قرارات الترشيد تحت الاختبار .. هل تغيّر مواعيد الغلق أسلوب حياة المصريين؟
klyoum.com
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن الإجراءات الاستثنائية التي أقرتها الحكومة المصرية لتنظيم مواعيد عمل المحال والمولات والمطاعم تمثل تجربة جديدة تحتاج إلى فترة زمنية كافية للحكم على نتائجها بشكل دقيق.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم" على قناة DMC، أن طبيعة المجتمع المصري تميل إلى السهر، ما يجعل تطبيق هذه المواعيد تحديًا مزدوجًا، سواء من الناحية الثقافية أو الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تقييم التجربة بشكل حقيقي لن يتضح إلا بعد مرور شهر أو شهرين من التنفيذ.
وفي سياق متصل، أشاد القصاص بقرار تقليل استهلاك الوقود للسيارات الحكومية بنسبة 30%، معتبرًا أنه خطوة مهمة كان يجب اتخاذها منذ وقت، مؤكدًا أن بدء الحكومة بنفسها في تطبيق سياسات الترشيد يعزز من مصداقية هذه الإجراءات، ويدعم نشر ثقافة الاقتصاد في استهلاك الموارد داخل المؤسسات الرسمية.
وأضاف أن مثل هذه القرارات لا ينبغي أن تكون مرتبطة فقط بالأزمات، بل يجب أن تتحول إلى نهج دائم يهدف إلى تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي.
وفيما يخص تقليل إضاءة الشوارع والتوسع في العمل عن بُعد لبعض القطاعات، شدد على أهمية دراسة هذه الإجراءات من منظور فني دقيق، لضمان عدم تأثر جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما ثمّن قرار استثناء المناطق السياحية من مواعيد الإغلاق المبكر، لما له من دور في الحفاظ على استقرار هذا القطاع الحيوي، مشيرًا إلى أن المتابعة المستمرة لهذه التجربة ستساعد في تحديد مدى نجاحها في تحقيق أهدافها، وإمكانية تطبيق بعض هذه الإجراءات بشكل دائم مستقبلاً.