اخبار لبنان

جريدة اللواء

ثقافة وفن

أحمد طبارة... عنوان للشفافية والجرأة، والصراحة الجارحة

أحمد طبارة... عنوان للشفافية والجرأة، والصراحة الجارحة

klyoum.com

أحمد طبارة هو ناشط ووجه سياسي ووطني واقتصادي واجتماعي وخيري بارز، وعضو سابق في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، ومستشار سابق لرئيس الحكومة سليم الحصّ للشؤون الإغترابية.

أسهم وأشرف على تأسيس العديد من المؤسسات الخيرية والإجتماعية، وفي طليعتها مركز توفيق طبارة تيمّناً بوالده الوجيه البيروتي توفيق طبارة أحد كبار التجار ورجل البر والإحسان والخير والعطاء، وقدّ قدّم وإخوته المركز هبة إلى جمعية المقاصد كي يتكامل مع مؤسساتها. وساهم في تأسيس مسجد أنيس طبارة في منطقة الصنائع، وقام بتأهيل حديقة صغيرة في منطقة عائشة بكار كانت مرمى للنفايات، وأنشأ فيها أحواض شتول وأزهار جُهّزت بمقاعد لتكون متنفّساً لسكان الأبنية المحيطة بها.

وهو أيضاً عضو فاعل في العديد من التجمعات والندوات السياسية والثقافية. أطلق ندوة «حوار الإثنين»، وله مؤلفات عديدة في السياسة والإجتماع منها كتاب «محطات» الصادر عام 2009 وكتاب «خواطر» عام 2016، وفيها دراسات هامة، ومقالات نقدية لاذعة ساخرة على غاية من الأهمية، تُجسّد شخصية أحمد طبارة في الشفافية والجُرأة على قول الحق، وملكة الإضاءة الساطعة على الحقائق، ومهارة استخدام مبضع الصراحة الجارحة، وإذا استدعى الأمر... اللجوء إلى أسلوب التهكم إلى حدّ الوجع والإيلام. ومن أقواله:

- «بلدنا الصغير المُتعب مكوّن من ثقافتين، مسيحية ومسلمة، تتصادقان تارة وتتكاذبان تارة أخرى، ولكنهما أخذتا قراراً حازماً باستمرار الحياة سوياً ضمن لياقة التكاذب. فلتكن إذاً مساكنة أو معاشرة شرط أن يسودها احترام كل جزء للآخر تحت مظلة وطن قيد التأسيس دائماً».

- «طبقوا ما اتفقتم عليه في الطائف قبل ان تختلفوا على ما ستتفقون عليه في عهد الطوائف».

- «لبنان البلد الوحيد في العالم الذي لم يُحصِ عدد سكانه منذ حوالي قرن خوفاً من عيون الحسّاد».

- «علينا أن نبني وطناً والوطن هوية وليس فندقاً لمن يدفع أكثر».

- «حرية... ديمقراطية... عدالة... مساواة... محبة... ورقصة عزّ وعنترة. وعند انتهاء كل معركة نُحصي عدد الضحايا ونقدّر الخسائر ونتحضّر لمعركة ثانية نُعيد فيها الأسطوانة نفسها».

- «لا احترام لقانون السير، وعدم انقطاع الكهرباء عجيبة، وتركيب حكومة معجزة، وبرلمان أكل الصدأ قفله، ولا عيب إن أنت سرقت، إنما العيب كل العيب أن تُضبَط وأنت تسرُق».

على مدى أكثر من ربع قرن، منحتني ظروف عملي وموقعي فرصة نادرة للاقتراب من الكواليس والأسرار، فاكتشفتُ بعينيّ مدى عفانة مجتمعنا البيروتي السُنّي ونفاقه ومقته. ولا أزال أذكر تلك الجلسة الموسّعة التي كنتُ فيها، حين قال أحمد طبارة كلاماً صدم الجميع، وكنتُ أوّلهم: «يا جماعة، أخشى يوماً ما أن يكتب عبد الفتاح خطاب مذكراته فيُطيح بما تبقّى من هالةٍ على رؤوس قياداتنا ووجهائنا»!

أحمد طبارة في زمن قول الحقّ والتمسّك به، كالإمساك بالجمر اللاهب!

*المصدر: جريدة اللواء | aliwaa.com.lb
اخبار لبنان على مدار الساعة