اخبار اليمن

كريتر سكاي

سياسة

العملية الجراحية التي يقوم بها المستشار الشهراني في عدن

العملية الجراحية التي يقوم بها المستشار الشهراني في عدن

klyoum.com

حين تئن عدن لا تحتاج إلى مسكنات عابرة أو وعود تذروها الرياح بل أصابع جراح يدرك تماما أين يكمن الوجع وكيف يستأصل أورام الإهمال التي نهشت جسدها الجميل

هكذا تبدو عدن اليوم وهي تستقبل تلك اليد السعودية الحانية التي لم تأت لتمسح على الرأس فحسب بل جاءت لتعيد النبض إلى عروق جفت من أثر الصراعات وتعثرت تحت وطأة الركود والنسيان

في عدن تلك المدينة التي تغسل قدميها في بحر العرب وتنفض غبار التعب عن جبينها تبدو اليوم ملامح عملية جراحية دقيقة يقودها المستشار الشهراني بروح المقاتل في ميدان التنمية لا يكتفي الرجل بالتقارير المرفوعة فوق المكاتب المكيفة بل يغرس قدميه في تراب الأزقة ويقف على حواف المشاريع المتعثرة التي تحولت لسنوات إلى مستنقعات لليأس فالمهمة هنا ليست مجرد رصف طريق أو إنارة شارع بل هي استرداد لروح المدينة وانتشالها من ركام الخدمات المتهالكة التي أثقلت كاهل الإنسان البسيط

المتأمل في المشهد يدرك أن التوجه السعودي الحالي يتجاوز فكرة الدعم التقليدي إنه انحياز كامل للإنسان في عدن ومحاولة جادة لتطبيع الحياة في مدينة سئمت الظلام والحرارة والوعود العرقوبية المستشار الشهراني ومن خلفه منظومة العمل التنموي السعودي لا يتحركون وفق بروتوكولات جامدة بل وفق استراتيجية النفس الطويل التي تدرك أن إصلاح ما أفسده الزمن يحتاج إلى صرامة الجراح وصبر المربي ولعل ما نراه اليوم من تحريك للمياه الراكدة في ملفات الكهرباء والمياه والبنية التحتية هو أولى بشائر العافية لجسد عدن المنهك

ليست المشاريع هنا مجرد أرقام في جداول اقتصادية بل هي حكايات أمل تولد من جديد في عيون الأطفال الذين ينتظرون فصلا دراسيا لائقا وفي تنهيدة أب يرجو أن يرى مدينته تضيء كما كانت لؤلؤة للشرق إنها عملية إعادة صياغة للواقع بمداد من العمل الدؤوب حيث لا مكان للتعثر بعد اليوم وحيث تصبح الخدمات حقا لا مكرمة والازدهار هدفا لا حلما بعيد المنال

إن ما يفعله الشهراني وفريقه في عدن هو كتابة فصل جديد من التضامن الذي لا يكتفي بالشعارات بل يترجم محبة المملكة لليمن إلى واقع ملموس يلامس رغيف الخبز وشربة الماء ونور المصباح هي جراحة كبرى لإنقاذ مدينة كانت ولا تزال في قلب الوجدان واليوم تعود لتتنفس من جديد بفضل تلك السواعد التي آمنت أن قدر الكبار هو تضميد جراح الصغار حتى يستقيم الجسد وتعود عدن كما كانت سيدة البحار ومنارة المدن

*المصدر: كريتر سكاي | cratersky.net
اخبار اليمن على مدار الساعة