عمّر بيروت... ورحل
klyoum.com
جميل إبراهيم... كبيرٌ من معماريّي بيروت، رجلٌ لم يكن يبني حجراً فحسب، بل كان يزرع روحاً في كل زاوية من زواياها.
شاركته العمل في أبنية كثيرة، في قلب بيروت وأطرافها، فكان حضوره ثابتاً، وأثره عميقاً، وبصمته لا تخطئها العين.
نعم، عمّر بيروت ورحل، لكنّه ترك نفسه فيها، في شوارعها، في مؤسساتها، وفي ذاكرة من عرفوه.
كان مثال الصداقة الصادقة، والأمانة التي لا تساوم، نقيّاً في تعامله، صريحاً في مواقفه، مؤمناً بأن الخير هو جوهر العمل والحياة.
لمساته باقية في مؤسسات خيرية، وفي صروح تعليمية وإنسانية تشهد له، تشهد أنّه كان يبني للناس... لا للجدران فقط.
كانت البسمة لا تفارق محيّاه، وكان عمل الخير أولى مبادئه، يمنحه بهدوء، ويترك أثره بصمت الكبار.
ولا اعتراض على قضاء لله وقدره...
رحمك لله، يا كبيراً من بنّائي بيروت، وأسكنك جنّات الخلد مع الطيبين والصالحين. ولعائلتك الكريمة، ولأحبّتك، أصدق مشاعر الصبر والسلوان.
المهندس هشام جارودي