اخبار لبنان

جريدة الأنباء

سياسة

نازحون بلا مأوى تجمعهم أفياء شجرة معمرة.. والسؤال يتكرر: متى تنتهي الحرب؟

نازحون بلا مأوى تجمعهم أفياء شجرة معمرة.. والسؤال يتكرر: متى تنتهي الحرب؟

klyoum.com

بيروت ـ أحمد عز الدين

تمر الأيام ثقيلة على خليل الذي ترك منزله في إحدى البلدات الحدودية فجر 2 مارس الجاري هربا نحو ملاذ آمن، بعد اطلاق الصواريخ الستة من لبنان والتي أشعلت الحرب.

ويقول خليل الذي تشبه حكايته مئات الآلاف من الجنوبيين لـ «الأنباء»: «عندما ضاقت بي السبل لم أجد سوى هذه السيارة وهي كل ما أملكه (مشيرا إلى سيارته المتهالكة)، بديلا عن منزلي والجلوس تحت هذه الشجرة المعمرة مأوى، وعندما يتساقط المطر نحتمي انا وابني في السيارة».

وعندما تسأله: كيف تتدبر أمورك؟ يقول: النوم في السيارة. اما المياه فأستعين بمياه البحر وهي تفي بالغرض. والطعام بما تيسر، كما اننا نلجأ إلى البحر لصيد السمك، على رغم انه غير كاف في هذه المرحلة لأن موسم الصيد لم يبدأ بعد. الأسماك لم تقترب من الشاطئ وتحتاج عدة أسابيع لتصبح متوافرة بكثرة قرب الشاطئ والصخور الممتدة على مسافات بعيدة.

ويتابع: الجلوس تحت هذه الشجرة المعمرة اصبح مقصدا لكثير من النازحين الذين يبحثون عن وسيلة لتمضية الوقت والملل. ولم يتأخر الوقت حتى بدأ توافد الأصحاب للتمتع بخفة الدم في سرد الأخبار الطريفة رغم المعاناة.

وفي الوقت عينه، يلجأ كثير من النازحين إلى الأماكن المفتوحة هربا من المنازل المكتظة، نظرا إلى وجود أكثر من عائلة داخل المنزل الواحد والذي في الحالات العادية لا يكفي لعائلة صغيرة.. وبعد قضاء ساعات طويلة من النهار تحت هذه الشجرة المعمرة نعود إلى «سجن» المنزل كما يقول أحدهم.

كما ان البعض الآخر لا يتردد في إحضار صنارة لصيد السمك لتحقيق هدفين: الأول توفير الطعام الطازج من السمك ولو كانت الكميات محدودة، والثاني التخفيف من معاناة النزوح والابتعاد عن الموطن الاصلي.

وتشكل الجلسات التي تضم عددا غير قليل من النازحين إنعاشا للذكريات حول حكايات القرى والمواسم التي تركوها خلفهم.. ويتردد السؤال الكبير على ألسنة الجميع: متى تنتهي الحرب، وهل سنعود إلى قرانا ام ان الحرب ستمنعنا وستكون هناك قيود على هذه العودة بعدما تهدمت جسور وقطعت الطرق نحو جنوب الليطاني؟

*المصدر: جريدة الأنباء | alanba.com.kw
اخبار لبنان على مدار الساعة