الرئيس عون: «اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستُقطَع» وسلام يُحذِّر من تصاعد الخطاب «الفِتنوي» والركود الاقتصادي
klyoum.com
بيروت - ناجي شربل وبولين فاضل
شدد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، على أنه «لا أحد في لبنان يرغب في اندلاع حرب أهلية، وأن من يسعى إلى الاصطياد بالمياه العكرة لن تنجح مساعيه».
وتناول العماد عون أمام وفد من «منتدى (النائب الراحل) غسان سكاف» موضوع السلم الأهلي في لبنان، وتطرق إلى «والمخاوف التي تثيرها بعض الجهات حول هذا الموضوع سعيا منها إلى تعويم نفسها». وطمأن إلى أنه «لا مبرر للخوف على السلم الأهلي، وتقارير الأجهزة الأمنية تؤكد ذلك، وهذه الأجهزة تتخذ خطوات حازمة لمنع أي خلل أمني بين اللبنانيين، وتقوم بتوقيفات ومصادرة للأسلحة». وقال: «اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستقطع».
من جهته، أكد رئيس الحكومة د.نواف سلام أنه «لا يجوز أن يبقى مصير اللبنانيين رهنا بحسابات تتجاوز مصلحة لبنان وشعبه».
وخلال استقباله وفدا من بلدة البرغلية في قضاء صور، حيا سلام أهالي البلدة على صمودهم وصمود جميع بلدات الجنوب التي رفضت الإخلاء، مؤكدا أن «الدولة إلى جانبهم، وتعمل بشكل مستمر على تأمين قوافل المساعدات لهم». وشدد على أن «صمود هذه البلدات في الجنوب هو صمود لكل اللبنانيين، وهو في مواجهة مشاريع التهجير وإقامة ما يسمى بالمناطق العازلة».
رئيس الحكومة، وخلال ترؤسه في السرايا الاجتماع الوزاري اليومي، حذر من «تصاعد الخطاب الفتنوي والتحريضي المقلق، لاسيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن الركود الاقتصادي العام. كما أشار إلى تزايد موجات النزوح، وأهمية الإجراءات المتخذة لتعزيز الوضع الأمني».
وأكد سلام من جهة ثانية أن مادة المازوت ستصل إلى مستحقيها، مع اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين الذين تورطوا بعمليات الغش في المازوت.
وردا على ما أثير من اعتزام رئيس الجمهورية العماد جوزف عون القيام بإطلالة إعلامية يتحدث فيها إلى اللبنانيين عن التطورات الراهنة، ذكرت معلومات لـ «الأنباء» أن فريقين بالمحيط الرئاسي يتنازعان حول الإطلالة من عدمها، الأول يقول بكشف الحقائق ومصارحة اللبنانيين، والثاني يسأل عن الجدوى من الإطلالة، «ما لم تؤد إلى طرح حلول من قبل الرئيس جوزف عون».
وفي الأثناء، كان موضوع عدم مغادرة السفير الإيراني مثار تعليق من وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، الذي اعتبر «أن الدولة اللبنانية دولة افتراضية محتلة من إيران»، بعد انقضاء المهلة التي حددتها الخارجية اللبنانية للسفير الإيراني للمغادرة وعدم انصياعه، بحسب قناة «روسيا اليوم».
وقال: «المهلة التي منحتها بيروت للسفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني انقضت (الأحد) دون أن يغادر البلاد»، وقال: «يحتسي السفير الإيراني قهوته في بيروت ويسخر من الدولة المضيفة».
وشدد ساعر على أن «لبنان لن يستعيد حريته حتى يتخذ القرار في بيروت» لمواجهة، ما وصفه بـ «الاحتلال الإيراني وحلفائه - حزب الله».
توازيا، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، «ان سفير إيران سيواصل عمله في بيروت».
في الشق العسكري، وبعد غياب 3 أيام، عادت الطائرات الحربية الإسرائيلية إلى استهداف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت أمس، إثر إنذار بإخلاء مناطق عدة بالضاحية.
وكانت العمليات الحربية الإسرائيلية استمرت في قرى وبلدات الحافة الحدودية في الجنوب، وتخللها تفجير منازل وإحراقها في بلدة الناقورة الساحلية، وقصف مدفعي لم يوفر مقر «اليونيفيل» في بلدة عدشيت بقضاء مرجعيون، حيث سقط جندي إندونيسي وأصيب آخر بجروح. إلا أن البيان الصادر عن«اليونيفيل» أشار إلى أنه «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».
واتصل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بقائد القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» الجنرال ديوداتو وقدم له التعازي.
وجدد الرئيس عون إدانته للتعرض لقوات حفظ السلام العاملة في الجنوب، متمنيا الشفاء العاجل للجندي الجريح، ومنوها «بتضحيات الجنود الدوليين العاملين في «اليونيفيل» في جنوب لبنان».
كذلك تم استهداف حاجز للجيش اللبناني في العامرية على طرق القليلة في صور، ما أدى إلى مقتل أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح، بحسب بيان رسمي لقيادة الجيش اللبناني. وبعدها، تم استهداف دورية لـ «اليونيفيل» في بني حيان (قضاء مرجعيون)، ما أدى إلى سقوط إصابات بينهم قتيلان من الجنسية الإندونيسية أيضا.
وفي المجال التربوي، سادت بلبلة كبيرة لدى الطلاب والطالبات المسجلين في جامعات أميركية، وهما الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية - الأميركية في بيروت وجبيل، بعد تهديد إيراني باستهداف الجامعات الأميركية في المنطقة. واعتمدت الجامعتان التدريس عن بعد ليومي الاثنين والثلاثاء، علما أن بلدية بلاط، حيث تقع الجامعة اللبنانية - الأمريكية بقضاء جبيل، اتخذت تدابير لضمان سلامة الطلاب، بينها نشر حواجز من رجال الشرطة البلدية لتحذير الطلاب والأساتذة من وجود خطر.
ولا شك أن التهديد أرخى بثقله على محيط الجامعتين، حيث الاكتظاظ الكثيف بالحمرا وبلاط (جبيل). وقد غادر عدد من الطلاب والطالبات مقرات السكن الجامعية ببلدة بلاط الجبيلية، كتدبير احترازي تمهيدا لتبيان مسار الأمور.
وعلى صعيد تمويني - زراعي، أعلنت وزارة الزراعة في بيان: «بعد التفاعل الإيجابي مع حملة «20 كيلوغراما بطاطا بتساعد»، أعلنت الوزارة، بالتعاون مع نقابة مزارعي البطاطا في البقاع، عن تأمين كمية محدودة من البطاطا المستوردة من مصر، تمهيدا لضخها مباشرة في الأسواق المحلية، بما يسهم في ضبط الأسعار والحد من التقلبات، ريثما يبدأ إنتاج البطاطا في عكار بالظهور في الأسواق اعتبارا من الأسبوع الأول من شهر أبريل، على أن تتوافر الكميات المحلية بشكل كاف لتغطية كامل الطلب في السوق بحلول منتصف الشهر نفسه».
وفي شأن قضائي منفصل، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، ان المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، ختم تحقيقاته في الملف، وأحاله برمته على النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار لإبداء مطالعته بالأساس، وإبداء رأيه وطلباته بما خص المدعى عليهم الذين جرى استجوابهم منذ مطلع عام 2025 ولم يتخذ قرارا بشأنهم حتى الآن. ويبلغ عدد المدعى عليهم بالملف 70 شخصا.