اخبار لبنان

جريدة اللواء

ثقافة وفن

رثاء وليد الخالدي

رثاء وليد الخالدي

klyoum.com

رحل اليوم المفكّر والمؤرّخ الفلسطيني الكبير الدكتور البروفيسور وليد الخالدي عن عمر ناهز المئة عام، بعد مسيرة علمية وفكرية استثنائية كرّسها لخدمة الحقيقة التاريخية والدفاع عن قضية فلسطين.

كان الراحل أحد أبرز المؤرخين الفلسطينيين والعرب في القرن العشرين، وقد كرّس حياته لتوثيق تاريخ فلسطين الحديث وكشف وقائع النكبة وما رافقها من اقتلاع وتشريد للشعب الفلسطيني. جمع في عمله بين الدقة الأكاديمية والالتزام الأخلاقي بقضية شعبه، فكان صوته العلمي حاضراً في الجامعات والمؤسسات الفكرية في العالم.

من خلال مؤلفاته وأبحاثه، ومن خلال دوره في تأسيس مؤسسات بحثية مرموقة، أسهم الدكتور وليد الخالدي في حفظ الذاكرة الفلسطينية من الضياع، وفي تقديم رواية تاريخية موثّقة للأجيال العربية والعالمية. وكان كتابه المرجعي «كي لا ننسى» من أهم الأعمال التي وثّقت القرى الفلسطينية التي دُمّرت عام 1948، هو ليبقى شاهداً علمياً على تاريخ شعب وأرض.

برحيله، تفقد فلسطين واحداً من أبرز مؤرخيها، ويفقد الفكر العربي باحثاً كبيراً ظلّ حتى آخر أيامه مؤمناً بأن المعرفة والتوثيق هما من أهم أدوات الدفاع عن الحق والعدالة.

رحم الله الدكتور البروفيسور وليد الخالدي، وألهم أهله وتلامذته ومحبيه الصبر والسلوان.

سيبقى اسمه حاضراً في ذاكرة فلسطين، كما أراد لها أن تبقى حيّة في العالم.

*المصدر: جريدة اللواء | aliwaa.com.lb
اخبار لبنان على مدار الساعة