اخبار فلسطين

راديو بيت لحم ٢٠٠٠

سياسة

نقيب أصحاب محطات الغاز: الأزمة في الضفة الغربية مؤقتة وستنفرج خلال أيام إذا زادت كميات التوريد

نقيب أصحاب محطات الغاز: الأزمة في الضفة الغربية مؤقتة وستنفرج خلال أيام إذا زادت كميات التوريد

klyoum.com

بيت لحم 2000 - أكد نقيب أصحاب محطات الغاز في الضفة الغربية أسامة مصلحأن أزمة الغاز الحالية مؤقتة، مشيراً إلى أن التوريد بدأ فعلياً منذ يوم الخميس، حيث دخلت كميات يومي الأحد والاثنين، كما جرى التوريد خلال الأيام الأخيرة، إلا أن الكميات الواردة، التي تتراوح ما بين 400 إلى 500 طن بحسب المعلن، تكفي فقط لتغطية الاحتياجات الأساسية وحالات الطوارئ،وأوضح أن الاستهلاك يرتفع بشكل كبير خلال هذه الفترة نتيجة موجات البرد القارس، ما يؤدي إلى ضغط شديد على محطات الغاز.

وأوضح مصلحفي حديث خلال برنامج "يوم جديد" مع الزميلة سارة رزق، الذي يبث عبر أثير إذاعتنا، أن محطات الغاز تعاني حالياً من فراغ شبه كامل في المخازن، ولا يتوفر فيها أي مخزون استراتيجي، مؤكداً أن أي كمية يتم توريدها توزع مباشرة على المواطنين دون إمكانية التخزين، ما يجعل الأزمة تتجدد يومياً مع نفاد الكميات قبل وصول الشحنات التالية، وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية تؤثر بشكل مباشر على انتظام التوريد، حيث يتم في بعض الأحيان قطع الكميات أو تأخيرها خلال ساعات النهار أو وقت التوريد، دون الالتزام الكامل بالخطة الزمنية المعلنة، ما يفاقم حالة عدم الاستقرار في السوق.

وحول إعلان هيئة البترول عن توريد كميات تفوق المعدل اليومي المعتاد، مقابل توقف التوريد لاحقاً، أوضح مصلحأن الكميات المعلنة في الظروف الطبيعية لفصل الشتاء، والتي قد تصل إلى 500 أو 600 طن، تعتبر كميات اعتيادية، إلا أن المشكلة تكمن في فراغ المخازن والتكدس الكبير لأسطوانات الغاز لدى المواطنين، حيث توجد عشرات الآلاف من الأسطوانات المكدسة داخل البيوت والمحطات، ما يزيد من حدة الأزمة،وشدد على ضرورة وجود مخزون لدى محطات الغاز يمكن اللجوء إليه عند ارتفاع الطلب أو حدوث أي خلل في التوريد.

وأكد نقيب أصحاب محطات الغاز أن محطات الضفة الغربية تمتلك قدرات تشغيلية وإنتاجية عالية، وقادرة على استيعاب أي كميات إضافية يتم توريدها، مشيراً إلى أن المشكلة ليست في قدرة المحطات، وإنما في حجم وكميات التوريد نفسها،ولفت إلى أن توقف التوريد ليوم واحد فقط من الشركات الإسرائيلية كان كفيلاً بإعادة الأزمة إلى الواجهة، ما يكشف هشاشة السوق المحلي واعتماده الكبير على التوريد الخارجي.

وبشأن الاعتماد على الشركات الإسرائيلية، أوضح مصلحأن الجهة المسؤولة عن الاستيراد والتوريد هي الهيئة العامة للبترول، وهي المخولة بالبحث عن بدائل أو وضع خطط طوارئ مستقبلية، مؤكداً أن هذا الملف ليس من صلاحيات النقابة، رغم وجود تنسيق دائم مع الهيئة والحكومة لإدارة الأزمة،وأشار إلى أن أي تنسيق أو ضغط لا يمكن أن يثمر دون زيادة فعلية في الكميات الموردة، موضحاً أن كل محطة تطلب كميات أعلى من حاجتها اليومية، إلا أنها لا تحصل إلا على حصة محدودة بسبب سقف التوريد.

وفيما يتعلق بالأسعار، شدد مصلحعلى أن سعر أسطوانة الغاز ثابت ومحدد رسمياً في بداية كل شهر، ولا علاقة له بنقص التوريد أو بالأزمة الحالية، موضحاً أن السعر الرسمي للمواطن هو 70 شيكلاً من أرض المحطة أو الوكيل،وأكد أن النقابة لا تتهاون مع أي محطة تتجاوز الأسعار، مشيراً إلى وجود قوانين صارمة وإجراءات قانونية تشمل الإغلاق وسحب التراخيص بحق المخالفين، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات، مؤكداً استعداد النقابة للتحرك الفوري بالتعاون مع الجهات الرقابية المختصة كوزارة الاقتصاد وحماية المستهلك.

وتطرق مصلحإلى تأثير الإشاعات والتخزين المبالغ فيه على تفاقم الأزمة، مؤكداً أن الشائعات حول انقطاع الغاز لفترات طويلة تدفع المواطنين إلى التخزين المفرط، ما يزيد الضغط على السوق ويخلق حالة هلع غير مبررة،ودعا المواطنين إلى شراء احتياجاتهم الفعلية فقط، والتحلي بالمسؤولية المجتمعية والتكافل، مشدداً على أن الكميات المتوفرة يجب أن توزع بعدالة على الجميع، مع إعطاء الأولوية للقطاعات الحيوية.

وأوضح أن احتياجات القطاعات الأساسية، مثل المستشفيات والمخابز ومزارع الدواجن، مؤمنة ولا تواجه أي انقطاع، حيث يتم تزويدها عبر أنظمة الغاز المركزي وبمراقبة دقيقة، مؤكداً أن هذه القطاعات مصنفة ضمن الأولويات القصوى ولا يمكن المساس بإمداداتها.

وحول إمكانية حدوث ارتفاع رسمي في أسعار الغاز خلال الفترة المقبلة، أكد مصلحأن الأسعار مستقرة ولا يوجد أي توجه لرفعها، مشيراً إلى أن النقابة تعمل بالتعاون مع الحكومة على خطط لتطوير البنية التخزينية، من خلال إنشاء مخازن إضافية في مناطق الشمال والوسط والجنوب، رغم التكاليف العالية التي تتحملها المحطات، خاصة أن هذه المخازن تستخدم لفترات محدودة خلال الشتاء.

وختم نقيب أصحاب محطات الغاز أسامة مصلححديثه بالتأكيد على أن الانفراج الحقيقي في أزمة الغاز مرتبط بشكل مباشر بزيادة كميات التوريد، موضحاً أنه في حال السماح بزيادة التوريد، فإن الأزمة يمكن أن تنتهي خلال أيام قليلة، داعياً إلى التعامل الهادئ والمسؤول مع الوضع الراهن حتى تجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة.

المزيد من التفاصيل في المقطع الصوتي أدناه:

*المصدر: راديو بيت لحم ٢٠٠٠ | rb2000.ps
اخبار فلسطين على مدار الساعة