اخبار فلسطين

شبكة قدس الإخبارية

سياسة

دعوة عاجلة لمنع تغذية آلة الإبادة الإسرائيلية من خلال الموانئ المصرية 

دعوة عاجلة لمنع تغذية آلة الإبادة الإسرائيلية من خلال الموانئ المصرية 

klyoum.com

متابعة - شبكة قُدس: في وقت تتصاعد فيه الإبادة الجماعية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، ويوسّع المعسكر الأمريكي-الإسرائيلي عدوانه ضد شعوب المنطقة وسيادتها ومقدّراتها، من لبنان إلى إيران، تواجه مصر اليوم اختباراً أخلاقياً وقانونياً حاسماً، بسبب سفينة محملة بالفولاذ العسكري، مخصصة لصناعة الذخائر التي ستستخدمها قوات الاحتلال في العدوان الوحشي على غزة ولبنان والمنطقة، تتجه نحو ميناء أبو قير بعد أن رفضت أوروبا استقبالها تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية والنقابية. 

السفينة المذكورة، وفق حركة المقاطعة BDS؛ واجهت صعوبات في الرسو في كلّ من إسبانيا وإيطاليا واليونان وتركيا بسبب الاحتجاجات، داعية الشعب المصري بنقاباته وأطره الشعبية بالضغط على الجهات المسؤولة لمنع سفينة (MSC Danit)، المحمّلة بالفولاذ العسكري من استخدام الموانئ المصرية لإيصال تلك المواد العسكرية إلى الاحتلال الإسرائيلي.

وطالبت، بوقف شحنات شركة النقل البحري العسكري (MSC) التي تنقل الفولاذ العسكري من الهند لتغذية النظام الإبادي الإسرائيلي، وذلك بعد منع رسوها في ميناء إيطالي، ورفض العمال اليونانيين تفريغ حمولتها، ومع تغيير مسارها عبر أكثر من طريق وبين عدة موانئ ما بين إيطاليا واليونان وتركيا، من المقرر أن ترسو في ميناء أبو قير في مصر إحدى السفن المحملة بالفولاذ العسكري (ووجهتها النهائية موانئ العدو)، بحسب مسارها المعلن.

وفي التفاصيل، كشف تحليل للبيانات المتاحة والأنماط السابقة أن سفنًا تابعة لشركة (MSC) للنقل البحري تنقل 23 حاوية تحمل ما يصل إلى 600 طن من الفولاذ العسكري من الهند لتغذية الآلة العسكرية الإسرائيلية الإبادية، وذلك عبر البحر الأبيض المتوسط. وتشير التقديرات إلى أن هذه الشحنات من الفولاذ تكفي لإنتاج ما يصل إلى 13,000 قذيفة مدفعية عيار 155 ملم.

وذكرت الحركة، أنه يمكن تحميل هذه القذائف برؤوس حربية مختلفة، من المتفجرات التقليدية إلى القنابل العنقودية والفوسفور الأبيض، وتُستخدم على نطاق واسع في القصف الإسرائيلي في غزة ولبنان وإيران. مشيرة إلى أنه في الأسابيع السبعة الأولى فقط من الإبادة الجماعية ضد شعبنا في قطاع غزة، أطلق العدو الإسرائيلي أكثر من 90,000 قذيفة مدفعية على غزة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، استخدمت قذائف عيار 155 ملم في الهجوم الإسرائيلي بالأسلحة الكيميائية على مدينة يحمر اللبنانية.

ويبين التحليل أن سفن (MSC) تنقل الفولاذ إلى شركتي IMI Systems وElbit Systems في رمات هشارون، وهما المصنعان الرئيسيان للذخيرة الإسرائيلية.

وشركة (MSC) تغذي الإبادة الجماعية، واستنادًا إلى البيانات والمصادر المتاحة والأنماط السابقة؛ اعتمدت الشركة السويسرية (MSC) مسارات وأنماط ثابتة باستخدام سفينتين لنقل شحنات الصلب لتغذية النظام الإسرائيلي الإبادي، والذي يجري نقله من شركة (R L STEELS & ENERGY LIMITED) الهندية.

