الجامعات: محطات العمر الأحلى
klyoum.com
يعود طلبة الجامعات إلى جامعاتهم وكلياتهم بروح وثّابة وشغف كبير، وتسعد الجامعات هذه الأيام باستقبال طلبة جدد يبدؤون مسيرتهم الأولى في رحاب الجامعات، بعد رحلة طويلة في المدارس التي عملت على إعدادهم ليدخلوا أبواب الجامعات بكل ثقة وراحة واقتدار.
في الجامعات، يعيش الطلبة أحلى وأجمل أيام العمر، وفيها لحظات سعيدة لا تُنسى. وعلى الطلبة استثمار هذه الأيام والسنوات من أجل العلم والمعرفة والتحصيل الجيد. وعلى الطلبة الجدد أن يعلموا أن هذه مرحلة مهمة في حياتهم ودربهم الطويل، فعليهم أن يكونوا قادرين على خوضها بكل أمل وطموح، والسعي نحو العلا، وأن يستثمروا وجودهم في الجامعات من خلال حضور الأنشطة والفعاليات والندوات والمؤتمرات وورش العمل التي تقيمها الجامعات، وأن يتعرفوا على زملائهم من طلبة العالم؛ لكي تزداد تجربتهم، وتنضج شخصياتهم، وينهلوا من المعارف والخبرات كل جديد.
مع كل بداية عام دراسي جديد، أتذكر أيام العمر ولحظات لا تُنسى في جامعتي الأحلى والأبهى والأجمل، جامعتي الأردنية، التي عملت فيها ثمانية وعشرين عامًا، وفيها درست الدبلوم العالي في علم المكتبات والمعلومات والماجستير في علم النفس، وتتلمذت على أيدي علماء كبار فتحوا لنا آفاق العلم والمعرفة، وأرشدونا إلى المناهج الجديدة.
ومع بداية هذا العام، أشعر بالسعادة وأنا أرى معالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، رئيس الجامعة الأردنية، ونوابه الكرام، يتفاعلون مع الطلبة القدامى والجدد بكل ألوان المحبة والدافعية، ويستقبلونهم استقبالًا جميلًا، ليشعروهم بأن الجامعة من أجمل المحطات وأبهجها، ويحثّوهم على التحصيل العلمي والمشاركة في الأنشطة اللامنهجية؛ ليعيشوا لحظات جامعية لا تُنسى في حياتهم.
الجامعات رئة الوطن، وفكره الممتد، وهواؤه العليل، وقلبه النابض؛ فيها حركة دائمة، ونشاط مستمر، وعلم لا ينقطع، وتنمية متواصلة، من أجل مستقبل مشرق لنا ولأجيالنا التي ترث الأرض، والأرض يرثها عباد الله الصالحون.
******
للتأمل:
قال الشاعر:
سِرْ أَيُّهَا الْقَلْبُ المُتَيَّمُ نَحْوَهَا
ابْعَثْ لَهَا الْأَشْوَاقَ وَالْأَلْحَانَا
adnanodeh58@yahoo.com