من وول ستريت إلى دبي… "سيتادل" توسّع إمبراطوريتها الاستثمارية
klyoum.com
أخر اخبار فلسطين:
اسرائيل: مقاتلة تنحو من محاولة إسقاط في سماء طهرانمباشر- أعلنت شركة "سيتادل" (Citadel) العالمية، المملوكة للملياردير كين غريفين، عن عزمها افتتاح مكتب جديد لها في دبي العام المقبل، لتصبح واحدة من صناديق التحوط الكبرى التي تؤسس مقراً دائماً لها في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتمثل هذه الخطوة انتصاراً استراتيجياً كبيراً لمحاولات الإمارة للتحول إلى مركز عالمي لصناعة صناديق التحوط، حيث ستوسع الشركة التي تدير أصولاً بقيمة 72 مليار دولار نطاق تواجدها ليشمل 18 مدينة حول العالم. ويأتي هذا التوسع في ظل تزايد جاذبية دبي وأبوظبي لأكبر الكيانات الاستثمارية، مدفوعاً بتوفر الكفاءات الاستثنائية وتوسع أسواق رأس المال الإقليمية بشكل متسارع، وفق "بلومبرج".
وأكد جيرالد بيسون، الرئيس التنفيذي للعمليات في "سيتادل"، أن بناء فرق عمل عالية الأداء في المدن التي تزخر بالمواهب يمثل حجر الزاوية في نجاح الشركة الممتد لـ 35 عاماً، مشيراً إلى أن مكتب دبي سيوفر فرصاً جذابة لتطوير المسيرة المهنية للمواهب المتميزة في المنطقة. ومن المقرر أن يبدأ أعضاء قسم الدخل الثابت والاقتصاد الكلي، بقيادة إدوين لين، بتأسيس الوجود الأول للشركة في المركز المالي العالمي بدبي. ويهدف هذا التوسع إلى تعزيز قدرات الشركة التجارية على مدار الساعة، وتعميق علاقاتها مع الشركات الكبرى التي تتخذ من منطقة الخليج مقراً لنشاطاتها الواسعة.
وكان الرئيس التنفيذي كين غريفين قد صرح سابقاً بأن قرارات التوسع تعتمد بالأساس على الوصول إلى المهارات البشرية وليس فقط المزايا الضريبية، معتبراً أن إدارة المحافظ عن بُعد لا تمثل معادلة ناجحة للنمو المستدام. ومع ذلك، ساهم تدفق شركات كبرى مثل "بريفان هوارد" و"ميلينيوم مانجمنت" إلى الإمارات في جلب مئات المتداولين والموظفين المتخصصين، مما أسس لنظام بيئي متكامل لصناديق التحوط. وتستفيد هذه الشركات من إعفاء دخل الأفراد من الضرائب، وبيئة الأعمال الميسرة، وموقع المنطقة الجغرافي الذي يربط بين أسواق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة بفعالية كبيرة.
وتكثف دبي وأبوظبي جهودهما لاستقطاب الكفاءات العالمية والاحتفاظ بها عبر تقديم حوافز استثمارية وبيئة معيشية جاذبة، حيث يضم مركز دبي المالي العالمي حالياً أكثر من 100 صندوق تحوط. وفي الوقت نفسه، تشهد العاصمة أبوظبي نمواً مماثلاً بانضمام شركات مثل "هدسون باي كابيتال" و"مارشال وايس" خلال العام الماضي. ومع دخول "سيتادل" إلى المشهد الإماراتي، تتوجه الأنظار نحو الكيانات القليلة المترددة مثل شركة "دي شو"، التي كانت قد انسحبت سابقاً من السوق، لتقييم مدى قدرتها على البقاء بعيداً عن هذا المركز المالي الصاعد بقوة في قلب الشرق الأوسط.