تتولى إحدى السفينتين نقل الشحنة إلى البحر الأبيض المتوسط، إحداهما محملة بـ 16 حاوية، والأخرى بـ 7 حاويات، تمهيدًا لتغذية النظام الإسرائيلي الإبادي، إما لميناء أسدود أو ميناء حيفا. حاليًا، هناك أربع شحنات عسكرية قيد النقل عبر موانئ تابعة لشركة (MSC)، ترفع بعضها أعلام ليبيريا وبنما وقبرص.

وبعد عدة تحويلات خلال الأسبوع الماضي بفعل الضغط، غيّرت كل من سفينة (MSC DANIT) ذات رقم (IMO 9404649) والمحملة بشحنة رابعة مكونة من ثماني حاويات من الفولاذ العسكري، وسفينة (MSC VEGA) ذات رقم (IMO 9465265) المحملة بشحنة ثالثة تضم سبع حاويات من الفولاذ العسكري، وجهتهما إلى الموانئ التركية.

لكن، خلال اليومين الماضيين، تم رصد تغيير السفينتين لمساريهما لتجنب تلك الموانئ (بسبب الاحتجاجات المتوقعة)؛ حيث اتجهت سفينة (MSC Vega) نحو إيطاليا، بينما تتوجه سفينة (MSC Danit)، نحو مصر، وبالتحديد إلى ميناء أبو قير، ومن المتوقع وصولها في ساعات الصباح من اليوم الإثنين، الموافق 23 مارس/آذار.

ويلزم القانون الدولي مصر، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية منع الإبادة الجماعية وقانون الحرب، طبقاً لاتفاقيات جنيف، بتجنب أي شراكة مباشرة أو غير مباشرة قد تُستخدم في دعم الجرائم الدولية الإسرائيلية، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية (كالأبارتهايد) والاحتلال العسكري غير القانوني. كما يُعد السماح بمرور أو رسو سفن محملة ببضائع عسكرية لإسرائيل بمثابة مخالفة صريحة لقرارات محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية خلال العامين الماضيين بشأن الجرائم الدولية التي ترتكبها "إسرائيل".

وقد واجهت شحنات (MSC) الأسبوع الماضي عقبات كثيرة قبل تغيير مسارها الأخير، بعد تنبيه النشطاء ومجموعات المقاطعة والتضامن مع فلسطين في البلدان: حيث رفضت السلطات الإسبانية تحت الضغط السماح برسو سفينة (MSC Danit) التي تحمل شحنات الفولاذ من الهند إلى إسرائيل، لكنها سمحت لسفينة MSC Siena بالرسو. وفي اليونان، أعلنت نقابات عمال الموانئ في بيرايوس و (ENEDEP) والاتحادات اليونانية لموظفي الموانئ أنها لن تُفرغ حمولة سفينة (MSC Vega) أو أي حاويات أخرى تحمل شحنات عسكرية متجهة إلى "إسرائيل". وفي إيطاليا، أشرف أحد أعضاء البرلمان الإيطالي على تفتيش الشحنة في ميناء جويا تاورو من قبل الجمارك الإيطالية بعد تحذيرات حركة المقاطعة وحلفائها، مما أدى إلى تعليق نقلها. وقد أظهرت عمليات التفتيش ثماني حاويات تحتوي على فولاذ عسكري، يُستخدم في صناعة قذائف المتفجرات والقنابل العنقودية والفسفور الأبيض.

أما في تركيا دعت حملة المقاطعة (BDS Turkey) السلطات التركية للامتثال لالتزاماتها المعلنة بوقف هذه الشحنة المتجهة لتغذية الترسانة العسكرية الإبادية، ودعت عمال الموانئ والنقابات لمنع المساهمة في رسوها. وقد شهد ميناء "علي آغا" تظاهرات رافضة لإقحام الموانئ التركية في خط الإمداد اللوجستي للحرب الإسرائيلية الإبادية وعدوانها الوحشي المتوسع.

وتحت الضغط والملاحقة، غيّرت كلا السفينتين مساريهما المقررين أكثر من مرة، مع التنبيه إلى أن شركة (MSC) تواصل العمل على تغيير الجداول الزمنية والمسارات بشكل متكرر.

*المصدر: شبكة قدس الإخبارية | qudsn.net
اخبار فلسطين على مدار الساعة