اخبار فلسطين

وكالة عمون الاخبارية

سياسة

وزارة التربية: ٥+٣

وزارة التربية: ٥+٣

klyoum.com

في تقييم الأداء، وليس الإنجاز، يمكن التحدث عما قامت به وزارة التربية والموارد، وما لم تقم به. وأقصد بهذا تقييما موضوعيّا يشمل الأداء، ولا يشمل ما نتج عنه من إنجاز! علمًا بأن الأداء لا يرتبط بعلاقة طردية مع الإنجاز! فقد يكون الأداء عاليًا، والإنجاز محدودًا على طريقة:

"كثير النّط، قليل الصيد". وقد يكون الأداء محدودًا والإنجاز عاليًا كما يحدث في الإبداع.

عودة إلى أداء الوزارة: ما فعلته، وما لم تفعله، والمعادلة: ٥+ ٣

( ١ )

خمسة أداءات متميزة للوزارة!

يمكنني تسجيل خمسة أداءات لافتة للنظر وهي:

- النقل المدرسي.

- التعليم المهني.

- زيارة الوزير، وآدابها.

- عدم زيارات قاعات التوجيهي.

- مؤتمر صحفي من غير الوزير.

باعتقادي أن بعض هذه الأداءات قد ينتج إنجازات معنوية كبيرة. وبعضها مادي، وربما معنوي.

( ٢ )

كرسي المدير للمدير!

برأيي، أن مدير المدرسة هو صاحب الكلمة الأولى في المدرسة. وكل زائر: ومدير تربية، أمين عام، وزير، رئيس وزراء، حين يدخلون المدرسة، فإنهم تحت إمرة مدير المدرسة! فهو صاحب السيادة والمسؤولية، وعلى المدير أن يجلس على مكتبه، ويصدر الأوامر، ولا يحق للزائر مهما كانت وظيفته إلا الجلوس في مقاعد الزوار، والاستيضاح والسؤال، فالمدير هو مدير المدرسة ومدير كل من فيها!

أعجبني جدّا سلوك د. محافظة حين رفض الجلوس على كرسي الإدارة. وهذا سلوك أخلاقي تربوي منطقي، دعوت له منذ عشرات السنين!

الزائر مهما كانت رتبته، فإنه يكون تحت إمرة مدير المدرسة. ومن حق المدير أن يعمل جدول أعمال الزيارة، ويقود الزائر، ولا ينقاد له.

النقل المدرسي!

لي تجربة في باريس، كان الطلبة يصٍلون إلى مدرسة الحي دون أن يقطعوا شارعًا، أو يتعرضوا لحوادث السيارات. للطلبة أنفاق تحت الشارع، ومصاعد تنقلهم فوق الشارع. ولا يضطر طالب لقطع شارع. فالأمن، والسلامة أولًا. وهذا ما فعلته وزارة التربية بالبدء في تنفيذ مشروع النقل المدرسي، وهو مشروع أخلاقي تربوي، إنساني بكل المقاييس!

ندعو لهذا المشروع بأن يتوسع!

( ٣ )

التعليم المهني!

لست من أنصار التعليم المهني، وعايشت معاناة المجتمع حين كنا نجبر أبناءهم، وبناتهم على تعليم مهني! لم تنجح وزارات التربية على مدى تاريخها بأن ترفع نسبة الملتحقين بالتعليم المهني!

ومنذ عامين، اتجهت الوزارة نحو "البيتك". وكانت التحديات مستحيلة! وفرص النجاح ضئيلة جدّا؛ فالبرنامج راقٍ، وصعب، ومكلِف، ويتطلب معلمين غير موجودين!!! نجحت الوزارة في حفز آلاف الطلبة للالتحاق بالتعليم المهني، حيث صارت المشكلة كيف نوفر مدارس للراغبين، بعد أن كانت كيف نوفر طلبة للمدارس المهنية!

لا أتحدث عن نجاحات، فللأمر أنصار، ومتحفظون! لكن لا يمكن إخفاء حقيقة أننا نجحنا في حفز الطلبة، وعدم إجبارهم على التعليم المهني!

أتمنى أيضًا النجاح، والتوسع!

( ٤ )

استعراضات التوجيهي

تمنيت أيضا أن لا نحتفي بالحفّاظ العشرة! وتمنيت عدم استعراض الوزير، ورئيس الوزراء وكميرات التلفزيون في قاعات التوجيهي. وهي زيارات لا يكسب منها سوى الزائر، بينما تربك الطلبة!

ومنذ عامين توقفت الزيارات الاستعراضية، وتوقف حضور الوزير المؤتمر الصحفي! وهذا برأيي إنجاز يصب في خانة أداءات مشرّفة للوزارة الحالية ووزيرها.

( ٥ )

الثلاث الباقيات!

وهي ما لم تفعله الوزارة، وبرأيي كان بالإمكان فعله وبمنتهى السهولة!

- الانتقال بالتعليم الصفي، إلى التفكير، والإبداع.

- تلزيم برامج إعداد المعلمين لأصحاب الخبرات الصفية، وليس إلى أساتذة جامعات لم يدخلوا صفّا!

- تطوير المناهج والكتب المدرسية.

هذه فرص أضعناها مجانًا! فالنجاحات الخمسة إدارية، وما لم يفعل فني!!

فهمت عليّ؟!!

*المصدر: وكالة عمون الاخبارية | ammonnews.net
اخبار فلسطين على مدار الساعة