اخبار لبنان

جريدة الأنباء

سياسة

مجلس النواب بدأ مناقشة الموازنة العامة ومداخلات لعدد من النواب ألهبت الأجواء

مجلس النواب بدأ مناقشة الموازنة العامة ومداخلات لعدد من النواب ألهبت الأجواء

klyoum.com

بيروت ـ اتحاد درويش

انطلقت في مجلس النواب مناقشة مشروع قانون موازنة 2026 الذي أحالته الحكومة إلى المجلس ضمن المهلة الدستورية، وأدخلت لجنة المال والموازنة تعديلات عليه طالت 27 مادة.

حضر مناقشة الموازنة رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء وعدد كبير من النواب، وتخللت الجلسة مداخلات خرجت عن السياق المحدد، لها ما دفع الرئيس نبيه بري إلى التذكير أكثر من مرة أن الجلسة مخصصة لمناقشة الموازنة.

ووصف رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الموازنة «بالعشوائية والمتسرعة والتي تفتقر إلى الرؤية»، كما انتقد عدد من النواب الموازنة التي جاءت من دون قطع حساب.

وعرض كنعان في بداية الجلسة تقرير اللجنة، وشرح مسار عملها على مدى 26 جلسة، مسجلا «غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية لمشروع الموازنة المحال إليها، وتدني نسبة الاعتمادات المخصصة للنفقات الاستثمارية، لاسيما في ضوء إرجاء اعتمادات الدفع لخمسة عشر قانون برنامج بما يعادل أكثر من 772 مليار ليرة لبنانية، تدني نسبة الاعتمادات المخصصة للأجهزة الرقابية المولجة بمراقبة أعمال السلطة التنفيذية».

وأشار كنعان إلى «افتقار المشروع إلى الشمول، فلا القروض ولا النفقات التفصيلية العائدة للهيئات والمؤسسات والمجالس التي تعمل لصالح الدولة أدخلت في الموازنة وإنما اقتصر الأمر على تخصيصها بمساهمات ومساعدات».

واعتبر «أن مشروع الموازنة يتميز بالعشوائية في استحداث الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات وتعديل القائم منها، وبالتقتير لدرجة التجفيف في لحظ بعض الاعتمادات، مما استدعى تصويبا للنصوص من جهة، وإعادة توزيع للاعتمادات حيث دعت الحاجة، من جهة ثانية».

ولفت كنعان إلى أنه وبنتيجة درس لجنة المال والموازنة لمشروع موازنة العام 2026، توصلت إلى إقرار تعديلات تناولت مشروع قانون الموازنة من جهة، والاعتمادات المخصصة لبعض أوجه الإنفاق من جهة ثانية، وواردات المشروع الذاتية من جهة ثالثة وأخيرة. وتناولت هذه التعديلات27 مادة من أصل 49 مادة: فألغت سبع مواد، وعدلت 20 مادة، وأقرت 22 مادة كما وردت. وأضافت 13 مادة بنتيجة اقتراحات تقدم بها عدد من النواب، ما جعل عدد المواد النهائي لمشروع الموازنة بنتيجة ذلك 55 مادة.

وقال نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب «أن الموازنة لا تحمل رؤية اقتصادية للنمو ونحن نناقش موازنة 80% رواتب»، محملا المسؤولية «لنظام لا يعترف بفجوته المالية منذ سنوات». ولفت إلى ضرورة أن يكون هناك قطع حساب للموازنة.

وقال «لا اعتراف بالدين العام، الدين الذي أخذته الحكومة من مصرف لبنان الذي أخذه بدوره من المصارف والتي أخذته بدورها من المودعين. فإذا لم يكن هناك اعتراف فلا عودة لأموال المودعين ولا بشكل من الأشكال، وعلينا الذهاب إلى جلسة مصارحة وحقيقية لإخراج هذه الأزمة، والموضوع لا يحل بهكذا موازنات».

واعتبر النائب جورج عدوان أن الموازنة «ما هي الا انعكاس للواقع الاقتصادي والمالي والأمني للبلاد، وأن اقرارها من دون قطع حساب مخالفة دستورية وقانونية».

وسألت النائبة بولا يعقوبيان، في كلمتها: «هل هي موازنة لبنان أو موازنة إيران؟».

وتخللت الجلسة سجالات عالية السقف، فتسبب كلام النائب فراس حمدان عن إيران بتدخل فوري من الرئيس بري طالبا إليه حصر كلامه بمناقشة الموازنة. وعندما أصر حمدان على مواصلة كلامه السياسي ضد إيران، تدخل عدد من نواب كتلة «الوفاء للمقاومة»، فطالب النواب علي فياض وعلي المقداد وإيهاب حمادة بحصر الكلام على الموازنة، فتدخل نائبا حزب «الكتائب» سامي الجميل والياس حنكش لمؤازرة حمدان والرد على نواب «الوفاء»، ودار سجال وهرج ومرج داخل القاعة.

*المصدر: جريدة الأنباء | alanba.com.kw
اخبار لبنان على مدار الساعة