اخبار فلسطين

وكالة سوا الإخبارية

سياسة

محدث: مجلس الأمن الدولي يقر مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة

محدث: مجلس الأمن الدولي يقر مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة

klyoum.com

صوت مجلس الأمن الدولي، الليلة ، على مشروع قرار أميركي يتضمن للمرة الأولى صياغات تتحدث عن إمكانية بلورة مسار نحو "تقرير المصير وقيام دولة فلسطينية"، وذلك "بعد تنفيذ خطة إصلاح شاملة في السلطة الفلسطينية، وبمجرد إحراز تقدّم كافٍ في إعادة إعمار غزة ".

وصوتت 13 دولة في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة ، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويرحب القرار بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة والصادرة في 29 أيلول/سبتمبر الماضي، بما في ذلك تثبيت وقف إطلاق النار الدائم والشامل في قطاع غزة، وإدخال وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإعادة إعمار القطاع.

كما يشير القرار إلى "تهيئة مسار موثوق يتيح للشعب الفلسطيني تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية".

ويؤكد القرار، أن الحالة في قطاع غزة تهدد السلام الإقليمي وأمن الدول المجاورة، ويشير إلى قرارات مجلس الأمن السابقة ذات الصلة المتعلقة بالحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين.

ويشدد على أهمية استئناف إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كامل إلى قطاع غزة، بما يتسق مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة ومن خلال المنظمات المتعاونة، بما في ذلك الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

ويدعو البنك الدولي وسائر المؤسسات المالية إلى تيسير وتوفير الموارد المالية لدعم إعادة إعمار غزة وتنميتها، بوسائل منها إنشاء صندوق استئماني مخصص لهذا الغرض تديره الجهات المانحة.

وقال المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وصلت إلى مستوى "جحيم على الأرض" خلال العامين الماضيين، مؤكدًا انتشار الجوع وغياب الأمل، محذرًا من أن المجتمع الدولي يقف اليوم أمام "مفترق طرق" حاسم.

وخلال جلسة لمجلس الأمن، أوضح المندوب الأمريكي أن مشروع القرار الذي تقدمه بلاده يستند إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، مشيرًا إلى أن المشروع "ليس مجرد وعد على ورق، بل يتضمن ضمانات واضحة لتحقيق وقف إطلاق النار".

وأكد أن مشروع القرار المطروح يشمل "منجزات قابلة للتحقيق" ويمهد لما وصفه بـ"غزة حرة وبلا إرهاب"، مضيفًا أن أي تأجيل في اتخاذ قرار متعلق بالوضع في القطاع "يهدد المزيد من الأرواح".

كما شدد على التزام الولايات المتحدة بالعمل على استعادة رفات آخر ثلاثة رهائن تحتجزهم حركة حماس .

وحذّر المندوب الأمريكي من أن التصويت ضد المشروع الأمريكي سيعني – بحسب تعبيره – "التصويت لصالح العودة إلى الحرب"، داعيًا أعضاء مجلس الأمن إلى دعم القرار لتجنب مزيد من التصعيد والمعاناة الإنسانية.

أصدرت حركة حماس بيانًا تؤكد فيه رفضها لمشروع القرار الأمريكي الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي بشأن غزة، معتبرة أنه لا يلبّي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني السياسية والإنسانية، ولا يعكس حجم الكارثة التي تعرض لها القطاع خلال العامين الماضيين من حرب إبادة وجرائم غير مسبوقة ارتكبها الاحتلال، رغم الإعلان عن إنهاء الحرب وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكدت الحركة في بيان صحفي لها تلقت سوا نسخه عنه أن القرار يفرض آلية وصاية دولية على قطاع غزة، وهو ما يرفضه الشعب الفلسطيني وقواه كافة، معتبرة أنه محاولة لفرض وقائع جديدة تفصل غزة عن باقي الجغرافيا الفلسطينية، وتخدم أهداف الاحتلال التي عجز عن تحقيقها عبر الحرب، بما يشكل مساسًا بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس .

وشددت حماس على أن مقاومة الاحتلال بجميع الوسائل حق مشروع كفلته القوانين الدولية، وأن سلاح المقاومة مرتبط باستمرار الاحتلال، مؤكدة أن أي نقاش يتعلق بالسلاح يجب أن يكون شأنًا وطنيًا داخليًا مرتبطًا بمسار سياسي يضمن إنهاء الاحتلال وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني.

وحذرت الحركة من أن تكليف أي قوة دولية بمهام تشمل نزع سلاح المقاومة داخل غزة ينزع عنها صفة الحياد ويحوّلها إلى طرف في الصراع لصالح الاحتلال. وأوضحت أنه في حال إنشاء قوة دولية، فيجب أن يقتصر وجودها على الحدود للفصل بين القوات ومراقبة وقف إطلاق النار، وأن تكون تحت إشراف الأمم المتحدة فقط، وبالتنسيق الكامل مع المؤسسات الفلسطينية الرسمية، بعيدًا عن أي دور للاحتلال، وأن تركز على ضمان تدفق المساعدات دون التحول إلى سلطة أمنية تطارد الشعب أو المقاومة.

كما أكدت حماس أن المساعدات الإنسانية وإغاثة المتضررين و فتح المعابر حقوق أصيلة للشعب الفلسطيني، ولا يجوز رهنها بالابتزاز السياسي أو إخضاعها لآليات معقدة، خاصة في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة تستوجب الإسراع في فتح المعابر وتوفير كل الإمكانيات عبر الأمم المتحدة ومؤسساتها، وعلى رأسها وكالة الأونروا .

وختمت الحركة بيانها بمطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بإعادة الاعتبار للقانون الدولي والقيم الإنسانية، واتخاذ قرارات تضمن العدالة لغزة والقضية الفلسطينية، عبر وقف حرب الإبادة، وبدء إعادة الإعمار، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

*المصدر: وكالة سوا الإخبارية | palsawa.com
اخبار فلسطين على مدار الساعة