اخبار الاردن

جو٢٤

سياسة

مستنزفون ورافضون لمسار الحرب.. تزايد في أعداد جنود الاحتياط الإسرائيليين الرافضين للعودة إلى غزة

مستنزفون ورافضون لمسار الحرب.. تزايد في أعداد جنود الاحتياط الإسرائيليين الرافضين للعودة إلى غزة

klyoum.com

مستنزفون ورافضون لمسار الحرب.. تزايد في أعداد جنود الاحتياط الإسرائيليين الرافضين للعودة إلى غزة

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز” تقريرا أعده أرون بوكسرمان، قال فيه إن العملية العسكرية الإسرائيلية الجديدة في غزة، تواجه معوقات أهمها رفض جنود الاحتياط المجهدين العودة إلى الميدان، في وقت يرفض جنودٌ آخرون المشاركة في حرب لا يعتقدون بها.

وفي الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لدعوة جنود الاحتياط من أجل حملتها ضد مدينة غزة، يقول مسؤولون عسكريون إنه ليس من الواضح عدد الجنود الذين سيعودون للقتال في الحرب الطاحنة منذ عامين تقريبا. وقد تزايد عدد جنود الاحتياط الذين لم يستجيبوا لطلب العودة إلى الجيش، خلال الأشهر القليلة الماضية. وتتراوح أسباب عمليات الرفض من الإرهاق إلى الحفاظ على العلاقات الزوجية المتوترة ومواصلة حياتهم المهنية. ويقول آخرون إنهم يشعرون بخيبة أمل متزايدة من الحرب.

وتقول الصحيفة إن الاستياء المتزايد في صفوف الجيش يهدد بتعقيد خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للسيطرة على مدينة غزة.

وقد أعلن الجيش أنه يخطط لاستدعاء 60,000 جندي إضافي، وزيادة العدد بحوالي 20,000 جندي. وبالإضافة إلى غزة، لا تزال القوات الإسرائيلية تقاتل على عدة جبهات أخرى، حيث يقوم الجنود الآن بدوريات في أجزاء من جنوب لبنان وسوريا، بالإضافة إلى تصعيد التوغلات الكبرى في المدن الفلسطينية بالضفة الغربية.

ولم يقدم الجيش الإسرائيلي أرقاما دقيقة عن عدد جنود الاحتياط الذين رفضوا العودة، مما يجعل من تقييم حجم هذه الظاهرة أمرا صعبا. وفي أيار/ مايو، قال مسؤول عسكري بارز في شهادة أمام اللجنة البرلمانية بالكنيست، إن الجنود يتوافدون رغم الاستنزاف الظاهر على القوات، فيما نقلت الصحيفة عن أربعة جنود قولهم إن جنود الوحدات لا يزالون متحمسين للقتال.

لكن حوالي 12 ضابطا وجنديا آخرين تحدثوا عن وحدات مستنزفة ومنهكة، حيث قال اثنان على الأقل إن 40 إلى 50% من رفاقهم الاحتياطيين لم يحضروا للخدمة.

وقال آخرون إنهم انسحبوا، معتقدين أن الحرب لم تعد عادلة. ولم يواجه سوى عدد قليل من الجنود عقوبات لعدم التحاقهم بوحداتهم، على الرغم من أن حفنة ممن رفضوا لأسباب أيديولوجية قضوا فترات قصيرة في السجن العسكري. واعترض الجنرال إيال زامير، رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية، على قرار نتنياهو بتوسيع الهجوم في غزة جزئيا بسبب المخاوف بشأن قدرة جنود الاحتياط، وذلك حسب أربعة مسؤولين أمنيين عسكريين إسرائيليين.

ويبدأ سن التجنيد الإلزامي في إسرائيل بعد المدرسة الثانوية، على الرغم من أنها تعفي طلاب المدراس الدينية من التجنيد، وهو أمر ينتقد بشدة.

فيما يعتمد الجيش بشكل كبير على جنود الاحتياط لتشكيل ما يصل إلى ثلثي القوة الإجمالية، وخاصةً فيلق الطيارين والعديد من كتائب المشاة اللازمة لشن هجوم شامل على مدينة غزة.

وفي الوقت الذي يجادل فيه بعض المخططين العسكريين الإسرائيليين بأن معظم جنود الاحتياط لا يزالون يستجيبون عند استدعائهم، إلا أن آخرين يخشون من النقص الذي قد يعقّد إكمال العملية، وفقا لمسؤوليْن دفاعيين إسرائيليين، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما.

وقال عومير دانك، المحلل العسكري الإسرائيلي، وجندي احتياط في سلاح الجو: "نواصل عملية استنزاف كل ما في وسعنا دون تخطيط استراتيجي حقيقي”، مضيفا: "النموذج الحالي غير قابل للاستمرار، الجيش منهك”.

ويقول المحللون العسكريون إن نظام استدعاء جنود الاحتياط من الحياة المدنية لفترات في المعركة كان فعالا في الحروب القصيرة. لكن العديد من جنود الاحتياط أمضوا الآن مئات الأيام في الخدمة الفعلية، مما حولهم إلى آباء وموظفين وطلاب غائبين.

