اخبار فلسطين

وكالة شهاب للأنباء

سياسة

هلسة لشهاب: التحقيقات في رواية احتلال محور فيلادلفيا تكشف عمق التواطؤ المؤسساتي مع نتنياهو

هلسة لشهاب: التحقيقات في رواية احتلال محور فيلادلفيا تكشف عمق التواطؤ المؤسساتي مع نتنياهو

klyoum.com

خاص – شهاب

أكد الخبير في الشأن الإسرائيلي محمد هلسة أن التحقيقات الجارية والفضائح المتكشفة حول روايات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خصوصًا تلك المتعلقة بتبرير احتلال محور فيلادلفيا، تكشف جانبًا من صورة أشمل وأكثر عمقًا تتكشف يوميًا داخل المجتمع الإسرائيلي، الذي بات يعيش حالة من الانكشاف السياسي والأخلاقي.

وقال هلسة في تصريح خاص لـ"شهاب": "روايات نتنياهو التي استخدمها لتبرير الحرب والاحتلال، ليست مجرد سرديات فردية، بل هي نتاج تواطؤ مؤسساتي شاركت فيه أجهزة الأمن، ووسائل الإعلام، وحتى شخصيات حكومية سابقة التزمت الصمت وساهمت في شرعنة هذه الأكاذيب"، مشيرًا إلى أن "هذا الصمت أفسح المجال أمام تغوُّل نتنياهو على الفلسطينيين، بل وعلى الدولة العميقة في إسرائيل ذاتها".

وأشار هلسة إلى أن "اليمين الإسرائيلي المتطرف اليوم يمسك بزمام الحكم دون اكتراث بالقضاء أو الإعلام أو حتى الجيش، ويخوض حرب إبادة بغطاء سياسي صلب، وبتأييد ضمني من داخل مؤسسات الحكم".

وأوضح أن "المجتمع الإسرائيلي بدأ اليوم يواجه جزءًا من الحقيقة، ليس حبًا في كشف الرواية، بل بدافع الغضب من فشل الحكومة في ملفي الأسرى والانفلات الأمني الداخلي، بينما لا تزال محاولات الإطاحة بنتنياهو تصطدم بجدار صلب من المواقف الإعلامية والبرلمانية غير المترجمة إلى أفعال ملموسة".

وختم هلسة بالقول: "ما يجري ليس صادمًا، بل هو نتيجة طبيعية لمسار طويل من الشراكة في الكذب والتضليل الذي قاده نتنياهو، والذي لا يزال يواصل بيع الأكاذيب ذاتها، مدفوعًا بمصالحه الشخصية والحزبية. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يستطيع المجتمع الإسرائيلي توظيف هذه الحقائق لوقف الحرب وتغيير المعادلة السياسية؟"

وفي السياق ذاته، كشف وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، أن الصورة الشهيرة التي نشرها جيش الاحتلال، مدّعيًا أنها تُظهر نفقًا ضخمًا في محور فيلادلفيا جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر، كانت مضللة.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن غالانت قوله إن النفق لم يكن موجودًا أصلًا، وإن ما تم العثور عليه هو مجرد خندق لا يتجاوز عمقه مترًا واحدًا، على خلاف ما ادعته إسرائيل بوجود نفق بعمق عشرات الأمتار.

وأكد غالانت أن الصورة استُخدمت حينها لتسويق وجود أنفاق في محور فيلادلفيا، بهدف المبالغة في أهمية الطريق وتأخير صفقة تبادل الأسرى.

وتعود الصورة المذكورة إلى أغسطس/آب الماضي، حين نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، زاعمةً أنها توثق اكتشاف نفق ضخم للمقاومة الفلسطينية، يبلغ ارتفاعه عدة أمتار.

وفي ذلك الوقت، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن "إنجاز كبير" تمثل في اكتشاف نفق ضخم مكوَّن من ثلاثة طوابق، وقالت إنه جزء من البنية التحتية تحت الأرض، التي أدهشت الجنود الإسرائيليين.

وأشار غالانت إلى أن الغاية من نشر الصورة كانت "التأكيد على أهمية محور فيلادلفيا وادعاء كونه معبرًا لتهريب السلاح إلى غزة، وهو ما يتناقض مع الواقع".

وقد أظهرت الصورة التي نشرها جيش الاحتلال مركبة عسكرية وهي تخرج مما زُعم أنه نفق، بينما لم يكن في الحقيقة سوى قناة عادية لتصريف المياه.

*المصدر: وكالة شهاب للأنباء | shehabnews.com
اخبار فلسطين على مدار الساعة