اخبار فلسطين

وكالة عمون الاخبارية

سياسة

الأردن وقيادته الهاشمية .. عروبةٌ تُمارَس ولا تُقال

الأردن وقيادته الهاشمية .. عروبةٌ تُمارَس ولا تُقال

klyoum.com

حين نتحدث عن الأردن، فنحن نتحدث عن بلد اختار منذ نشأته أن يكون في صف أمّته ، حيث بدأت الحكاية مع الشريف الحسين بن علي وانطلاق الثورة العربية الكبرى، ثم حمل الهاشميون الراية جيلاً بعد جيل، فصار الأردن بيتاً يشعر العربي فيه أنه بين أهله.

الأردن نموذجاً لدولة جعلت من مواقفها لغةً تتحدث بها عنها ، فمنذ أن وضع الهاشميون أسس هذه الدولة، وهي تنظر إلى دورها العربي على أنه جزء أصيل من هويتها، لا مجرد حضور سياسي أو واجب بروتوكولي.

و لقد كسبت الأردن بحكمتها محل احترام العالم، بقيادة الملك عبدالله الثاني الذي يواصل المسيرة بثبات وهدوء ،وإلى جانبه ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي يحضر في الشأن العام بروح شابة ويعبّر عن استمرارية هذا النهج وتجدده.

ومن يتأمل السياسة الأردنية يلاحظ أنها قامت على الاعتدال والاتزان وبناء الجسور ، فالأردن لم يكن يوماً بلد ضجيج، بل بلد وساطة وتقريب وجهات النظر ، وفي المحافل الدولية يحمل جلالة الملك صوت المنطقة بوضوح، ويدافع عن قضاياها العادلة بلغة يفهمها العالم ويحترمها، ما منح الأردن حضوراً سياسياً يفوق حجمه الجغرافي والاقتصادي بكثير.

و في العمل الإنساني، سجّل الأردن حضوراً لافتاً ،فقد فتح أبوابه لكل من احتاج إلى مأوى أو علاج أو تعليم، رغم محدودية موارده وضغط أزمات الإقليم ، وتحوّلت هذه الاستضافة، بما تحمله من أعباء، إلى جزء من الثقافة اليومية للأردنيين، الذين يرون في مساعدة المحتاج أمراً طبيعياً لا يستدعي مديحاً ولا مقابلاً ، وتواصل المستشفيات الميدانية الأردنية والقوافل الإغاثية وحملات التبرع الشعبية أداء هذه الرسالة كلما ظهرت حاجة في أي مكان.

أما القوات المسلحة الأردنية، الجيش العربي، فهي مؤسسة يعتز بها الأردنيون، لما عُرف عنها من انضباط ومهنية وإخلاص ، وهي إلى جانب دورها الأساسي في حماية الوطن وأمنه واستقراره، تحمل سمعة دولية رفيعة في المشاركة بمهمات السلام والمساعدة الإنسانية، ما جعل الجندي الأردني موضع ثقة في أماكن كثيرة من العالم، وقد ظلت العلاقة بين الجيش والشعب والقيادة علاقة ثقة متبادلة، تشكّل أحد أعمدة الاستقرار في البلاد.

ويأتي الشعب الأردني المعروف بكرمه وأصالته وتمسكه بقيمه، يلتف حول قيادته ويقف خلف وطنه في الظروف كلها، وللعروبة في وجدانه مكان راسخ، يتجلى في تفاعله العفوي مع قضايا أمته، وفي سرعة استجابته لكل نداء إنساني،

وفي حرصه على أن يبقى الأردن بيتاً مفتوحاً وسنداً لأشقائه.

و ان النظر إلى ما قدمه الأردن عبر عقود من ثبات في المواقف وصدق في الالتزام وحرص على وحدة الصف العربي، والأفعال التي تتراكم عبر الزمن هي من تتحدث عن نفسها أبلغ من أي كلام.

هذا هو الأردن: قيادة هاشمية تحمل الأمانة بصدق، وشعب يسندها بوفاء، وجيش يحمي الأرض والكرامة، وبيت عربي يظل مفتوحاً لكل من قصده.

*المصدر: وكالة عمون الاخبارية | ammonnews.net
اخبار فلسطين على مدار الساعة