اخبار فلسطين

وكالة شهاب للأنباء

رياضة

تقرير في غزة .. خيام تغرق ومعاناة تتجدد مع كل منخفض جوي ماطر!

تقرير في غزة .. خيام تغرق ومعاناة تتجدد مع كل منخفض جوي ماطر!

klyoum.com

تقرير - شهاب

مع كل غيمةٍ تتثاقل في سماء غزة، ترتجف قلوب آلاف النازحين الذين يعيشون داخل خيام مهترئة لا تقوى على صدّ الرياح ولا المطر، فالمُنخفضات الجوية التي ينتظرها الناس عادةً بشيء من الطمأنينة، تتحوّل في القطاع إلى كابوس يعيد فتح جراح الحرب، ويكشف هشاشة الحياة التي فُرضت على السكان بعد تدمير منازلهم ومنع الاحتلال إدخال الكرفانات ومواد الإغاثة الأساسية.

وفي ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في منع إدخال الكرفانات ومواد البناء اللازمة لإعادة إعمار القطاع، تتضاعف معاناة السكان الذين يفتقرون إلى مأوى يحميهم من تقلبات الجو، ومع اشتداد الأمطار الغزيرة والبرد القارس، تتصاعد المخاوف بشكل غير مسبوق من وقوع كارثة إنسانية جديدة تعصف بما تبقى من مقومات الحياة بغزة.

هذا التعنّت يترك النازحين بلا مأوى آمن في مواجهة المنخفضات، فيما تحذّر منظمات إنسانية من أن استمرار منع الاحتلال إدخال المواد الإغاثية يهدد حياة النازحين ويكشف حجم المأساة التي يعيشها سكان القطاع.

معاناة متكررة

تقول أم محمد أبو عامر، وهي أم لخمسة أطفال، "كل شتاء نفس المعاناة، الماء بدخل الخيمة، والأطفال بيمرضوا ، وما عنا مكان نروح عليه، والخيمة لا بتحمي من مطر ولا من سقعة".

وتضيف في حديثها لوكالة شهاب، "كل منخفض بنخاف منه أكثر من اللي قبله، الخيمة ما بتحمي، أول ما ينزل المطر بتغرق، والأولاد بيقعدوا فوق بعض، والله صرنا نترجّى ربنا إنه ما تمطر".

وتتابع، "بنحط نايلون، بنربط الحبال، بنسدّ الفتحات، بس الهواء قوي، وبالأول والآخر هادي خيمة مش بيت، وحسبنا الله ونعم الوكيل".

أما الشاب محمود حسونة فيقول، "المطر بيدخل من تحت ومن فوق، الأرض طين، والفرشات بتشرب مي، والهواء بيقصّ العظم، بنقضي الليل صاحيين، خايفين الخيمة توقع أو المي توصل للأطفال".

ويضيف في حديثه لشهاب، "أنا من الناس اللي بتحب الشتاء وبتستمتع فيه، بس بعد الحرب صار الواحد يتمنى ما تشتي لأنه بهدلة، الفراش بتبهدل، والأغراض بتصير بدها تنظيف، وبتصير مش عارف شو تعمل".

ويتابع، "الخيمة ما بتنفع لا في الشتاء ولا بالصيف، بدنا مأوى يحفظ كرامتنا".

أم مالك أبو شعر، التي استُشهد زوجها خلال الحرب، تعيش اليوم مع أطفالها داخل خيمة لا تقوى على مواجهة المطر، تقول لشهاب، "أول ما ينزل المطر، المي بتدخل من جوانب الخيمة، بحاول أرفع الفرشات وأحمي الأولاد قد ما بقدر، بس الخيمة ما بتصد شيء".

وتضيف في حديثها، "من يوم ما فقدت زوجي وأنا بتحمل كل شيء لحالي، إحنا مش طالبين رفاهية، بس بدنا مكان يحمي أولادنا من المطر والبرد، الحياة بالخيام صعبة، وكل منخفض جوي بزيد همّ فوق همّ".

وتأتي هذه الكارثة الإنسانية بعد مرور عامين على حرب إبادة جماعية شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة، دمّرت خلالها البنى التحتية والمنازل وشبكات المياه والصرف الصحي، مما فاقم معاناة السكان وجرّدهم من الحد الأدنى من مقومات الحياة.

ورغم كل هذا الألم، تواصل العائلات ترتيب خيامها بعد كل منخفض، تجفف ما يمكن تجفيفه، وتعيد تثبيت الأوتاد، في محاولة يائسة لخلق حياة من قلب العراء.

 

*المصدر: وكالة شهاب للأنباء | shehabnews.com
اخبار فلسطين على مدار الساعة