قرار حاسم بشان اطلاق النار
klyoum.com
كريتر سكاي/خاص:
يتجدد في مديرية دوعن، مع اقتراب موسم الأعراس بعد عيد الفطر، التساؤل الشعبي حول مدى الالتزام بتنفيذ تعميم قيادة محافظة حضرموت الصادر بتاريخ 1 فبراير 2026، والقاضي بمنع حمل السلاح وإطلاق النار في الأعراس وغيرها من المناسبات، في خطوة بالغة الأهمية تستهدف حماية المجتمع من واحدة من أخطر الظواهر السلبية التي تهدد السكينة العامة وتعرّض الأرواح والممتلكات للخطر.
ويكتسب هذا التعميم أهمية خاصة في ظل ما تشهده بعض المناسبات من ممارسات مؤذية وخطرة، يتصدرها إطلاق الأعيرة النارية بصورة عشوائية، بما يحول لحظات الفرح إلى مصدر قلق وخوف، ويكرّس سلوكًا غير مسؤول ذي كلفة مجتمعية وأمنية باهظة، فضلًا عن ما يسببه من إزعاج للسكان، وإرباك للأمن العام، وفتح الباب أمام فوضى لا تليق بالمجتمع الدوعني ولا بحضرموت عمومًا.
وتشير مضامين التعميم الصادر عن عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، والموجّه إلى الجهات العسكرية والأمنية المختصة، إلى توجه رسمي واضح نحو وقف هذه المظاهر، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار داخل المحافظة، بما يضع الجميع أمام مسؤولية تنفيذية مباشرة، لا سيما مع تكرار الاحتجاج ببعض التراخيص لتبرير حمل السلاح أو استخدامه في غير موضعه، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول آليات الضبط، وحدود السماح، والجهة التي قد تتساهل مع البعض دون غيرهم.
وفي دوعن، تبدو المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية تطبيق القرار على الأرض، خصوصًا مع ازدياد الأعراس والمناسبات الاجتماعية بعد العيد، وهو ما يستدعي دورًا فاعلًا وحازمًا من السلطة المحلية، وإدارة الأمن، واللجان المجتمعية، لضمان إنفاذ التعميم دون انتقائية أو ازدواجية، وبما يحقق الردع ويؤسس لبيئة مجتمعية أكثر أمنًا وانضباطًا.
إن تنفيذ هذا القرار ليس مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل ضرورة مجتمعية وأمنية وأخلاقية، لأن التهاون في مواجهة إطلاق النار في المناسبات يعني عمليًا القبول باستمرار تهديد حياة الناس وتعريض المجتمع لأضرار جسيمة يمكن تفاديها بالحزم وسيادة النظام. ومن هنا، فإن نجاح التطبيق في دوعن سيكون مؤشرًا مهمًا على احترام القانون، وصون هيبة الدولة، وحماية المناسبات الاجتماعية من التحول إلى مصدر خطر وفوضى.