وزير الطاقة: الحكومة تحملت 62% من الارتفاع على أسعار البنزين
klyoum.com
أخر اخبار الاردن:
محافظ البنك المركزي: الاقتصاد الأردني يحقق نموا متوازنا رغم التحدياتزاد الاردن الاخباري -
قال وزير الطاقة والثروة المعدنية، صالح الخرابشة، إن الحكومة وجّهت لجنة التسعير لاعتماد نهج تدريجي في رفع أسعار المشتقات النفطية، مشيرًا إلى أن الارتفاع العالمي لا ينعكس مباشرة على تسعيرة شهر نيسان.
وأكد الخرابشة، في تصريحات إذاعية، أن الحكومة حرصت على تخفيف الأعباء على المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وبيّن أن تطبيق معادلة التسعير الطبيعية كان سيؤدي إلى ارتفاع أكبر في الأسعار، موضحًا أن سعر البنزين قبل الرفع كان 82 قرشًا، وأصبح 91 قرشًا، فيما كان سيصل إلى نحو 1.16 دينار و5 فلسات لو طُبّقت المعادلة بالكامل.
وأضاف أن تطبيق المعادلة على الديزل كان سيرفع سعره إلى نحو 1.12 دينار بدلًا من 65 قرشًا، مشيرًا إلى أن سعر الديزل عالميًا، دون الضرائب ومع كلف الشحن، يبلغ نحو 95 قرشًا.
وأكد أن الحكومة تحملت 62% من الارتفاع على أسعار البنزين، و84% من الارتفاع على أسعار الديزل، لافتًا إلى أنها ستواصل مراقبة الأسعار عالميًا خلال الشهر الحالي، وأن أي ارتفاع عالمي سينعكس محليًا بشكل تدريجي.
الحكومة تتكبد 150 مليون دينار
وأوضح الخرابشة أن الحكومة تحملت نحو 150 مليون دينار خلال الأزمة الحالية، موزعة على قسمين؛ الأول يتعلق بالكهرباء، حيث اضطرت للتوجه إلى استخدام الديزل والوقود الثقيل بدلًا من الغاز لتوليد الكهرباء، ما رفع الكلفة بنحو 90 مليون دينار.
وأشار إلى أن الحكومة أعلنت بوضوح أنها ستتحمل هذه الكلفة دون عكسها على فاتورة الكهرباء في هذه المرحلة.
أما الجزء الثاني، والبالغ نحو 70 مليون دينار، فيعود إلى فارق أسعار المشتقات النفطية عالميًا، وقد تحملته الحكومة أيضًا.
بند فرق أسعار الوقود لا يزال صفرًا
وقال إن تسعير المشتقات النفطية في حال توقف الحرب يعتمد على حجم الضرر في منشآت الطاقة واستمرارية الإمدادات، إضافة إلى الطلب والأسعار العالمية، مشيرًا إلى أن تسعير المحروقات في الأردن يعتمد على متوسط الأسعار العالمية للشهر السابق.
وأكد أن بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء لا يزال صفرًا ولن يتم تفعيله في الوقت الحالي، مع التشديد على ضرورة عدم ارتفاع الأسعار خلال الأيام المقبلة.
وبيّن أن سعر برميل النفط ارتفع من 70 دولارًا في بداية الأزمة إلى أكثر من 110 دولارات حاليًا، فيما ارتفع سعر المليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز الطبيعي من 8.5 إلى 28 دولارًا، مقارنة بـ6.5 دولار للغاز الذي كان يصل للأردن عبر الأنابيب.
هل سيصدر الأردن الغاز؟
وفيما يتعلق بحقل الريشة، أوضح أن شركة البترول الوطنية تمتلك قدرة إنتاجية تصل إلى 80 مليون متر مكعب يوميًا، إلا أن الإنتاج الفعلي أقل بسبب غياب البنية التحتية الكافية لنقل هذه الكميات.
وأشار إلى أن الإنتاج الحالي يُستخدم مباشرة لتوليد الكهرباء في محطة الريشة، فيما تتراوح احتياجات الأردن اليومية من الغاز بين 330 و340 مليون متر مكعب.
وأضاف أن الشركة طرحت عطاءً لحفر 80 بئرًا، يُتوقع إنجازها بحلول عام 2029، ما سيرفع الإنتاج إلى 418 مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب العمل على إنشاء أنبوب يربط الحقل بخط الغاز العربي.
وأوضح أنه عند اكتمال هذه المشاريع، سيتمكن الأردن من استخدام الغاز محليًا في مختلف القطاعات، مع إمكانية تصدير الفائض.
النفط العراقي عبر الأردن
وفيما يخص تصدير النفط العراقي عبر الأردن، قال الخرابشة إن هناك مباحثات ودراسات فنية لا تزال جارية بهذا الشأن.
وأكد أن الأردن يحصل حاليًا على 10 إلى 15 ألف برميل يوميًا من النفط العراقي بخصم يبلغ 16 دولارًا عن خام برنت، موضحًا أن هذا الخصم يغطي كلف النقل التي تصل إلى 6 دولارات للبرميل، إضافة إلى فروقات النوعية والرسوم الأخرى.
وأشار إلى أن نقل النفط يتم مناصفة بين ناقلين أردنيين وعراقيين، كما يقدم الأردن تسهيلات، منها خصم بنسبة 75% على رسوم المناولة في الميناء، إضافة إلى تزويد منطقة الرطبة بالكهرباء.
وبيّن أن احتياجات الأردن تبلغ نحو 150 ألف برميل يوميًا، فيما لا تتجاوز الكميات المستوردة من العراق 15 ألف برميل.
الأردن مركز إقليمي للطاقة
وأكد الخرابشة أن الأردن منفتح على تصدير منتجات الطاقة من دول الخليج عبر أراضيه وصولًا إلى الموانئ السورية، في ظل توجه دولي للبحث عن مسارات بديلة لنقل الطاقة.
وأشار إلى أن رؤية الدولة تتمثل في تحويل الأردن إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة، مستفيدًا من موقعه الجغرافي وبنيته التحتية، إضافة إلى دوره المتنامي في مشاريع الطاقة الخضراء، مثل الهيدروجين الأخضر.
هل الانقطاع المبرمج قادم؟
وحول احتمالية اللجوء إلى انقطاع مبرمج للتيار الكهربائي، أكد الخرابشة أنه لا يوجد توجه حاليًا لهذا الخيار.
وأشار إلى أن الحكومة فعّلت خطط الطوارئ منذ بداية الأزمة، والتي تُطبق على مراحل حسب تطورات الوضع، موضحًا أن الأردن لا يزال في المستوى الأول.
وبيّن أن المخزون الاستراتيجي كان يكفي لـ30 يومًا ولا يزال كذلك، نتيجة استمرار تزويده بشكل منتظم، لافتًا إلى أن الانتقال إلى مستويات أعلى من الطوارئ قد يحدث في حال تأثر سلاسل التوريد أو تأخر الشحنات لأكثر من 30 يومًا.
وشدد على أهمية ترشيد الاستهلاك لتفادي أي ضغوط على المخزون.
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن إيرادات الحكومة الضريبية ستتأثر نتيجة عدم عكس معادلة التسعير بشكل كامل، ما قد يؤدي إلى خسارة تُقدّر بنحو 70 مليون دينار خلال الشهر الحالي.