"التيار النفّاث" يتسبب في أمطار وموجة برد شديدة و"مديرية الأرصاد" توضح
klyoum.com
كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية، أن عدة مناطق من العالم، بما فيها بلدان عربية في المشرق وشمال إفريقيا تشهد هذه الأيام، اندفاع موجة قطبية باردة ناتجة عن نزول كتل هوائية شديدة البرودة من العروض العليا (المناطق القطبية) نحو العروض الوسطى والدنيا، ويعود ذلك أساسًا إلى اضطراب في التيار النفاث القطبي (Jet Stream)، حيث تؤدي تموجاته القوية إلى تسرب الهواء البارد جنوبًا بدل بقائه محصورًا في مناطقه المعتادة.
بالنسبة للمغرب، أوضحت مديرية الأرصاد، أن تأثير هذه الموجة القطبية غير مباشر، ولكنه ملموس، إذ يظهر أساسًا من خلال انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، خاصة خلال الليل وفترات الصباح، مع تسجيل صقيع فوق المرتفعات والهضاب العليا. مع تسجيل درجات حرارة دنيا بين -04 و-09 و00 و-03 درجة مئوية في عدد من المناطق.
وساهمت هذه الموجة القطبية، أيضا، في تعزيز الاضطرابات الجوية، حيث يتفاعل الهواء القطبي البارد مع كتل هوائية رطبة قادمة من المحيط الأطلسي، ما يؤدي إلى أمطار أحيانًا رعدية وتساقطات ثلجية على المرتفعاتن بحسب المصدر ذاته.
كما ترتب عن هذه الموجة انخفاض عتبة تساقط الثلوج لتصل إلى مستويات أقل من 1000 متر، خصوصًا بمرتفعات الأطلس والريف، فضلا عن هبات رياح قوية أحيانًا تزيد من الإحساس بالبرودة، خاصة بالمنطقة الشرقية والواجهة المتوسطية.
ومن الناحية المناخية، فإن هذه الموجات الباردة تُعد من مظاهر تزايد تطرف المناخ، فالدراسات الحديثة تشير إلى أن الاحترار السريع للقطب الشمالي يضعف الفارق الحراري بين القطب وخطوط العرض الوسطى، ما يجعل التيار النفاث أكثر تموجًا وأقل استقرارًا، وبالتالي يسمح بتكرار اندفاعات باردة قوية نحو الجنوب، يقابلها في فترات أخرى موجات حر غير اعتيادية، وفق المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وخلصت المديرية إلى أن هذه الموجة القطبية الحالية، تندرج ضمن دينامية مناخية عالمية متغيرة، ويظل المغرب متأثرًا بها من خلال تقلبات حرارية حادة، وتساقطات مطرية وثلجية أكثر تذبذبًا، ما يعزز أهمية اليقظة الجوية والتأقلم مع الظواهر الجوية القصوى.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية