النور يليق بعاصمتنا!
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
حماس لإيران: لا تستهدفوا دول الجوارفاض الإبداع ألقا من جدائلها، وتضوأ ليل الفكر بنور توهجها، فإذا كان الإشراق، غداة، تحير الإشراق في إشراقها، لأنه لا يبلغ أن يزيد، ففي الوهج الشمسي، عز نهار صائف، يكتفي الكون بالانبهار، وهذا حسبه، وحسب شبابة الراعي في مراعي المرج، ومنجيرة القصب يصغي إليها صنين طربا، دنفا، مفاخرا الأعالي بانه، في أرزته، الأقرب إليها، والأبهى، حجرا كريما، في عقد جيدها، ما بين بياض العنق وسواد الثوب، وآه المغني، في زجله وفصحى الشعر، ترنيمة صلاة ترتفع إلى ما فوق السحب، لتلاقي الزرقة، سماء ماجدة، بينما الأرجوان يحترق في اذيال الشهب، تجرّ اختيالا، ولا اختيال الأخطل الكبير، في ذيله الذي تاه على أمارة كل أمير في زمنه.
ونتأنّى، من اكبار، أن نحمل المشاعل إلى غيداء البحر، وصبوة الجبل، لأنها، هي، من حمل، قبل قرن ويزيد، مشاعل المعرفة إلى العالم العربي الكبير، وغرّته قاهرة المعز، ومن أيقظ اللغة العربية الجميلة من سرير غفوتها، وصاغ الثقافة العربية الحضارية المتجددة، ولا صياغة البدوي في قصيده، ثم راح يوزعها خلعا مأمونية وحمدانية، على الذين اعتلوا المنابر، في المشرقين، وعلى شفاههم كلمة السر: لبنان، وما أكبر!
ويسعد جبيل، مدينة الحرف، التي أقطنها، أن يطرب فيها الحجر، ويحق لها بل هو خليق بها، جدير بتاريخها الأقدم، ووفائها جيرة وجوارا تاريخيين، أن ترد المعروف طربا وعيشا واحدا، بهما تشارك في العرس، وتجزي، كعادتها، على الجميل جميلا أو قل العكس أيضا!
تحية، تكرمة، غالية، طيبا مضوعا، في الربى والسفوح، انثر ما في الراحة منها، ومنه، على البساط الذي كان أخضر، لعاصمة لبنان الذي كان أخضر، تقدمة، وإزجاء نغمها السالف إلى القارئ النبيه، وتراني اقتصد، فالنغم، كل نغم بعده في صوت فيروز وسواها، يبقى حدبا على نفسه، أن يكون ما هو كائن.
التقدير، المحبة، التفاؤل، الوفاء، لعاصمتنا الجامعة الزاهرة، مع بدء عام جديد، ولشعبنا الذي، كم تلقى من نبال غاشمة، رشقة ماء من ينابيع المعرفة والحياة، وخضرة أنس وكياسة، وإيماءة مودّة.
أستاذ في المعهد العالي للدكتوراه