تحصين المجتمع ضرورة أمنية
klyoum.com
أخر اخبار فلسطين:
قوات الاحتلال تقتحم مدينة قلقيليةإن تحصين المجتمع ضرورة أمنية قصوى وركيزة أساسية لاستقرار الدول وحمايتها من التهديدات الداخلية والخارجية، فلا يقتصر مفهوم الأمن على الجوانب العسكرية والأمنية، بل يمتد ليشمل الأمن الفكري والاجتماعي والاقتصادي والرقمي، وهو ما يجعل الوعي المجتمعي وتماسك المجتمع خط الدفاع الأول.* فالأمن الفكري يعني تعميق الوعي والمعرفة الشائعة لدى مختلف مكونات المجتمع. وقيم المواطنة بأبعادها المتمثلة بالسلوك الإجتماعي السليم تسهم في بناء جدار صَدٍّ ضدّ الشائعات وإثارة دواعي التفرقة والفرقة وعوامل الهدم في المجتمع.
والأمن الاجتماعي والأسري بشكل خاص يمثل القوة الدافعة لتماسك الأسرة وحماية أفرادها، وبخاصة الشباب، من انحراف السلوك السلبي أو العدواني في المجتمع، وإيجاد بيئة آمنة للجميع.
أما الأمن السيبراني والرقمي فقد أصبح ضرورة لمواجهة الهجمات الإلكترونية والإبتزاز والإحتيال المالي واللا أخلاقي، وهي من أسوأ الأخطار المعاصرة، وتتطلب الوعي التكنولوجي، ونشر التوعية التكنولوجية بمختلف الأساليب الممكنة والمتاحة.
وقد بدأت المجتمعات المعاصرة تُعنى بأساليب علمية لتحصين مجتمعاتها بالتركيز على دور الرعاية الأسرية والتوعية الواعية وغرس القيم الأخلاقية في نفوس الجيل الناشئ وتعزيز مفاهيم الأسرة وتماسكها.
وأصبح دور المؤسسات التربوية عاملاً أساسياً في غرس قيم السلوك الفكري السليم من خلال تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليلي لدى النشئ الجديد، وتنمية السلوك الاجتماعي لديهم، بأساليب تربوية هادفة.
وهنا يبرز دور الإعلام والمجتمع المدني ومنظماته بنشر الوعي المجتمعي وتعزيز مفاهيم التماسك الاجتماعي، وبرامج التوعية الوطنية ومفاهيم الأمن والاستقرار.
فلا توجد تنمية مجتمعية شاملة دون تحقيق مجتمع آمن ومستقر، فالمواطن الذي لا يعيش في مجتمع آمن ومستقر له لن يكون بمقدوره العطاء لنفسه وأسرته ومجتمعه.
الدستور