خلدون الشريف لـ «الأنباء»: طرابلس بكاملها تنهار.. والضغط الأقصى على الحكومة
klyoum.com
بيروت ـ بولين فاضل
كأن مدينة طرابلس لا يكفيها أن تكون «أم الفقراء» لتستفيق فجر أمس على كارثة انهيار مبنى في منطقة القبة على رؤوس قاطنيه، علما أن المباني المهددة بالسقوط فيها لطالما كانت قنبلة موقوتة فيها تؤرق أهلها.
ابن طرابلس السياسي والكاتب د.خلدون الشريف استعرض في حديث لـ «الأنباء» واقع المدينة السكني، فقال إنه «منذ سنوات طويلة، وحتى منذ ما بعد الحرب، تعرضت مباني طرابلس والميناء القديمة لمخاطر الانهيار، منها ما هو تراثي مسؤولة عنه مديرية الآثار، ومنها ما هو سكني»، مضيفا أن «بلدية طرابلس تحركت بالتعاون مع منظمة «الاونيسكو» في بداية الألفية الحالية واطلقت مشروع الإرث الثقافي الذي اهتم بمنطقة النهر والأسواق، لكنه ركز على الشكل الخارجي أكثر مما على الحالة الهندسية للمباني».
وقال الشريف إن «جمعية العزم في ضهر المغر وفي السوق العريض تحركت بدورها وقامت بأكثر من ذلك، فيما اهتمت مؤسسة رياض الصلح بمباني شارع رياض الصلح لناحية الشكل». وأشاد «برئيسي البلدية الراحلين العميد سمير شعراني وم.رشيد جمالي اللذين عملا على تنفيذ هذا المشروع، فضلا عن د.فواز حامدي الذي حمل مشروع التجميل بيده اليمنى».
وبحسب الشريف، فإنه «بعد ذلك غاب كل شيء، وبدأ الانهيار المتدرج ليس في طرابلس بل في لبنان كله»، وقال إنه «لم يعد ينفع اليوم دق ناقوس الخطر وعلى الحكومة التحرك من دون إبطاء».
وأضاف «لا يفيد تقاذف المسؤوليات، والبلدية لا يمكن ان تتحمل وحدها المسؤولية بل هي مسؤولية مؤسسات الدولة. لكن مع الأسف أولويتها لا تمس مصالح الناس العاديين لا في الماء ولا الكهرباء ولا الاستشفاء ولا انهيار المباني».
وكشف الشريف عن «دراستين واحدة لمديرية الآثار تحدد مبلغ 30 مليون دولار لترميم المباني التراثية الآيلة إلى السقوط، وأخرى لبلدية طرابلس ونقابة المهندسين في لبنان الشمالي تقدر الحاجة إلى مبلغ 40 مليون دولار لترميم المباني غير الأثرية الآيلة بدورها إلى السقوط». وقال إن «نواب طرابلس مسؤولون عن المطالبة، وكذلك بلديات طرابلس والميناء. والناس كل الناس الذين يدفعون ما عليهم للدولة وتتساقط المباني على رؤوس اهلهم بالرغم من ذلك»، معتبرا أن «الاستنكار لم يعد ينفع وخطابات التضامن، بل المطلوب الضغط الأقصى على الحكومة بكل مؤسساتها، لأن مدينة بكاملها تنهار بحاضرها وماضيها وكل الخوف هو على مستقبلها».