بوتفردة بأزيلال… صرخة نساء في مهبّ البرد والتجاهل الحكومي
klyoum.com
ط.غ
في مشهد تختلط فيه قسوة الطبيعة بثقل المطالب الاجتماعية، خرج مساء أمس عدد من سكان فيلاج بوتفردة في مسيرة احتجاجية، متحدّين درجات حرارة انخفضت إلى ما دون الصفر، وتساقطات ثلجية زادت من تعقيد واقعهم اليومي، وذلك للمطالبة بجملة من الحقوق، على رأسها تبسيط المساطر القانونية المرتبطة بالبناء والسكن.هذه المسيرة جاءت بعد أيام قليلة من مسيرة سابقة لم يكتب لها الاكتمال.
ورغم الظروف المناخية القاسية، بدا الإصرار واضحاً على وجوه المحتجين، خصوصاً النساء اللواتي شكلن حضوراً لافتاً في المسيرة، في تعبير صريح عن معاناة يومية تتضاعف حدتها كلما اشتد البرد أو تساقطت الثلوج. فهنا، لا يقتصر الصراع على مطالب إدارية أو قانونية، بل يمتد ليشمل معركة حقيقية من أجل البقاء في ظروف معيشية هشة، تتأثر بشكل مباشر بتقلبات الطقس وغياب حلول مستدامة.
وعبّرت الساكنة المحلية عن صدمتها مما رافق المسيرة السابقة من أحداث، مطالبة بفتح تحقيق شفاف لتوضيح ملابسات ما جرى، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في الاحتجاجات المقبلة، مع التشديد على حقهم في التعبير السلمي عن مطالبهم دون خوف أو تهديد.
في المقابل، تؤكد مصادر محلية أن الوضع يستدعي تدخلاً عاجلاً لتوفير الدعم اللازم للساكنة، سواء عبر تبسيط المساطر الإدارية، أو عبر تحسين شروط العيش، خاصة في مناطق تواجه شتاءً قاسياً يجعل السكان في مواجهة مباشرة مع البرد، الهشاشة، وانتظار حلول قد تتأخر أكثر مما يحتمل الواقع.