اقتحام القطاع الخاص لقطاع النقل الجوي.. هل يفضح عجز الحكومة بملف الاتصالات؟
klyoum.com
أخر اخبار اليمن:
سلطة حضرموت تهدد بوقف وقود كهرباء عدن وسط انقطاعات متزايدة للتيارفي خطوة لافتة بملف النقل الجوي بالمناطق المحررة، شهد مطار عدن الدولي، الأربعاء، وصول أول طائرة تجارية خاصة بشركة "طيران عدن"، والمملوكة لمجموعة القطيبي.
وصول الطائرة التي تحمل اسم "المنصورة"، جاء بحضور عدد من القيادات الرسمية والمحلية، على رأسهم رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، وممثلي القطاع الخاص بالعاصمة عدن.
وشركة "طيران عدن" واحدة من ثلاث شركات خاصة مرخصة رسميًا للعمل في اليمن، إلى جانب الناقل الوطني شركة "اليمنية"، وسبق وأن دشنت عملها مؤخرًا بثلاث رحلات أسبوعية إلى مصر.
إلا أن الشركة تُعد الأولى في جانب امتلاك طائرة خاصة بها، على عكس الحال مع شركة "بلقيس" التي تعمل منذ سنوات في تسيير الرحلات، إلا أن عدم امتلاكها لطائرة خاصة بها مثل أحد أسباب تعثر نشاطها من حين إلى آخر.
وعلى هامش وصول طائرة "المنصورة"، كشف نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة القطيبي التجارية، عبدالسلام عبدالحافظ الوردي، عن انضمام طائرة ثانية إلى أسطول شركة "طيران عدن" التابعة للمجموعة خلال الشهرين القادمين، بهدف توسيع العمليات وفتح وجهات وخطوط جديدة.
في حين يُترقب تدشين شركة طيران حضرموت خلال الفترة القادمة، على أن تنضم لهذه الشركات التجارية الثلاث شركة رابعة، بحسب ما كشفه وزير النقل بالحكومة المهندس/ محسن حيدرة العمري، في لقاء تلفزيوني له أواخر فبراير الماضي، لم يفصح فيه عن اسم هذه الشركة.
ويُنظر إلى دخول القطاع الخاص في اليمن مجال النقل الجوي كنافذة أمل من قبل ملايين اليمنيين لتقليل معاناتهم في السفر جوًا من وإلى اليمن منذ اندلاع الحرب التي فجرتها مليشيا الحوثي الإرهابية قبل 11 عامًا.
حيث تسببت الحرب في امتناع شركات الطيران العالمية عن تسيير رحلاتها من وإلى المطارات اليمنية، ما جعل شركة الخطوط الجوية اليمنية الناقل الجوي الوحيد لليمنيين، كما تسببت الحرب في ارتفاع أسعار التذاكر بسبب رسوم التأمين.
وتضاعف الأمر مع تسبب مليشيا الحوثي، العام الماضي، بتدمير 4 طائرات من أسطول "اليمنية"، ليتبقى لها 3 طائرات، قبل أن تنجح إدارة الشركة في شراء طائرة رابعة، بالإضافة إلى خطط للشركة لتعزيز أسطولها بطائرات خلال عامي 2026م و2027م.
كما وقعت الشركة اتفاقيات مع شركة Airbus لشراء عدد ثمان طائرات حديثة من فئة A320 وA321، وبحسب وزير النقل سيتم دفع أقساط هذه الطائرات ابتداءً من عام 2028، على أن يتم استلام هذه الطائرات الثماني ابتداءً من مطلع 2031م.
وبانتظار ذلك، يبقى اعتماد اليمنيين حاليًا على طائرات "اليمنية" الأربع، ما يعكس حجم ما يمثله الحديث عن دخول القطاع الخاص لمجال النقل الجوي من تخفيف معاناة اليمنيين في التنقل جوًا من وإلى العالم.
اللافت في الأمر أن اقتحام القطاع الخاص في المناطق المحررة لمجال النقل الجوي يأتي في الوقت الذي مُنيت به مليشيا الحوثي الإرهابية بانتكاسة مريعة في هذا المجال، بفشل محاولاتها لاستئناف نشاط مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرتها منذ تدمير طائرات "اليمنية" المختطفات العام الماضي.
حيث كشفت عقوبات أصدرتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد مليشيا الحوثي، مطلع العام الجاري، محاولات الأخيرة لشراء طائرات تجارية لصالح شركتين أنشأتهما قيادات في المليشيا.
العقوبات الأمريكية التي استهدفت الشركتين التابعتين للمليشيا الحوثية والقيادات التي تقف خلف هذه المحاولة، مثلت ضربة قاضية لمحاولات المليشيا تسيير رحلات عبر مطار صنعاء.
وبعيدًا عن العقوبات الأمريكية، فمن المستبعد أن تنجح المليشيا الحوثية في إنشاء شركات طيران خاصة تابعة لها واعتمادها من قبل المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بالنقل الجوي، فضلًا عن قدرتها في تسيير أي رحلات من أي مطار خاضع لسيطرتها دون موافقة الحكومة أو التحالف.
ما يعكس حجم قوة الاعتراف الدولي الذي تملكه الحكومة اليمنية، خاصة في ملف النقل، مقارنة بسلطة مليشيا الحوثي غير المعترف بها من قبل أي دولة في العالم، وهو ما يُثير معه تساؤلًا عن العجز المريب الذي تبديه الحكومة في ملف آخر، وهو ملف الاتصالات.
حيث لا تزال المناطق المحررة، منذ اندلاع الحرب قبل 11 عامًا، خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في ملف الاتصالات، عبر سيطرتها على شركات الاتصالات الحكومية والخاصة، مع عجز مستمر من قبل الحكومة عن إنهاء هذا الوضع.