ونقلت الصحيفة عن أحد الجنود قوله، إن معدل خدمة الجندي في وحدته المكونة من 100 جندي قد انخفض تدريجيا إلى 60، حيث أشار الكثيرون إلى التوترات في المنزل بشأن رعاية الأطفال ومشاكل في وظائفهم اليومية وأسباب تتعلق بالصحة النفسية. وقال الجندي إنه لتحفيز جنود الاحتياط، يتم نشر وحدته في غزة لمدة أسبوع في كل مرة، ثم تمنح فترات راحة لمدة أسبوعين من الإجازة مدفوعة الأجر. وقال جندي في وحدة مشاة، إن نصف فريقه فقط وصل إلى استدعائه الأخير في أواخر العام الماضي. وقال قائد فصيلة آخر في الاحتياط إنه بينما كان جنوده لا يزالون يأتون، كان الضباط الآخرون يكافحون للتعامل مع معدل من منخفض من الاستجابة يصل إلى 40%.

في البداية، كان معدل استجابة الجنود يتجاوز 100% في كثير من الأحيان، وفقا للجيش الإسرائيلي، حيث سارع المتطوعون إلى القواعد، على أمل الانضمام إلى القتال. ولكن مع استمرار الحرب، بدأت تظهر بعض التصدعات.

وعلق أرييل هايمان، العميد المتقاعد الذي قاد هيئة عسكرية تدير قوات الاحتياط: "ليس الأمر أن الناس قرروا التهرب من واجبهم، بل لأنهم يعانون حقا”. وخدم أحد أفراد وحدة المظليين التابعة للجيش دورتين من خدمة الاحتياط في غزة ولبنان. وفي نيسان/ أبريل، عادت فرقته إلى غزة كجزء من هجوم متجدد ضد حماس، لكن هذه المرة، أخبر قادته أنه لا يستطيع تحمل الانضمام إليهم.

وأضاف أن واحدا من أقرب أصدقائه قُتل بصاروخ في غزة، وأن إعادة التكيف مع الحياة المدنية كانت بمثابة معركة كبيرة.

كما يشعر جنود آخرون بالغضب أيضا من مطالبة الجيش بمزيد من أسابيع الخدمة، حتى في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الإسرائيلية إلى إعفاء الطلاب الدينيين المتشددين من التجنيد الإجباري لإرضاء حلفاء نتنياهو السياسيين.

وقال رون بيريتس وهو ​​طالب جامعي، في جولته الرابعة من خدمة الاحتياط، والتي من المقرر أن تستمر حتى تشرين الأول/ أكتوبر، إن واحدا من أصعب الأمور هو استحالة وضع أي خطط مستقبلية. وفي إشارة لإعفاء طلاب المدارس الدينية: "في كتيبتي، يعرفون أن معظمنا سيستمر في القدوم مرة بعد الأخرى. وهذا استغلال سخيف لوطنيتنا، حتى مع عدم تجنيدهم عشرات الآلاف الآخرين”.

وقال العديد من الجنود إن الجيش يحاول التعامل مع تراجع دافع جنود الاحتياط للخدمة لفترات طويلة في غزة من خلال إرسالهم إلى جبهات هادئة، مثل الضفة الغربية المحتلة. وقالوا إن المجندين الشباب الذين حلوا محلهم تم نشرهم في غزة.

وبدأ عدد أقل من الجنود الإسرائيليين برفض الخدمة في غزة لأسباب أيديولوجية، معتبرين أن الحرب هناك قد فقدت مسارها.

وحكم على رون فاينر، وهو نقيب يبلغ من العمر 26 عاما، في حزيران بالسجن 25 يوما في سجن عسكري لرفضه الانضمام إلى آخر مهمة لكتيبته.

وقد أمضى حوالي 270 يوما في الخدمة العسكرية، بما في ذلك معارك دامية خلال حملة إسرائيل ضد حزب الله في لبنان. وقال فاينر: "تحاول الحكومة إطالة أمد هذه الحرب لأطول فترة ممكنة، حتى لو كان ذلك يعني ترك الأسرى وراءهم”.

وقال جندي احتياطي إسرائيلي آخر إن شكوكه ازدادت بعد أن أشعل رفاقه في السلاح النار في ما لا يقل عن 10 منازل فلسطينية انتقاما لهجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر خلال مهمة في شمال غزة.

وأضاف أن قادتهم أعطوا الضوء الأخضر لهذه الممارسة. وردا على سؤال من صحيفة "نيويورك تايمز” حول الحادثة المزعومة، قال الجيش الإسرائيلي إنه سيتم التحقيق في تقارير عن سوء السلوك وفتح تحقيق جنائي إذا لزم الأمر. وقال الجندي وعضو آخر من كتيبته إنهما رفضا دعوات قادتهما للعودة إلى الخدمة الفعلية. وأضافا أن وحداتهما انتشرت مرة أخرى في غزة في أوائل أيار/ مايو بدونهما.

وقبل أن يغادر أفشالوم زوهر سال، الجندي البالغ من العمر 28 عاما، في آخر فترة خدمته في قطاع غزة في أيار/ مايو، توسلت إليه عائلته وصديقته ألا يخاطر بحياته في حرب لم يعد الجميع وهو نفسه يؤيدونها. وفي مكالمة هاتفية قال: "في البداية، كانت حربا فرضت علينا، لم يعد الأمر كذلك، ولم يعد كذلك منذ فترة، كان ينبغي أن ينتهي هذا منذ زمن طويل”.

*المصدر: جو٢٤ | jo24.net
اخبار الاردن على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2025 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com