المساجد السبعة
klyoum.com
تخليدًا لذكرى غزوة الخندق العظيمة، والتي ارتبطت بها أحداث ورد ذكرها في سورة الأحزاب، والتي تُسمّى الغزوة أحيانًا باسمها، يمرّ الزائر إلى المدينة المنورة، على ساكنها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أفضل الصلاة وأتم التسليم، بالمساجد السبعة.
وهي مساجد بُنيت في سفح جبل سلع، حيث وقعت غزوة الخندق في عهد سيد الخلق، سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسُمّيت بأسماء الصحابة رضوان الله عليهم.
لقد مررت بهذه المساجد، التي كانت تُسمّى مساجد الفتح، وتم ترميمها. وكان عددها ستة مساجد، ثم أُضيف إليها مسجد القبلتين لقربه منها كما تذكر بعض المصادر التاريخية، لتصبح سبعة مساجد، وأكبرها مسجد الفتح، الذي بُني في موقع خيمة النبي ﷺ التي أُقيمت له أثناء غزوة الخندق، حيث دعا للمسلمين.
ومن هذه المساجد مسجد سلمان الفارسي، الذي أشار على نبينا العظيم صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق لحماية المدينة من هجوم الأعداء، ومسجد أبي بكر الصديق، ومسجد عمر بن الخطاب، ومسجد علي بن أبي طالب، ومسجد فاطمة الزهراء.
إن المساجد السبعة شاهد على واحدة من أعظم غزوات رسولنا العظيم عليه الصلاة والسلام، حين حاصر المشركون ويهود بني قريظة، الذين نقضوا العهد، المسلمين، وعانى المسلمون الجوع والبرد أيامًا طويلة، حتى وقف سيد الخلق عليه الصلاة والسلام في مسجد الفتح يدعو الله، فكانت الاستجابة الإلهية؛ إذ بعث الله سبحانه وتعالى ريحًا صرصرًا عاتية، فهدمت الأبنية والخيام، وفرّقت الأحزاب، وهُزموا شرّ هزيمة.
لقد كانت غزوة الخندق مثالًا للتخطيط الاستراتيجي والعسكري، وتحقّق فيها النصر الإلهي دون أن يحدث التحام مباشر بين المسلمين والمشركين. وصدق الله سبحانه وتعالى، لا شريك له، وعده، ونصر عبده، وأعزّ جنده، وهزم الأحزاب وحده.
******
للتأمل:
يقول الله جلّت قدرته:
﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾.
adnanodeh58@yahoo.com