ساياك سيبقى حاضراً في ذاكرة الجامعة
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
اندفاعة إسرائيلية لتدمير قرى الحدود اللبنانية قبل الخطوة الثانيةرحيل ساياك ليس مجرد خبر عابر، بل هو غياب لجزءٍ من ذاكرة الجامعة وتاريخها اليومي غير المكتوب.
كان محله الصغير مقابل باب المدخل الرئيسي للجامعة، على شارع بلس، نقطة عبور ثابتة في حياة أجيالٍ كاملة. هناك، وعلى مدى سنوات طويلة، كان شاهدًا صامتًا على أعمارٍ تكبر، ووجوهٍ تتبدّل، وأحلامٍ تولد.
عاشه كثيرون خلال سنواتهم في الـIC وفي الـAUB، لا كمصوّر فقط، بل كجزءٍ أصيل من المشهد الجامعي. كان يلتقط صور الحفلات والاحتفالات، المناسبات الرسمية واللحظات العفوية، ثم نعود إلى محله الصغير في شارع بلس لنشتري الصور ونملأ الألبومات… ألبومات عمرٍ كامل.
تلك الصور لم تكن مجرد ورقٍ مطبوع، بل كانت توثيقًا لمرحلة، لذاكرة، لشبابٍ لم نكن نُدرك وقتها كم سيكون بعيدًا. عدسته حفظت ملامحنا كما كانت، قبل أن تسرقها السنوات.
برحيله، تُطوى صفحة من تاريخ غير رسمي، لكنه حاضر في كل بيتٍ يحتفظ بألبوم، وفي كل قلبٍ ما زال يرى نفسه طالبًا يبتسم لصورة قديمة.
ساياك سيبقى حاضرًا في ذاكرة الجامعة، في صورها، وفي حكاياتها التي لا تموت.
المهندس هشام جارودي