اخبار فلسطين

وكالة شهاب للأنباء

سياسة

خبير قانوني لشهاب: الشجاعية تضيف ملفا جنائيا إضافيا في سجل جرائم الاحتلال المرتكبة في غزة

خبير قانوني لشهاب: الشجاعية تضيف ملفا جنائيا إضافيا في سجل جرائم الاحتلال المرتكبة في غزة

klyoum.com

خاص - شهاب

أكد أستاذ القانون الدولي محمد مهران، أن المشاهد التي وثّقها جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة العام الماضي، تُشكّل "أدلة دامغة على جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني"، يمكن الاعتماد عليها أمام المحاكم الدولية.

وقال مهران في تصريح خاص لوكالة "شهاب": "هذه المشاهد المروّعة، التي تكشف التنكيل بالمدنيين الفلسطينيين وترويعهم وإذلالهم، تمثّل دليلًا من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نفسها، يُظهر طبيعة الممارسات الإجرامية الممنهجة التي يرتكبها جيش الاحتلال ضد سكّان غزة".

وأضاف: "القيمة القانونية الاستثنائية لهذه التسجيلات تأتي من كونها صادرة عن أحد جنود الجيش الإسرائيلي، وتُوثّق اللحظات الفعلية للانتهاكات، مما يُفنّد الرواية الرسمية الإسرائيلية التي تنكر استهداف المدنيين أو انتهاك حقوقهم".

وأوضح الخبير القانوني أن المشاهد تُظهر انتهاكات صارخة لاتفاقيات جنيف، تشمل "المعاملة غير الإنسانية للمدنيين، والإفراط في استخدام القوة، والتعمّد في إذلال المحتجزين، وانتهاك مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، الذي يُعدّ أساسًا في القانون الدولي الإنساني".

كما أشار مهران إلى أن هذه المشاهد "تضاف إلى سجلّ الأدلة المتزايدة على ارتكاب قوات الاحتلال جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة"، وهي تتوافق مع تقارير المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية.

وحول القيمة القانونية للأدلة، بيّن أنها "قد تشكّل سندًا قويًا في أيّ ملاحقات قضائية مستقبلية أمام المحكمة الجنائية الدولية أو المحاكم الوطنية التي تعمل بمبدأ الولاية العالمية"، لافتًا إلى أن التسجيلات "تُثبت القصد الجنائي، وتكشف العقلية التي تحرّك الجنود الإسرائيليين، وتجاهلهم المتعمّد للمعايير الإنسانية والقانونية".

ودعا مهران إلى تشكيل "لجنة تحقيق دولية مستقلة ذات صلاحيات واسعة" للتحقيق في هذه الانتهاكات ومحاسبة كلّ المسؤولين، سواءً المنفّذين المباشرين أو القادة السياسيين والعسكريين.

وأكّد أن "الإفلات من العقاب الذي تمتّعت به إسرائيل لعقودٍ كان سببًا رئيسيًا في استمرار انتهاكاتها"، مشدّدًا على أن "المساءلة هي الطريق الوحيد لوقف هذه الجرائم".

كما حثّ المنظمات الحقوقية على "توثيق هذه المواد وتحليلها وإرفاقها بملفّ التحقيق الجاري في المحكمة الجنائية الدولية".

واختتم تصريحاته بالقول: "تسريب مثل هذه المشاهد يُظهر انقسامًا داخل المجتمع الإسرائيلي، وقد يمثّل بدايةً لتحوّل في الموقف الدولي تجاه جرائم الاحتلال في الأراضي الفلسطينية".

*المصدر: وكالة شهاب للأنباء | shehabnews.com
اخبار فلسطين على مدار الساعة