اخبار فلسطين

شبكة قدس الإخبارية

سياسة

كيف غير ترامب موقفه تجاه إيران بشكل مفاجئ من التشدد إلى التفاوض؟

كيف غير ترامب موقفه تجاه إيران بشكل مفاجئ من التشدد إلى التفاوض؟

klyoum.com

واشنطن - شبكة قُدس: شهدت سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران تحولا مفاجئًا خلال الأيام الماضية، حيث أبدى في البداية تشددا شديدًا تجاه طهران، وكان قد استبعد أي احتمال للتوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن التفاوض مع القيادة الإيرانية لن يكون مجديًا.

وبحسب مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن"، أكدت أن هذا التغيير جاء بعد سلسلة من التهديدات، الاتصالات غير المباشرة، وضغوط من حلفاء في الخليج، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في نهجها تجاه الحرب مع طهران.

وأضافت أنه بعد ثلاثة أيام، ومع تحذير حلفاء الولايات المتحدة في الخليج من مخاطر استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، شهد الموقف الأمريكي تغيرا ملحوظا، ففي خطاب ألقاه ترامب الاثنين الماضي، أعلن أن طهران أبدت رغبتها في التوصل إلى تسوية، قائلاً: "إنهم يريدون التسوية، وسنُنجزها" قبل أن قال الجمعة إنه "لا يمكن التوصل إلى وقف لإطلاق النار وأنت تبيد الطرف الآخر تمامًا".

وأوضحت المصادر أن الإدارة الأمريكية تعمل حاليًا على جهود دبلوماسية متعددة، تشمل باكستان وتركيا ومصر وسلطنة عمان كوسطاء محتملين لضمان إيصال الرسائل بين واشنطن وطهران.

 وأضافت المصادر أن المقترحات الأمريكية تشمل 15 بندًا تتعلق بالحد من البرنامج النووي الإيراني، وقف دعم وكلاء إيران في المنطقة، واعتراف طهران بـ"حق الاحتلال الإسرائيلي في الوجود"، لكن لم يتضح بعد مدى قبول إيران لهذه البنود أو تعديلها.

ورغم إعلان ترامب عن انفتاحه على الحوار، استمر في إرسال وحدات إضافية من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ما يعكس استمرار مخاوف الإدارة من تصعيد محتمل، كما أشار مصدر مطلع على المحادثات إلى أن طبيعة الدبلوماسية تقتضي حوارًا مفتوحًا، وأن المقترحات لم تصل بعد إلى مرحلة القبول النهائي.

وفي نفس الوقت، نفت طهران رسميًا إجراء أي مفاوضات مباشرة، مع الإشارة إلى أن الرسائل المتبادلة مع وسطاء لم تُنكر إمكانية اختبار مسارات التفاوض، وفقًا لما ذكره رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على منصة "إكس".

 وأضافت المصادر لـ" سي إن إن" أن نفي طهران جاء بحذر، إذ لم يستبعد تبادل رسائل أولية بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين عبر دول ثالثة.

وأفادت "سي إن إن" أن الإعلان عن المحادثات، قبل افتتاح التداول في بورصة وول ستريت، أدى إلى ارتفاع في المؤشرات المالية وانخفاض في سعر خام برنت، ما يعكس القلق الاقتصادي الذي كان يثير اهتمام الرئيس ومستشاريه، كما حذر حلفاء الولايات المتحدة في الخليج من أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يؤدي إلى تصعيد كارثي يطال البنية التحتية المدنية في إيران ودول الجوار.

وأكدت الشبكة أن كبار مسؤولي إدارة ترامب، بمن فيهم نائب الرئيس جيه دي فانس، عملوا على إبقاء "إسرائيل" على اطلاع بالتطورات، في حين تواصلت الاتصالات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لضمان تنسيق الجهود الدولية، وأضافت المصادر أن باكستان وتركيا ومصر وعمان يشاركون بنشاط في جهود الوساطة، مع تبادل رسائل لتأمين مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز.

وفي حديثه شدد ترامب على ضرورة الاستمرار في المفاوضات لتحقيق نتائج ملموسة، مضيفًا: "حياتي كلها كانت مفاوضات، ومع إيران نتفاوض منذ فترة طويلة، وهذه المرة هم جادون"، وأوضح أن قائمة البنود الخمسة عشر التي طرحتها الولايات المتحدة تتضمن مسائل أساسية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك استعادة اليورانيوم عالي التخصيب من مواقع محددة، وفرض قيود على القدرات الدفاعية.

وقالت الشبكة إن هذا التحول في الموقف الأمريكي يعكس مزيجًا من الضغط العسكري المحتمل، المخاوف الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية الإقليمية، وهو ما قد يمهد الطريق لإمكانية إطلاق حوار أوسع بين واشنطن وطهران، رغم استمرار عدم اليقين حول قبول إيران لأي من المقترحات المطروحة.

*المصدر: شبكة قدس الإخبارية | qudsn.net
اخبار فلسطين على مدار الساعة