اخبار لبنان

جريدة الأنباء

سياسة

جردة حساب ونقد لسنة العهد الأولى.. الرئيس عون لم يبدّل نبرته العالية من ملف حصر السلاح بيد الدولة

جردة حساب ونقد لسنة العهد الأولى.. الرئيس عون لم يبدّل نبرته العالية من ملف حصر السلاح بيد الدولة

klyoum.com

شكلت إطلالة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون عبر "تلفزيون لبنان"، والتي نقلتها غالبية شبكات التلفزة اللبنانية، في مرور سنة على بداية عهده، مناسبة أكّد فيها رئيس الجمهورية على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية من دون شريك، وقد دعا "الطرف المعني" أي "حزب الله"، الى الانخراط في الدولة التي يتمثل بها بوزراء في الحكومة.

وكانت نبرة الرئيس مرتفعة في شق حصرية السلاح، في استعادة لما تطرق اليه في ملف حصرية السلاح، في خطاب القسم الذي ألقاه أمام مجلس النواب، عقب انتخابه في 9 يناير 2025.

ورداً على سؤال حول استمزاج رأي "الحزب" في تسمية السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني ضمن لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار "الميكانيزم"، قال الرئيس عون: "تحدثت مع الرئيس (نبيه) بري".

وثمّن رئيس الجمهورية زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الى لبنان (بين 30 نوفمبر و2 ديسمبر 2025)، وكرر كلامه عن ان لبنان مع السلام الذي يحقق العدالة ضمن مبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002.

وجدد القول عن ابتعاد شبح الحرب الإسرائيلية الموسعة على لبنان "من دون ان تنتهي.. وقد ابتعدنا عن ضربة كبرى واجتياح بري".

مقدم الحلقة الإعلامي وليد عبود ناقش الرئيس عون في مضمون خطاب القسم، ومنه موضوع السلاح الفلسطيني في المخيمات.

وقال عون ان الدولة اللبنانية تنسق مع السلطات الفلسطينية، متناولاً الفارق بين المخيمات الشرعية وعددها 11 وأخرى نشأت خلال الحرب، مشيراً الى خطوات ميدانية شديدة لقيادة الجيش.

وعن موضوع إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية، قال عون: "نسعى الى تأمين الانسحاب، بعيداً من ربطه باتفاقية سلام مع إسرائيل".

وقال ان السلام مع إسرائيل ممكن عبر اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 مع إمكانية تعديلها، الى اتفاقية وقف إطلاق النار.

وقال ان الموضوع الملح دولياً لإقرار مساعدات الى لبنان هو الإصلاح الاقتصادي، وهذا مطلب المستثمرين أيضاً".

وفي موقف حاسم من مسألة إعادة الإعمار قال عون: هذه مسؤولية الدولة وهي تحتضن أبناءها، وان غابت لفترة عن ممارسة دورها الأساسي".

وكشف عن مطالبات مستمرة يقوم بها مع جهات أجنبية حول إطلاق الأسرى ومعرفة أحوالهم في السجون الإسرائيلية، "من دون أن نلقى تجاوباً حتى الآن، ونأمل تحقيق تقدم في هذا الشأن من خلال التفاوض".

وتطرق الى محاربة الفساد عن طريق التعويل على "تزواج بين القضاء والأمن"، منوهاً بالتعاون بين الأجهزة الأمنية، "الأمن الذي لم يحصل في أيامي قائداً للجيش".

وعن مكافحة الفقر جراء الأزمة الاجتماعية التي تمرّ بها البلاد، دعا الرئيس عون الى الأخذ بالتجربة اليونانية، " رغم كون اليونان لا تعاني حروباً مع إسرائيل.. لا نملك عصاً سحرية، لكننا نعمل انطلاقاً من أسس محددة". وتطرق الى حصول وفرة مالية في مصرف لبنان بقيمة تخطت الملياري دولار. وقال ان قانون الفجوة المالية "غير منزل، ونعمل على تحسينه".

وأعلن "أن الفساد لا طائفة له ولا دين، وهو مشكلة لبنان، والقضاء يقوم بعمله تمهيداً للمحاسبة".

وقال انه "أكثر من راضٍ على أداء حاكم مصرف لبنان كريم سعيد".

وعن قضية انفجار مرفأ بيروت، رأى الرئيس عون انه "من المفروض، وفي أسرع وقت ممكن، رفع القرار الظني على ان يستكمل المجلس العدلي عمله، ولا يمكن الاستمرار في المماطلة بالأمر أكثر من ذلك".

وفيما يخص قانون الانتخاب، اعتبر الرئيس عون "ان هناك قانونا نافذا، وان الحكومة قامت بما عليها، وعلى مجلس النواب القيام بما عليه"، مشدداً على انه "ممنوع ان تتأجل الانتخابات وممنوع الا تجري.

هذا استحقاق دستوري وسيتم اجراؤه"، وانه يجب على المغتربين المشاركة في القرار السياسي.

ونفى رئيس الجمهورية العمل على انشاء كتلة نيابية، وقال: "ليس لدي أي حزب سياسي، ولا أطمح لأن أكمل في الحياة السياسية بعد خمس سنوات. طموحي أن اعود لأقيم في ضيعتي. دوري في الانتخابات النيابية تأمين اجرائها في موعدها الدستوري وسلامتها وامنها وشفافيتها، ولا يعنيني شيء آخر، وفي 9 يناير 2031 اكون قد أصبحت في بيتي وان شاء الله يكون هناك رئيس يستلم مكاني".

وشدد الرئيس عون على ان العلاقة مع السعودية وصاحب السمو الملكي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ممتازة ومستمرة، وان المستثمرين العرب والخليجيين سيعودون الى لبنان، والدولة تعمل على تأمين الاستقرار السياسي والأمن لجذبهم.

أما عن العلاقة مع سورية، فلفت الى ان الكيميا موجودة بينه وبين الرئيس احمد الشرع، وان هناك ملفات يجري العمل على حلها، آملاً ان يختم البلدان ملفي الحدود والموقوفين قريباً.

وأعرب رئيس الجمهورية عن تفاؤله بأن تكون سنة 2026 افضل من سنة 2025، وان تكون سنة الخلاص، مشيداً بتعلق اللبنانيين بأرضهم وبلدهم، ومعتبراً انها السبب الرئيسي لتفاؤله.

*المصدر: جريدة الأنباء | alanba.com.kw
اخبار لبنان على مدار الساعة