وزير الأوقاف يضع خارطة طريق لمكافحة الفساد.. ماذا تضمنت؟
klyoum.com
أخر اخبار اليمن:
تعريف الخيانة في ميزان القضية الجنوبيةكريتر سكاي/خاص
أكد معالي وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، أن الفساد الإداري يمثل انحرافاً خطيراً يهدد التوازن العام للحياة، واصفاً إياه بـ"الآفة السرطانية" التي تتسلل من ثغرات السلوك البسيط لتتحول إلى منظومة تعبث بالمال العام والخدمة الوظيفة، مستشهداً بالإطار الصارم الذي وضعه النص القرآني في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾.
وأوضح معالي الوزير أن الفساد يتشكل على ثلاثة مستويات؛ تبدأ بـ "الفرد" الذي يبرر لنفسه التجاوز تحت ذريعة المصلحة العابرة، ثم ينتقل لـ "المؤسسات" عبر تعطيل المعاملات وتفضيل غير المستحقين وغياب المساءلة، وصولاً إلى مستوى "الدولة" حيث يلتهم الموارد ويعرقل الاستثمار ويزعزع ثقة المواطن بالنظام والقانون، مما يفتح الباب أمام الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد الشيخ الوادعي على أن مواجهة هذا الخلل تتطلب منظومة متكاملة ترتكز على:
الشفافية والرقابة: منح أجهزة الرقابة استقلالاً حقيقياً وصلاحيات واسعة للوصول للمعلومات ومحاسبة المخالفين دون ضغوط.
التحول الرقمي: تقليص الاحتكاك المباشر بين الموظف والمواطن لإغلاق أبواب الابتزاز والتلاعب.
الوعي القيمي: تفعيل دور التعليم والمنابر والإعلام لترسيخ قيم الأمانة، باعتبار الوظيفة العامة مسؤولية شرعية وقانونية، والتهاون فيها خيانة للمجتمع.
واختتم معالي الوزير رؤيته بالتذكير بالنهي الرباني: ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾، مؤكداً أن النزاهة يجب أن تعود كأصل ثابت في الإدارة، لا كاستثناء يحتاج إلى شجاعة.