اخبار الاردن

جو٢٤

سياسة

البلديات للمواطن لا للمجاملات زمن الكفاءة

البلديات للمواطن لا للمجاملات زمن الكفاءة

klyoum.com

البلديات للمواطن لا للمجاملات زمن الكفاءة

خلود العجارمه

كل دورة بلدية نسمع نفس اللحن نطالب بوجوه جديدة بتغيير بخدمات أفضل لكن الواقع لا يتغير الكراسي نفسها تتنقل وتتبدل الأسماء وتبقى الوجوه الإدارية على حالها بين من لا يعرف الفرق بين الموازنة والمزرعة ومن يظن أن تعبيد شارع واحد إنجاز وطني يستحق قص الشريط الأحمر وتصوير للذكرى

الى متى سنترك مصير الخدمات والقرارات بيد من وصل بالتصفيق لا بالكفاءة الى متى تبقى البلديات ساحة للفزعات لا للإدارة أليست البلدية مؤسسة لخدمة المواطن فلماذا لا نسمح لمن يعرف معنى الخدمة وكيفية تقديمها أن يكون هو من يتخذ القرار

من هنا يأتي اقتراحي لا من باب التمرد بل من باب العقلانية ليكون اختيار رؤساء وأعضاء البلديات عبر ديوان الخدمة المدنية لا عبر صناديق الشعارات والولاءات فالديوان لا يسأل ابن من أنت بل يسأل ماذا تعرف كم تستحق يعرف لغة الجدارة والمعرفة والقدرة على الإدارة بعيدًا عن الولاءات والعواطف المؤقتة

نريد بلديات تدار بالعقل لا بالهتاف بالكفاءة لا بالولاء نريد مسؤولين يدركون أن الخدمة واجب ومسؤولية لا مكرمة وكرامة المواطن لا تُشترى بالمجاملات والوعود الموسمية والشارع لا يُعبد بالتصفيق والزينة

فلنعط ديوان الخدمة فرصة ليكون الميزان العادل ولنجعل معيار الجدارة هو من يرفع المرشح لا عدد الأصوات التي جمعها من باب صوتلي وبنظفلك الحارة ولنجعل الاختبار والقدرة العملية معيار اختيار من يدير الموارد ويخطط للمشاريع ويحل مشاكل المواطنين قبل أن يفكر في صورته الشخصية

حينها فقط لن نحتاج إلى صناديق انتخاب تمتلئ بالشعارات والكلمات الفارغة بل إلى صناديق كفاءة تمتلئ بالجدارة والأسماء المستحقة ليكون اسم الوطن هو الفائز الوحيد وتعود البلديات إلى معناها الحقيقي كخدمة للمواطن لا كرسي للسلطة

لن نتحدث عن وعود مؤقتة بعد الآن ولا عن مشاريع تفتقد للتخطيط الصحيح بل عن إدارة حقيقية تعتمد العقل والمعرفة والكفاءة وتضع المواطن في قلب كل قرار لن نحتاج بعد ذلك إلى التصفيق والمجاملات ولن نرى حفلات لافتتاح شارع أو حديقة واحدة بل نحتاج إلى رؤية واضحة لمستقبل أفضل لإحياء الوطن

الوطن يحتاج إلى بلديات تدار بالعقل والقانون لا بالولاء والهتاف يحتاج إلى من يعرف معنى الخدمة وكيفية تنفيذ المشاريع بشكل فعلي يحقق فائدة حقيقية للمواطن ويحسن حياته ويجعل كل دينار من موازنته يُستثمر في خدمة الناس لا في كراسي وهمية

حينها فقط نكون قد انتقلنا من زمن الوعد إلى زمن الفعل ومن زمن التصفيق إلى زمن الكفاءة ومن زمن الصور إلى زمن النتائج ومن بلدية تدار بالمجاملات إلى بلدية تدار بالجدارة

خلود العفيشات.

*المصدر: جو٢٤ | jo24.net
اخبار الاردن على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com