اخبار لبنان

ملعب

رياضة

هل الصراحة في الرياضة وقاحة؟

هل الصراحة في الرياضة وقاحة؟

klyoum.com

كلّنا يعلم ان الصراحة فضيلة ورسالة محبّة وإحترام، والصراحة المُفرطة تسيء إلى الاخرين وتعدّ سوء سلوك وقلة أدب.

في عالم الرياضة، حيث تختلط الطموحات الشخصية بالمصلحة العامة، وحيث تتحوّل المنصات الإعلامية إلى ساحة صراع بين الحقيقة والزيف، يطلّ سؤال جوهري، هل باتت الصراحة وقاحة في عيون بعض المظليين؟.

نحن لا نتحدّث عن تجريح أو تطاول، بل عن كلمة صادقة تُقال بنبرة هادئة ومسؤولة، غايتها البناء لا الهدم. ومع ذلك، ما أن تُوجَّه ملاحظة أو تُقال حقيقة مؤلمة، حتى يُسارع بعض هؤلاء الإداريين المظليين إلى اعتبارها "تجاوزاً للحدود"، وكأن الرياضة إرثٌ شخصي مصادَر لا يجوز الإقتراب منه!

المُفارقة أنّ هؤلاء أنفسهم يتغنّون بحريّة الرأي وحقّ النقد، لكنّهم في العُمق لا يتقبّلون إلا المَديح الأجوف أو التصفيق الأعمى، فيتحوّل "المُحبّ الناصح" إلى "خصم"، لمجرّد أنّه تجرّأ وقال كلمة حق بلباقة. وهنا نرفع القبعة إحتراماً لكل من يعمل بصدق وشفافية لوطننا الرياضي.

رياضتنا، قبل أن تكون نتائج وميداليات، هي ثقافة وقيَم. وأساس هذه القيّم القدرة على الإعتراف بالخطأ والتعلّم منه. لكن حين يُستبدل النقد البنّاء بـ"تلميع الوجوه"، فإننا أمام خلل في المعايير، لا في اللغة ولا في الأسلوب.

على إداريينا أن يفهموا أنّ الصراحة ليست خصومة، وأن اللباقة لا تعني التزييف، بل تعني قول الحقيقة بطريقة تحفظ الكرامة وتفتح باب الإصلاح. أمّا من يرى في الصراحة تهديداً لمكانته، فعليه أن يسأل نفسه: هل يخشى على الرياضة أو على كرسيّه؟

وللاداريين المتقاعسين نقول، الرياضة لا تنتظر أحداً منكم. أنتم الذين تحتمون بالصمت خوفًاً من خسارة موقع أو إمتياز، أنتم جزء من المشكلة. لأنّ السكوت عن الأخطاء هو مشاركة غير معلنة في إرتكابها. الرياضة تحتاج إلى شجاعة في الموقف، لا إلى بطولات في الكلام الفارغ ولا حضور شكلي خلف المكاتب. عبدو جدعون

*المصدر: ملعب | malaeeb.com
اخبار لبنان على مدار الساعة