اخبار لبنان

جريدة اللواء

ثقافة وفن

أحمد قعبور الالتزام مجسداً

أحمد قعبور الالتزام مجسداً

klyoum.com

رحل أحمد.. رحل صديق الجلسات التي لن تكتمل بغيابه وغابت تلك الغمامة الدافئة التي ترافق حضوره.

كلما تعمقت الصداقة تعمق ألم الرحيل.

عرفته منذ البدايات في (صوت لبنان العربي) حين كان صوته يخرج من بين أكوام الرماد فيه شيء من الأمل السحري يرافق زنوداً تقف صداً في وجه الطاغوت.

وعرفته أيام عملي في مؤسسات الرعاية الاجتماعية (دار الايتام الاسلامية) وعايشت كيف يكون رحيق الأمل لمن يحتاج إليه.

وكرَّت السنون وأحمد يزداد رسوخاً في التزامه الوطني والقومي والانساني وكانت تلك الأناشيد التي صب فيها حنانه بلسماً لجراح ملهوفة.

وتابعته في تلفزيون المستقبل وكيف كانت كلمة وجملة موسيقاه لها تلك القدرة السحرية على الجنوب والتأثير..

وفي السنوات الأخيرة كان رفيق الجلسات التي لا تحلو بدونه وتحضر فيها الذكريات المركبة من أقانيم عجيبة حين يمتزج عشق المدينة بأريج النضال بتسديد اللحن الى هدمه بالمرح الذي رافق الألم.

إذا كان لالتزام عنواناً فأحمد قعبور من عناوينه الصارخة بان يوماً في توطيف الكلمة واللحن والصوت وأي نشاط فني في حركته الدائبة، في توظيف ذلك لما فيه التزامه بمدينته ووطنه الصغير والكبير وعلى امتداد بقاع هذا الكوكب.

إن غاب (أبو السعد) اليوم فمن المحالة أن يغيب لأنه توزع في كل مسامعنا وأعمارنا وتاريخنا وشوارع وأزقة مدينتنا وعرق جهد أهلها وفرح أطفالها وصمود روحها.

بعد عملية جراحية أجراها في الفترة التي ظهر الخبيث فيها قال لي ان من أجرى العملية هو ال (روبوت) ماذا لو اكتشفنا (روبوتاً) يجري جراحات لأدران هذه الامة والوطن لنخوض ساحات القهر والحزن.

بعد عملية وبدء انتشار الخبيث استمر في قتاله الساكن وقال انه سيلبي دعوة وجهت له للمشاركة في أحد المهرجانات في كولومبيا.

كان يتألم وأنا أتأمل هذه الروح المناضلة التي تأبى الهزيمة والرضوخ.

هذا هو أحمد الفنان والانسان وقبلها الصديق الذي لا يعوّض رحل تاركاً قي القلب غصة وفي حياتنا الف قصة.

رحمك الله يا صديقي وجعل مثواك الجنة.. لقد نلت سكينتك علناً فنال بعض الصبر على غيابك..

يصلى على جثمانه الطاهر ظهر اليوم الجمعة 27/3 في مسجد الخاشقجي حيث يوارى الثرى في جبانة الشهداء.

تقبل التعازي في الأول والثاني والثالث في قاعة نادي خريجي الجامعة الأميركية في الوردية (الحمراء) وذلك من الساعة الثالثة بعد الظهر لغاية الساعة السابعة مساء للرجال والنساء.

*المصدر: جريدة اللواء | aliwaa.com.lb
اخبار لبنان على مدار الساعة