اخبار المغرب

لو سيت اينفو عربي

سياسة

ضعف حاد في القراءة و32 في المائة من الأطفال لا يتوفرون على أي كتاب.. تقرير جديد عن واقع التعليم الأولي بالمغرب

ضعف حاد في القراءة و32 في المائة من الأطفال لا يتوفرون على أي كتاب.. تقرير جديد عن واقع التعليم الأولي بالمغرب

klyoum.com

أماطت الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في تقرير جديد لها اللثام عن واقع التعليم الأولي بالمغرب، فيما يتعلق بالتعميم والسياسات العمومية، ومكتسبات الأطفال في نهاية مرحلة التعليم الأولي، وبيئة التعلم، والموارد البشرية، والممارسات التربوية.

وحذرت الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في تقريرها، من استمرار الفوارق المجالية والاجتماعية في الولوج وجودة التعلمات، وتفاوت جودة بيئات التعلم بين وحدات التعليم الأولي، لا سيما فيما يتعلق بالمرافق الصحية، وشروط السلامة، وتوفر الموارد التربوية، ومحدودية الممارسات التربوية التفاعلية داخل الأقسام، خاصة تلك المرتبطة بتنمية القراءة والأنشطة اللغوية المبكرة، وهشاشة إدماج الأطفال في وضعية إعاقة، مع تباين قدرات الاستقبال والدعم بين مختلف وحدات التعليم الأولي، إضافة إلى اختلاف شروط العمل والتأطير المهني للمربيات والمربين، خصوصًا في التعليم العمومي وغير المهيكل، بما ينعكس على الاستقرار المهني وجودة الممارسة التربوية.

وتطرق التقرير في نقاطه إلى فئة المربيات والمربيين، حيث كشف أن الأخيرة تتسم بكونها في غالبيتها شابة، ذات طابع نسوي، وذات خبرة مهنية محدودة، خاصة في التعليم العمومي والتعليم المبني على الشراكة.

وأكد هشام آيت منصور، مدير الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في ندوة صحافية نظمها عشية الخميس بالرباط، أن 49% من الأطفال يؤطرون من طرف طاقم لا تتجاوز خبرته خمس سنوات، في مجال التعليم الأولي، وترتفع هذه النسبة في الوسط القروي إلى 70%.

وبخصوص الأجور شدد آيت منصور على أنها تتفاوت بشكل ملحوظ، إذ يؤطَّر 25% من الأطفال من طرف مربيات ومربين يتقاضون أقل من 2000 درهم شهريًا، مقابل 42% يتقاضى مؤطروهم أكثر من 3000 درهم. كما يُسجَّل تأخر في صرف الأجور بشكل أكبر في التعليم غير المهيكل (23%).

ودق المتحدث ذاته ناقوس الخطر بشأن استمرار ارتفاع كثافة الأقسام خاصة في القطاع العمومي وفي الوسط القروي، حيث يتواجد على التوالي 56% و37% من الأطفال في أقسام تضم أكثر من 20 طفلًا لكل مربية أو مربي.

وأوضح آيت منصور أن التعليم الأولي بالمغرب عرف تحسنًا ملحوظًا في الولوج خلال الفترة 2015–2025، إذ ارتفعت نسبة الأطفال في سن 4–5 سنوات المستفيدين من التعليم الأولي من 50.2% إلى 70.4. وسُجّلت قفزة كبيرة في الوسط القروي حيث انتقلت النسبة من 36.3% إلى 75.6%، متجاوزة الوسط الحضري (%66,8). كما تحقق تقدم في التكافؤ بين الجنسين، حيث بلغت نسبة المستفيدين من التعليم الأولي خلال 2024–2025 حوالي 71.1% لدى الفتيات مقابل 69.8% لدى الفتيان.

