اخبار لبنان

جريدة الأنباء

سياسة

مستشار وزير المالية سمير حمود لـ «الأنباء»: قانون الفجوة المالية هو قانون عدم الرضا وصندوق النقد لم يعط إشارة موافقة

مستشار وزير المالية سمير حمود لـ «الأنباء»: قانون الفجوة المالية هو قانون عدم الرضا وصندوق النقد لم يعط إشارة موافقة

klyoum.com

بيروت ـ بولين فاضل

ردا على تصاعد الكلام القائل إن مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع هو من صنع صندوق النقد الدولي، أكد مستشار وزير المالية والرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف د.سمير حمود في حديث إلى «الأنباء» أن «الكلام عن أن مشروع قانون الفجوة المالية هو مشروع صندوق النقد الدولي مبالغ فيه، مثله مثل الكلام عن أن الدولة قد سحبت نفسها من أي مسؤولية».

وقال حمود «الكلام المقبول أنه قانون عدم الرضا، لأن لا مصرف لبنان هو راض ولا صندوق النقد راض لكونه لم يعط بعد أي إشارة موافقة، وحتى وزارة المالية لديها توجس كبير في ما يتعلق بمسؤوليتها وحجم الدعم المطلوب منها ضمن الدين العام الذي يمكن أن يتكون، لاسيما أنها لا تملك فائضا في حوزتها».

ورأى حمود أن «المصارف غير راضية لأن الأموال الخاصة ستمس بغض النظر ما إذا كانت كلها أو جزءا منها، باعتبار أن القانون ربط الأمر بحجم الخسائر المترتبة على المصارف، أما المودع فلا يمكن أن يرضى لأن القانون الوحيد الذي يرضيه هو القانون الذي يعيد اليه أمواله بشكل فوري ومن دون قيد أو شرط».

وأضاف «المودع هو دوما المتضرر الأول، ثم تأتي المصارف. أما مصرف لبنان والدولة، فيمكن جمعهما في خانة واحدة بالرغم من أن لكل منهما استقلالية مالية وإدارية، وفي جميع الأحوال ما من قانون قادر على التوفيق بين هذه الأطراف الأربعة».

وإذ أقر حمود بـ «وجود ظلم وغموض في ظل الحديث عن تسديد على مدى 10 سنوات أو 20 سنة مقابل موجودات غير محسوم ما إذا كانت مرهونة أم مضمونة أم هي دعم كما جاء في القانون، سأل «ما الحل البديل؟ هل الحل أن لا نضع قانونا ونستمر على ما نحن عليه، فيما المصارف في هذه الحال لا يمكن أن تعيش طويلا في ظل اقتصاد نقدي واقتراب من تصنيف لبنان على اللائحة السوداء وعدم استعداد الدول العربية والغربية للتجاوب مع مقاربة ديون جديدة أو حتى مشاريع جديدة في ظل غياب الانتظام المالي الصحيح وبصمة صندوق النقد لجهة أن الأرقام المقترحة من الحكومة قابلة للتطبيق؟ هل المصارف قادرة على التسديد للمودعين والنهوض بنفسها من دون هذا القانون ومن دون شعورها بالظلم؟ هل ترفع دعاوى على مصرف لبنان ويتقدم المودعون بدعاوى على المصارف، فنصبح خاضعين للقانون 2/67 وتفلس كل المصارف».

وبحسب مستشار وزير المالية، فإنه «في حال استقرت الأوضاع وسلك لبنان المسار الصحيح وحصل على الانتظام المالي بمباركة من صندوق النقد، يمكن أن يساهم صندوق النقد في فتح الباب أمام قروض وهبات من الدول الشقيقة والصديقة كي يعزز لبنان موجوداته بالعملات الأجنبية ويفي بالتزاماته من دون المس بالذهب».

وانتهى حمود إلى القول إن «هذا القانون هو مشروع لم تقدم عليه حكومات أخرى لأن كل ما سبق كان كلاما في الهواء أو مجرد نظريات واقتراحات حتى غير مبنية على دراسة»، مضيفا إنه «صحيح أن المشروع غير مبني على أرقام نهائية باعتبار أن مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف لم يحددا بعد ما يسمى بالمودع الواحد لجمع الحسابات في كل المصارف وتحديد الالتزامات، إلا أنه مبني على أرقام تقديرية قريبة إلى حد كبير من الواقع، وصحيح فيه هفوات ونواقص وربما يعدل أو حتى يرد، لكن يجب إحالته إلى مجلس النواب للنظر فيه وتحليله وتعديله وإقراره أو رفضه، لأن المهم عدم البقاء من دون مشروع أو قرار بعد ست سنوات من الإنكار والتقاعس، وبالتالي كان يجب حمل كرة النار ومحاولة إطفائها».

*المصدر: جريدة الأنباء | alanba.com.kw
اخبار لبنان على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com