امنحوا المواهب الفرصة.. فالمنتخب للجميع
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
ديربي يشعل نخبة الطائرةعبدالوهاب الوهيب
إشراك أسماء غير معروفة أو صغيرة في السن لكنها تمتلك الموهبة مخاطرة لا يقدم عليها إلا مدرب يثق في إمكانياته ويبحث عن صناعة إسم له، ولا يمكن أن يقدم على تلك المخاطرة مدرب كبير في السن بات رهيناً لبطولة أو اثنتين أو حتى أكثر سبق وأن حققها وزين فيها سيرته الذاتية.
يوجد في دوري “يلو” أكثر من أربعة لاعبين “مواهب حقيقية” يستحقون اللعب في المنتخب السعودي الأول، وكأساسيين وليس على الدكة، وفي خانات مهمة جداً ويحتاجها المنتخب. ولدي إستعداد لذكرهم بالاسماء والأندية التي ينتمون إليها. رغم كوني إعلامي ولا ارتبط بأي جهة ذات اختصاص فني ومن متابعة شخصية.
مثل هؤلاء للأسف نفتقدهم رغم احتياجنا لموهبتهم. وربما لو تابعنا دوري "جوي" بشكل دقيق لوجدنا مثلهم. والخطأ لا يتعلق بهم أو بنا؛ بل في من تجاهلهم رغم أهميتهم خوفاً من المخاطرة. للأسف اختيارات معظم المدربين التقليديين تعتمد في المقام الأول على ما يراه في بعض مباريات دوري “روشن” فقط وعلى ذاكرته السابقة في أحيان أخرى بدليل استدعائه للاعبين توقعنا اعتزالهم.
أما عن اختيارات أندية “روشن” فالغالبية من المتابعين يعلمون جيداً أن تعاقداتها ترتكز في المقام الأول على شطارة وكلاء اللاعبين في التسويق بعيداً عن المتابعة الدقيقة للمواهب والنظرة الفاحصة، بدليل تعاقد أندية الصندوق مع أكثر من 30 لاعب محلي وفي النهاية لم ينجح سوى لاعبين أو ثلاثة، ناهيك عن مقالب الاجانب.
إن استمرار هذا النهج العقيم في تقييم اللاعبين واختيارهم لن يقودنا إلا إلى مزيد من التخبط، وسيجعل المنتخب الوطني يدور في حلقة مفرغة من الأسماء المستهلكة التي لم يعد لديها جديد لتقدمه. دوري “يلو” اليوم لم يعد مجرد محطة عبور أو بطولة هامشية، بل أصبح منجماً يزخر بالمواهب الشابة التي تنتظر فرصة حقيقية لإثبات جدارتها، ومتابعة مبارياته تكشف بوضوح عن جودة فنية وبدنية لا تقل شأناً عما نشاهده في دوري المحترفين.
ما نحتاجه اليوم ليس مجرد مدرب يكتفي بمشاهدة ملخصات المباريات أو يعتمد على تقارير مساعديه، بل نحتاج إلى مشروع وطني متكامل للكشافين يغطي كافة الدرجات، ويضع معايير فنية دقيقة للاختيار بعيداً عن لغة الأرقام الفلكية وعقود الرعاية. نحتاج إلى شجاعة إدارية وفنية تفتح أبواب المنتخب لكل من يرتدي قميص التألق، بغض النظر عن شعار النادي الذي يمثله أو الدرجة التي يلعب فيها.
المنتخب السعودي مقبل على استحقاقات قارية وعالمية هامة، والاعتماد على “الحرس القديم” أو الأسماء التي تفرضها سطوة الوكلاء لن يحقق الطموحات التي ترتقي لحجم الدعم غير المسبوق الذي تحظى به رياضتنا. حان الوقت لكي نكسر حاجز الخوف من المخاطرة، وأن نمنح الثقة لأولئك الذين يركضون بشغف في ملاعب “يلو”، فربما يكون من بينهم من يحمل مفتاح الانتصارات التي نبحث عنها، ويصنع الفارق الذي عجز عنه أصحاب العقود المليونية.