اخبار فلسطين

راديو بيت لحم ٢٠٠٠

سياسة

خاص لبيت لحم 2000: الذهب يتجاوز 5500 دولار للأونصة وسط تراجع الدولار وقوة الشيقل

خاص لبيت لحم 2000: الذهب يتجاوز 5500 دولار للأونصة وسط تراجع الدولار وقوة الشيقل

klyoum.com

بيت لحم 2000 - سجّل سعر الذهب في التعاملات العالمية، اليوم، مستوى تاريخياً غير مسبوق، متجاوزاً حاجز5500 دولار للأونصةللمرة الأولى في تاريخ التداولات، في ظل استمرار ارتفاع الطلب العالمي عليه، مقابل تراجع ملحوظ في سعر صرف الدولار، وارتفاع الشيقل في سوق الصرف المحلي.

ويأتي هذا الارتفاع الحاد في أسعار المعدن الأصفر بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية على المستوى الدولي، ما عزز توجه المستثمرين والدول نحو الذهب باعتبارهملاذاً آمناً وأصلاً استراتيجياًضمن بنية النظام المالي العالمي.

وفي حديث خاص، قال الخبير الاقتصاديالدكتور هيثم ضراغمةإن الذهب لم يعد مجرد أداة تحوط مؤقتة في أوقات الأزمات، بل بات يشكل عنصراً أساسياً في سياسات السيادة الاقتصادية للدول، لا سيما منذ منتصف العام الماضي وبداية العام الجاري.

وأوضح ضراغمة في حديث خلال "جولة الظهيرة" مع الزميلة سارة رزق، التي تبث عبر أصير إذاعتنا، أن تصاعد حالة عدم اليقين عالمياً، نتيجة الأزمات الأمنية والعسكرية المتوقعة، والتوترات بين القوى الكبرى، دفع العديد من الدول والمستثمرين إلى التخلي التدريجي عن الأصول الدولارية، والتوجه نحو الذهب كخيار أكثر أماناً.

وأشار إلى أنالسياسات الاقتصادية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخاصة ما وصفه بـ"الحرب الاقتصادية" التي شنتها الولايات المتحدة على كل من الصين والدول الأوروبية، من خلال فرض رسوم جمركية حتى على دول حليفة، كانت من أبرز العوامل التي ساهمت في هذا الارتفاع القياسي.

وأضاف أن الصين، على وجه الخصوص، اتجهت إلى تقليص اعتمادها على الدولار، وزيادة مشترياتها من الذهب بكميات ضخمة، في إطار استراتيجية واضحة لمواجهة الضغوط الاقتصادية الأميركية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب العالمي على الذهب، وبالتالي ارتفاع أسعاره وفقاً لقواعد العرض والطلب.

وبيّن ضراغمة أن الطلب العالمي على الذهب تجاوز5000 طن خلال عام 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة45%، وبقيمة تقدر بنحو550 مليار دولار، وهي أرقام قياسية غير مسبوقة. كما لفت إلى أن بعض البنوك المركزية أضافت أكثر من863 طناًإلى احتياطاتها من الذهب، ما ساهم في تعميق موجة الارتفاع.

وحول انعكاسات هذه التطورات على الاقتصاد الفلسطيني، أكد ضراغمة أن الحالة الفلسطينيةاستثنائية وضعيفة التأثرمقارنة بدول أخرى، نظراً لغياب السيادة النقدية، وعدم امتلاك احتياطي وطني من الذهب، إضافة إلى تراجع الأداء الاقتصادي بشكل غير مسبوق منذ تأسيس السلطة الفلسطينية.

وأوضح أن تراجع الدولار يؤثر سلباً على الموظفين والعاملين الذين يتقاضون أجورهم بالعملة الأميركية، في حين قد يستفيد المقترضون الذين عليهم التزامات بالدولار. إلا أن الأثر العام، وفق تقديره، يبقى سلبياً، ويؤدي إلى مزيد من تآكل القدرة الشرائية للمواطن الفلسطيني.

وأشار إلى أنارتفاع الشيقلسينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية، في ظل اعتماد السوق الفلسطيني على العملة الإسرائيلية، وغياب عملة وطنية، إلى جانب أزمة البطالة، وعدم انتظام صرف رواتب القطاع العام، واحتجاز أموال المقاصة، وانقطاع المساعدات الخارجية.

وأكد ضراغمة أن الاقتصاد الفلسطيني يتأثر بهذه المتغيرات العالمية أكثر من غيره، ما يؤدي إلى تعميق الأزمة الاقتصادية، وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.

وبشأن مستقبل الدولار، توقع الخبير الاقتصادي إمكانيةمزيد من التراجعخلال الأشهر المقبلة، في حال استمرت السياسات الأميركية الحالية، وتصاعدت احتمالات المواجهات العسكرية، لا سيما مع إيران، واستمرت الحرب الاقتصادية العالمية، مرجحاً في المقابل أن يواصل الذهب ارتفاعه، وقد يكسر حاجز6000 دولار للأونصة.

وفي نصائحه للمواطنين، دعا ضراغمة من يمتلكون الذهب إلىالاحتفاظ به وعدم التسرع في بيعه، مرجحاً استمرار ارتفاع أسعاره في ظل الضبابية السياسية والأمنية العالمية. كما شدد على أهميةتنويع المدخرات والاستثماراتبين الذهب والعملات المختلفة، وعدم الاعتماد على أصل واحد، لتقليل المخاطر المحتملة في ظل التقلبات الحادة للأسواق العالمية.

وختم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب التريث والحذر في اتخاذ القرارات المالية، إلى أن تتضح الصورة السياسية والاقتصادية على المستوى الدولي.

تفاصيل أكثر في المقطع الصوتي أدناه:

*المصدر: راديو بيت لحم ٢٠٠٠ | rb2000.ps
اخبار فلسطين على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com