اخبار السعودية

جريدة الرياض

سياسة

وراء كل خطوة طاقة

وراء كل خطوة طاقة

klyoum.com

ساره المعيذر

نعم "وراء كل خطوة طاقة" ليست شعارًا بلاغيًا فحسب، بل حقيقة نعيشها كل يوم. فحين يستيقظ الإنسان ويشغّل الإضاءة ويُعدّ طعامه، فهو يستخدم الطاقة. وحين يستقل سيارته أو قطارًا أو طائرة، فالطاقة هي التي تحرّكه. وحين يتلقى مريض علاجه أو يدرس طالب عبر شاشة، فالطاقة هي التي تجعل ذلك ممكنًا. ويمكن تلخيص حضورها في حياتنا في:

• المنازل: الإضاءة والتبريد والأجهزة التي تيسّر الحياة اليومية.

• الصحة: تشغيل المستشفيات والأجهزة الطبية.

• التعليم والاتصال: المدارس والجامعات والإنترنت.

• النقل والتجارة: حركة الأفراد والبضائع بين المدن والدول.

• الصناعة: تشغيل المصانع وتوفير ما يحتاجه المجتمع.

وهذا ما يجعل استقرار الطاقة جزءًا لا يتجزأ من استقرار المجتمعات، ويجعل كل جهد في هذا القطاع جهدًا في خدمة الإنسان في المقام الأول.

فالإنسان في قلب معادلة الطاقة

فلم يغيب الإنسان عن برنامج الأسبوع لمؤتمر الطاقة العالمي.. فهو يتضمن مسارات وبرامج مخصصة للشباب والمهنيين الشباب، والمرأة في قطاع الطاقة، والابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب جلسات تناقش الذكاء الاصطناعي والرقمنة والتقنيات الناشئة وتنمية المواهب. ويشمل كذلك هاكاثون الطاقة وجلسات المعرفة المكثفة وألعاب الطاقة، ويتيح المعرض الدولي المصاحب للمتخصصين والشباب ورواد الأعمال فرصة الاطلاع على أحدث التقنيات والتواصل مع قادة القطاع والخبراء والمبتكرين.

وهذا الحضور للأجيال الجديدة يؤكد أن مستقبل الطاقة يُصنع بالكفاءات البشرية قبل أي شيء آخر، وأن الاستثمار في الإنسان هو الضمانة الأهم لاستدامة أي منظومة طاقة ناجحة.. فرؤية 2030.. والتحول الاقتصادي خصص المؤتمر جلسة حوار وزارية تتناول رؤية "السعودية 2030" والتحول الاقتصادي في المملكة وتعزيز قدرتها التنافسية العالمية، وتسلط الضوء على التحولات التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة ودورها الفاعل في اقتصاد الطاقة العالمي. وهي رسالة تؤكد أن قطاع الطاقة يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية، وأن تطويره يسير جنبًا إلى جنب مع بناء اقتصاد متنوع ومجتمع حيوي.

مشكلاً رسالة حضارية للعالم.. ويأتي هذا التجمع في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تحولات متسارعة، مدفوعة بمتطلبات أمن الإمدادات وأهداف الاستدامة والتوسع في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي. وتستفيد المملكة في ذلك من ثقلها في أسواق الطاقة العالمية ومكانتها المتنامية كمركزًا للتعاون والاستثمار والابتكار.

حيث تأتي هذه اللقاءات في مرحلة تتزايد فيها الحاجة عالميًا إلى التعاون بين قادة القطاع والمستثمرين ومطوري التقنية، بما يتيح الانتقال من مناقشة التحديات إلى تطوير حلول عملية، وبناء الشراكات، وتحفيز الاستثمارات، وتعزيز التعاون الدولي. وبذلك تقدم الرياض للعالم نموذجًا للحوار الذي يجمع المنتجين والمستهلكين على طاولة واحدة، بحثًا عن مسارات عملية نحو مستقبل طاقة للجميع يمثل مؤتمر البترول العالمي في الرياض أكثر من مجرد فعالية دولية؛ إنه محطة مهمة لإعادة التأكيد على أن الطاقة ليست أرقامًا في الأسواق، بل حياة تنبض في تفاصيل يومنا. وفي ظل ما تشهده المملكة من نهضة شاملة، يبرز دورها في دعم أمن الطاقة العالمي وصياغة مستقبل أكثر استدامة وعدالة.

وستبقى الطاقة، في كل بيت ومصنع ومستشفى ومدرسة وطريق، فالقوة الخفية التي تدفع الإنسان إلى الأمام. ومع كل جهد يُبذل لتأمينها وتطويرها، تتأكد الحقيقة التي يختصرها الشعار: "وراء كل خطوة طاقة"..

*المصدر: جريدة الرياض | alriyadh.com
اخبار السعودية على مدار الساعة