لماذا الثقافة الأميركية؟
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
وول ستريت جورنال : إيران لن تتراجع في صراع تعده وجوديامن ظواهر العولمة، مدى انتشار الثقافة الشعبية الأميركية وسيطرتها على أذواق الناس في العالم، فالموسيقى الأميركية والتلفزة والسينما ونمط اللباس والأطعمة السريعة وسائر السلع الاستهلاكية واللغة الإنكليزية في لهجاتها المختلفة على قدم وساق. ما سبب هذا النفوذ الثقافي؟ انه الاقتصاد الأميركي وشركات الإعلان والبث عبر الأقمار الصناعية.
ولكن هذه الموارد لا تعكس سوى المستوى المتدنّي من أنشطتهم، خلافا لأوروبا الغربية. فقد أدركت بلاد العم سام باكرا ان الثقافة الرفيعة سوقها محدودة، فتركت أمرها إلى هوليود ووكالات إعلان نيويورك...
ليست العولمة الحالية شرّا مطلقا في ذاتها، لان شأنها أن تحمل الخير إلى البشرية لو اعترفت بالتنوّع الثقافي العالمي، ودخلت معه في حوار بناء يعتمد المعايير الأخلاقية وليس معايير السوق والنزاعات، فتبادل الخبرات والمنافع، واحترام خصوصيات الشعوب هما عوامل تقدّم للبشرية جمعاء.
هناك رغبة أميركية في الهيمنة والاختراق الثقافي وتطويع الآخر وتنميطه، ما يثير القلق والخوف والرفض في بعض الأحايين.
على وزارات العقل في الأوطان الحكيمة (؟) أن تحتمي من الذوبان الذي لا يصلح إلّا للمعادن، وتعود إلى فولكلورها وأشعارها وموسيقاها وعاداتها المحلية.
الذاتية الثقافية هي القلب الحيّ الذي يغذّي ثقافتنا. لذا، ينبغي أن نسيطر على تقدم التقنيات الفوضوي للإبقاء على ديمومتنا وسلامة إنسانيتنا.
أين وزراؤنا الراقدون بلا رجاء قيامة، للتحفيز على تفاعل أجيالنا مع تراثنا الذي ليس جثة محنطة يحملونها معهم عبئا على أكتافهم، أو هيكلا جامدا يحرقون عند أقدامه البخور فحسب، فالتقاليد الموروثة يجب أن تكون في خدمة شعبنا، لا أن نكون نحن في خدمتها، ومجرد عبيد لها، تحت شعارات فارغة!
الحياة بين أيدينا وليس الموت! وهي متاحة أمامنا، فلننطلق نحوها، بروح الحب والمغامرة، متسلّحين بما نملك، من أجل امتلاك ناصية أسلحة المواجهة العصرية الحقيقية، بالكلمة والفكر والإبداع!
أستاذ في المعهد العالي للدكتوراه