اخبار اليمن

المشهد اليمني

سياسة

انفراجة مفاجئة.. ترامب يتراجع عن مهلة الـ48 ساعة ويعلن عن ”محادثات مثمرة للغاية مع إيران” حول اتفاق شامل

انفراجة مفاجئة.. ترامب يتراجع عن مهلة الـ48 ساعة ويعلن عن ”محادثات مثمرة للغاية مع إيران” حول اتفاق شامل

klyoum.com

في تطور مفاجئ لمسار الحرب، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات العسكرية التي كانت تستهدف منشآت الطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على تهديده بتنفيذ هجمات واسعة في حال عدم استجابة طهران لمهلة سابقة لفتح مضيق هرمز.

وكان ترامب قد منح، أمس الأحد، إيران مهلة 48 ساعة لفتح المضيق بشكل كامل، متوعداً بـ”ضرب وتدمير محطات الطاقة”، مؤكداً أن “الهجمات الأمريكية على قطاع الطاقة الإيراني ستبدأ بأكبر منشأة” في حال عدم الامتثال. إلا أنه أعلن اليوم إصدار أوامر بتأجيل جميع الضربات ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة أجرت “محادثات جيدة ومثمرة للغاية” مع إيران خلال اليومين الماضيين، موضحاً أن هذه المحادثات تناولت “التوصل إلى حل كامل وشامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط”، ومؤكداً أن “المحادثات المعمقة والمفصلة والبناءة ستستمر طوال هذا الأسبوع”.

وأضاف أن “النقاشات مع المسؤولين الإيرانيين كانت مكثفة للغاية”، معرباً عن أمله في “التوصل إلى نتائج جوهرية”، ومشيراً إلى أن “محادثات بشأن إيران ستستمر خلال هذا الأسبوع”، وأن هناك “نقاط اتفاق رئيسية وكبيرة” بين الطرفين.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة “لا تريد أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً وتسعى لإحلال السلام في الشرق الأوسط”، مشيراً إلى أن “إيران تريد إبرام اتفاق ونحن نريد إبرام اتفاق أيضاً”، وأن “الإيرانيين هم من اتصلوا”، لافتاً إلى احتمال إجراء محادثات جديدة “على الأرجح عبر الهاتف”.

وأوضح أن “هناك الكثير من النقاط للاتفاق مع إيران، وحتى الآن لدينا 15 بنداً”، مضيفاً أن “الاتفاق يجب أن يكون جيداً ويضمن عدم نشوب المزيد من الحروب وعدم امتلاك أي أسلحة نووية”، معتبراً أن “إبرام اتفاق سيكون بداية رائعة لإيران وللمنطقة”.

وأشار ترامب إلى أن “الأمور تمضي بشكل جيد جداً”، وأن “إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق وقد يحدث ذلك خلال خمسة أيام أو أقل”، لافتاً إلى أن “أحدث جولات المحادثات جرت مساء أمس بمشاركة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر”.

وفي سياق متصل، قال ترامب إن “ما يحدث في إيران يمكن وصفه بأنه تغيير للنظام”، مضيفاً أنه “لا يريد أن يُقتل مجتبى خامنئي ولا يعلم إذا كان على قيد الحياة”، كما أشار إلى أنه “لم يسمع شيئاً من مجتبى خامنئي”، معتبراً أنه “لا يُعد القائد الفعلي لإيران”.

وأكد أن “لو كان لدى إيران سلاح نووي لعملت على السيطرة على الشرق الأوسط”، وأنها “كانت تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن “استهداف محطات الكهرباء في إيران سيكون مختلفاً عما تفعله روسيا في أوكرانيا”، وأنه “لولا الضربات بقاذفات بي-2 لكانت إيران طورت سلاحاً نووياً خلال أسبوعين”.

كما قال إن “إيران تشكل تهديداً منذ 47 عاماً”، مضيفاً أنه “يريد أكبر قدر ممكن من النفط”، وأن “سعر النفط سيتراجع بشكل حاد وسريع بمجرد إبرام اتفاق مع إيران”، مشيراً إلى أن “مضيق هرمز سيفتح قريباً إذا نجحت الدبلوماسية”، وأن “التحكم بالمضيق ربما يكون مشتركاً”.

في المقابل، نفت مصادر إيرانية، نقلت عنها وكالة فارس، وجود أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، مؤكدة أن “ترامب تراجع بعد أن علم أن الأهداف الإيرانية ستشمل جميع محطات الطاقة في المنطقة”.

كما نقلت وكالة تسنيم عن مسؤول أمني إيراني قوله إن “تراجع ترامب جاء بعد أن أصبحت التهديدات العسكرية الإيرانية ذات مصداقية”، مضيفاً أن “مهلة الخمسة أيام تعني استمرار مخططه”، وأن “إيران ستواصل الرد والدفاع عن البلاد بكل قوة”.

وأكد المسؤول أن “لا مفاوضات مطروحة أو جارية”، وأن “مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه ولن تستقر أسواق الطاقة”، مشيراً إلى أن طهران “تلقت رسائل عبر وسطاء منذ بداية الحرب”، وأن ردها كان “مواصلة الدفاع حتى تحقيق الردع”.

وبحسب رويترز، أطلعت واشنطن إسرائيل على محادثاتها مع طهران، وسط تقديرات بأن تل أبيب قد تحذو حذو واشنطن في تعليق استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، فيما أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن ترامب طلب من إسرائيل الامتناع عن مهاجمة تلك المنشآت.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يعمل على إحباط أي “اتفاق سيئ” مع إيران، بينما أعربت مصادر إسرائيلية عن أملها في ألا يُنظر إلى التراجع الأمريكي كدليل ضعف، في حين نقلت بلومبرغ عن مسؤول إسرائيلي قوله إنهم “لا يرون نهاية وشيكة للحرب”، مع التخطيط لمواصلة العمليات مع تجنب استهداف منشآت الطاقة.

دبلوماسياً، كشفت أكسيوس أن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، وأن وزراء خارجية هذه الدول أجروا محادثات منفصلة مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، وسط تأكيد أن “الوساطة مستمرة وتحرز تقدماً”.

وفي السياق ذاته، أفادت سي إن إن بأن عدة دول نقلت رسائل خلال الأيام الماضية بين الجانبين في محاولة لخفض التصعيد، بينما رحبت المملكة المتحدة بالتقارير عن “محادثات بناءة”.

وأكدت مصر استمرار جهودها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد، داعية إلى اغتنام مبادرة ترامب لتغليب الحوار، فيما أعرب الكرملين عن أمله في عودة الأوضاع إلى المسار السلمي، مع الإشارة إلى متابعة “الإشارات المتضاربة”.

من جهته، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن الحرب تتسبب في “مشاكل اقتصادية واسعة”، مؤكداً أن سلطنة عمان تعمل على “وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز”.

كما أشار المستشار الألماني أولاف شولتس إلى فتح قنوات تواصل مع القيادة الإيرانية، مؤكداً وجود “أمل لإنهاء القتال رغم صعوبة الوضع”، وأن وزير الخارجية يقود جهوداً مكثفة لدفع مسار الحل السلمي.

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تتواصل الجهود الدولية والوساطات الإقليمية لاحتواء التصعيد، وسط تضارب في الروايات بين واشنطن وطهران بشأن طبيعة الاتصالات، واستمرار الترقب لمآلات المهلة الأمريكية الجديدة وما إذا كانت ستقود إلى اتفاق أو جولة تصعيد جديدة. 

*المصدر: المشهد اليمني | almashhad-alyemeni.com
اخبار اليمن على مدار الساعة