القراءة فوق 50 تعني توسع النشاط في القطاع الخاص. وجاء التراجع هذا الشهر من قطاع الخدمات، حيث انخفض المؤشر الأولي إلى 51.1 من 51.7 في فبراير، في حين كانت توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت "رويترز" آراءهم تشير إلى تراجع إلى 51.5.

في المقابل، تحسن نشاط التصنيع، حيث ارتفع المؤشر الأولي إلى 52.4 من 51.6 في فبراير، مخالفًا توقعات الاقتصاديين التي رجحت انخفاضه إلى 51.3، وذلك جزئيًا نتيجة "تراجع نسبي في تأثير الرسوم الجمركية على دفاتر الطلبات".

أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 30%، كما زادت أسعار البنزين في المتوسط على مستوى الولايات المتحدة بنحو دولار واحد للجالون، مما أثار مخاوف التضخم. وقد تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في أسبوع أمس الاثنين، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب تأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضحت "ستاندرد آند بورز جلوبال" أن مؤشر أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات ارتفع إلى 63.2 هذا الشهر من 60.0 في فبراير، مع تسجيل زيادات في كل من قطاعي الخدمات والتصنيع، "مرتبطة إلى حد كبير بارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الحرب وتشديد ظروف الإمدادات".

وانعكست هذه الزيادات على المستهلكين، حيث ارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 58.9 من 56.9 في فبراير. وأشارت الشركة إلى أن مؤشرات الأسعار في المسح تُظهر عودة تضخم أسعار المستهلكين إلى نحو 4%.

ويستعد الاقتصاديون لارتفاع التضخم، خاصة مع زيادة أسعار المنتجين قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط. وثبت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، مع توقعه ارتفاع التضخم واستقرار البطالة وخفض واحد فقط للفائدة العام الجاري.

وأضاف ويليامسون: "سيحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى الموازنة بين المخاطر المتزايدة لارتفاع التضخم وبين تزايد خطر فقدان الاقتصاد لزخم النمو، مع اعتماد الكثير على مدة الحرب وتأثيرها على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية."

كما انخفض مؤشر التوظيف في القطاع الخاص إلى 49.7، وهو أول انكماش خلال 13 شهرًا، مقارنة بـ50.4 في فبراير، نتيجة تراجع التوظيف في قطاع الخدمات، مع اتجاه الشركات إلى خفض التكاليف التشغيلية في ظل بيئة اقتصادية غير مؤكدة.

*المصدر: مباشر | mubasher.info
اخبار السعودية على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com