الين الياباني يسجل أقوى قفزة يومية منذ أغسطس
klyoum.com
أخر اخبار سلطنة عُمان:
4 مسارات للرد.. هل تنخرط دول الخليج في الحرب مع إيران؟مباشر- شهد الين الياباني فجأة أكبر ارتفاع له في يوم واحد منذ ما يقرب من ستة أشهر، حيث ارتفعت العملة بنسبة تصل إلى 1.6% لتصل إلى مستوى 155.90 ين للدولار، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ ديسمبر الماضي.
وتأتي هذه القفزة المفاجئة لتكسر مسار الانخفاض المطرد الذي شهدته العملة، وسط تكهنات واسعة بأن السلطات اليابانية قد تكون بصدد القيام بتدخل غير عادي ومكثف في السوق لوقف تراجع قيمتها.
وعززت هذه التحركات من معنويات المستثمرين في جلسة التداول، بعدما اقترب الين من مستويات تاريخية متدنية كانت قد استدعت تدخل اليابان المباشر في عام 2024 لشراء العملة ودعمها.
وتشير التقارير الواردة من الأسواق الأمريكية إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أجرى ما يُعرف بـ "فحص أسعار الصرف" مع البنوك الكبرى، وهي خطوة تقنية تُعتبر في العرف المالي مؤشراً قوياً على احتمال الاستعداد للتدخل في سوق العملات.
ورغم صمت مسؤولي الفيدرالي في نيويورك حيال هذه الأنباء، إلا أن متداولي العملات أكدوا أن طلب أسعار صرف استرشادية في وقت حساس هو ما دفع الين لهذه الحركة الصعودية العنيفة. ويرى المحللون أن هذا النوع من التحركات يهدف إلى كبح جماح المضاربات التي استهدفت العملة اليابانية مؤخراً وأفقدتها جزءاً كبيراً من قيمتها أمام الدولار.
تنسيق دولي وتحذيرات للمضاربين
أصدرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، برفقة كبير مسؤولي العملة في البلاد، تحذيرات شديدة اللهجة للمضاربين في وقت سابق من هذا الشهر، مؤكدة أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التراجع الحاد في قيمة الين.
وتكتسب التحركات الحالية أهمية خاصة لأنها تشير إلى أن أي تدخل محتمل لن يكون أحادي الجانب من قِبل طوكيو فحسب، بل قد يتم بالتنسيق مع الجانب الأمريكي. وبحسب خبراء في "بي إم أو كابيتال ماركتس"، فإن حقيقة قيام الفيدرالي في نيويورك بالاستفسار عن الأسعار تعطي انطباعاً بأن السلطات النقدية الدولية تراقب عن كثب استقرار سوق الصرف الأجنبي.
ورغم أن عمليات "التحقق من الأسعار" في الماضي لم تؤدِ دائماً إلى تدخل فوري ومباشر، إلا أن توقيتها الحالي في مطلع عام 2026، ومع وصول الين إلى أعلى مستوياته هذا العام مقابل الدولار عقب هذه الأنباء، يعكس رغبة حقيقية في فرض الاستقرار.
ويسعى صانعو السياسة النقدية في اليابان إلى تجنب تكرار سيناريو العام الماضي عندما تجاوز الين مستوى 160 للدولار، مما أدى إلى ضغوط تضخمية كبيرة على الاقتصاد الياباني. وتترقب الأسواق الآن الخطوة التالية من بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي لمعرفة ما إذا كانت هذه القفزة هي مجرد بداية لمسار تصحيحي طويل الأمد للعملة اليابانية.