وأشار المتحدث ذاته في تدخلاته إلى أن هذا التطور رافقه توسع كبير في العرض العمومي، إذ ارتفع عدد وحدات التعليم الأولي العمومي من 6185 إلى 23182 بين 2018–2019 و2024–2025، مقابل تراجع حاد في الوحدات غير المهيكلة (من 18882 إلى 4946 وحدة). كما تضاعفت الميزانية العمومية المخصصة للتعليم الأولي، منتقلة من 1.13 مليار درهم إلى حوالي 3 مليارات درهم بين 2019 و2025، مع انتقال تدريجي لثقل الإنفاق من الاستثمار إلى التسيير.

وتطرق التقرير أيضا حسب آيت منصور إلى مكتسبات الأطفال في نهاية مرحلة التعليم الأولي حيث بلغ المعدل العام لمكتسبات الأطفال في نهاية التعليم الأولي 62 نقطة من أصل 100، متجاوزا 75% من الأطفال العتبة المتوسطة المحددة في 50 نقطة. ولاتظهر النتائج أي اختلاف دال بين الجنسين (63 نقطة للفتيات مقابل 62 للفتيان)، في مقابل وجود فوارق مجالية واضحة بين الوسط الحضري (66 نقطة؛ 86% من الأطفال فوق العتبة المتوسطة) والوسط القروي (58 نقطة؛ 64% من الأطفال فوق العتبة المتوسطة).

وأورد التقرير أن هناك تفاوتات حسب نوع التعليم الأولي، إذ يحقق التعليم الخصوصي، والذي يستقبل 23% من الأطفال، أعلى النتائج (71 نقطة)، يليه التعليم غير المهيكل الذي يضم 13% من الأطفال (67 نقطة)، ثم التعليم المبني على الشراكة (61 نقطة)، وأخيرًا التعليم العمومي (57 نقطة)، مع الإشارة إلى أن هذين الأخيرين يستقبلان معًا قرابة ثلثي الأطفال المستفيدين من التعليم الأولي.

وعلى مستوى مجالات التعلم، يضيف التقرير، أن الأطفال سجلوا أفضل أداء في النمو الاجتماعي-العاطفي (68 نقطة)، يليه ما قبل الرياضيات (65 نقطة)، ثم الوظائف التنفيذية (حوالي 60 نقطة). في المقابل، يُعدّ مجال القراءة والكتابة المبكرة الأضعف (56 نقطة)، مع صعوبات بارزة في التعرّف على أشكال وأسماء الحروف.

أما فيما يخص بيئة التعلم فأبرز التقرير أن 53% من أولياء أمور الأطفال، ولا سيما الأمهات، ممّن أجابوا على الاستمارة، لا يتجاوز مستواهم الدراسي الابتدائي بينهم 28%غير متمدرسين، وأن حوالي 36% من الأسر تعيش بدخل شهري أقل من 2500 درهم و33.5% بدخل يتراوح ما بين 2500 درهم و5000درهم وفقط % 30 بدخل يفوق 5000 درهم. كما لا يتوفر 32% من الأطفال على أي كتاب داخل الأسرة، وترتفع هذه النسبة في الوسط القروي إلى 53%. وتظل القراءة المنزلية محدودة، حيث لم يُقرأ لـ 58% من الأطفال أي كتاب.

وعلى مستوى المؤسسات، يلتحق 86% من الأطفال بوحدات متصلة بماء الشرب، غير أن 31% فقط يستفيدون من مرافق صحية تستوفي المعايير، كما لا تتجاوز نسبة الأطفال الذين ينتمون إلى مؤسسات حيث يغسل جميع الأطفال أيديهم بالصابون قبل الوجبات 38%. ويظل إدماج الأطفال في وضعية إعاقة جزئيًا، إذ لا تتجاوز نسبتهم 1.2% من مجموع الأطفال، وفق ما أدلى به مدراء معطيات وحدات التعليم الأولي.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية

*المصدر: لو سيت اينفو عربي | ar.lesiteinfo.com
اخبار المغرب على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com