انخراط الحوثيين في الحرب يهدد معيشة اليمنيين.. تحذيرات من تداعيات كارثية
klyoum.com
أخر اخبار اليمن:
5 أسرار نفسية تميز الأزواج الأكثر استقرارا عاطفياتصاعدت المخاوف من تداعيات اقتصادية ومعيشية خطيرة في اليمن، عقب إعلان جماعة الحوثي الموالية لإيران، تنفيذ هجوم على إسرائيل لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولاً نوعياً في مسار الصراع وانخراطاً مباشراً في المواجهة الإقليمية.
ويرى باحثون أن هذا التطور ينذر بأزمات داخلية جديدة، في ظل هشاشة الاقتصاد اليمني واعتماده الكبير على الاستيراد، حيث يُتوقع أن يؤدي التصعيد إلى اضطراب الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما سينعكس على سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، وبالتالي زيادة أسعار السلع الأساسية في بلد يعتمد على الاستيراد لتوفير أكثر من 80% من احتياجاته.
وفي هذا السياق، قال ماجد المذحجي، رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، لروتيرز إن الهجوم الحوثي يمثل إعلان دخول رسمي في الصراع، ويهدف إلى تشتيت الدفاعات الجوية ورفع كلفة الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن الجماعة تمتلك القدرة على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وتعطيل إمدادات الطاقة، بما في ذلك الخطوط المرتبطة بميناء ينبع السعودي، وهو ما قد يفاقم تداعيات أسواق الطاقة، خصوصاً إذا تزامن مع أي اضطراب في مضيق هرمز.
من جانبه، حذّر الباحث والصحفي الاقتصادي وفيق صالح من أن دخول الحوثيين الحرب رسمياً سيقود إلى موجة أزمات اقتصادية جديدة، تشمل تدهور إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الغذاء والدواء والوقود، مؤكداً أن التأثير سيكون “كارثياً” في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة أساساً.
ويعاني اليمن بالفعل من تدهور معيشي حاد، حيث تصل معدلات الفقر إلى نحو 80% والبطالة إلى 35%، ما يجعل أي تصعيد عسكري جديد عبئاً إضافياً على السكان، في اقتصاد يُعد من الأكثر هشاشة في المنطقة، ويتأثر سريعاً بأي اضطرابات إقليمية.
في المقابل، أدانت الحكومة اليمنية انخراط جماعة الحوثي في التصعيد، واعتبرته “مغامرة غير محسوبة” تخدم أجندة إيران، وذلك عقب إعلان الجماعة تنفيذ عملية عسكرية بإطلاق صواريخ باليستية استهدفت مواقع في جنوب فلسطين المحتلة، تحت ما وصفته بـ“إسناد لإيران”.
وأكدت الحكومة أن قرار الحرب والسلم حق سيادي حصري للدولة، معتبرة أن أي عمليات عسكرية خارج هذا الإطار تمثل أفعالاً غير مشروعة، محذرة من أن هذه السياسات قد تعيد إنتاج نماذج كارثية شهدتها دول أخرى، عبر توريط البلاد في صراعات مدمرة وتعميق الأزمات الإنسانية وتعطيل سلاسل الإمداد.
كما شددت على التزامها بمنع استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لتهديد الأمن الإقليمي، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفته بالانتهاكات الإيرانية، ومطالبة بممارسة ضغوط على الجماعة ودعم استعادة مؤسسات الدولة، إلى جانب دعوة اليمنيين لعدم الانجرار وراء دعوات التعبئة والتجنيد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن استمرار ربط اليمن بصراعات إقليمية أوسع قد يفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة الممتدة، في ظل اقتصاد هش يعتمد بشكل كبير على الخارج، ويتأثر سريعاً بأي اضطراب في حركة التجارة والطاقة.