اخبار لبنان

جريدة الأنباء

سياسة

قانون العفو العام يعود إلى دائرة النقاش.. «اللقاء الديموقراطي» يتقدم باقتراح قانون ويدعو إلى إقراره حتى لا يبقى الخلل قائماً

قانون العفو العام يعود إلى دائرة النقاش.. «اللقاء الديموقراطي» يتقدم باقتراح قانون ويدعو إلى إقراره حتى لا يبقى الخلل قائماً

klyoum.com

بيروت - اتحاد درويش

عاد قانون العفو العام إلى الواجهة بعد أعوام لم يتمكن خلالها مجلس النواب من إيجاد حل لأزمة السجون بسبب التجاذبات السياسية حوله، ما أدى إلى توقف النقاش فيه منذ العام 2018.

بعد هذا التاريخ قدمت 6 اقتراحات قوانين بقيت دون جدوى، بسبب الاختلاف بوجهات النظر بين الكتل النيابية لناحية من سيشمل العفو.

وفي الاقتراحات الجديدة تقدم «اللقاء الديموقراطي» باقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام عن بعض الجرائم. وجاء في أسبابه الموجبة التي تلاها عضو اللقاء النائب بلال عبدالله «أن الاقتراح لا يهدف إلى معالجة الاكتظاظ، أو إلى تخفيف عبء مالي عن الدولة، لأن العدالة ليست بندا في الموازنة، ولا تدار بمنطق القدرة الاستيعابية للسجون. والواقع أكثر خطورة، فنحن أمام خلل عميق حول التوقيف الاحتياطي إلى عقوبة مكتملة الأركان، لا كاستثناء، بل كقاعدة، وكثيرا ما تمتد لسنوات».

وأضاف: «أن المشكلة لم تعد في القوانين، بل في واقع عطلها وجعل من التوقيف بديلا عن القضاء، ومن التأخير سياسة غير معلنة، ومن الاستثناء قاعدة عامة. وهذا الواقع لم يعد خطأ إجرائيا، بل انحرافا يمس جوهر العدالة ويضرب الثقة بالدولة. وفي موازاة ذلك، تترك السجون لتختزن هذا الخلل، اكتظاظ مهين وأوضاع صحية مقلقة، ونسبة مرتفعة من موقوفين لم تصدر بحقهم أحكام».

وتابع عبدالله: «الاقتراح يأتي لا ليبرئ مجرما، ولا ليساوم على الأمن، أو ليفتح الباب أمام الجرائم الخطيرة، التي استثنيت صراحة حفاظا على أمن وسلامة المجتمع. وعلية فإن هذا القانون ليس حلا مثاليا، وليس بديلا عن اصلاح القضاء، لكنه الحد الأدنى الممكن لوقف ظلم قائم. وهو اجراء استثنائي، لكن الاستثناء هنا ليس القانون، بل الواقع الذي فرضه».

واعتبر عبدالله «أن عدم اقرار هذا الاقتراح لا يبقي العدالة على حالها، بل يبقي الخلل قائما، ويبقي ظلما يوميا صامتا لا يرى في النصوص، لكنه حاضر في حياة الناس».

وفي الأسبوع الماضي تقدم 6 نواب باقتراح قانون معجل مكرر يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي، ومن المتوقع إحالة الاقتراح إلى اللجان النيابية المشتركة.

*المصدر: جريدة الأنباء | alanba.com.kw
اخبار لبنان على مدار الساعة