قنيطة لـ"سبأ": شرعنة إعدام الأسرى هو الحلقة الأخيرة من السياسة الصهيونية ضد الأسرى الفلسطينيين
klyoum.com
غزة – سبأ- نضال عليان:
اعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين في قطاع غزة، حسن قنيطة، تصويت لجنة الأمن القومي في الكنيست الصهيوني على مشروع قانون عقوبة الإعدام للأسرى، الحلقة الأخيرة من السياسة المتعمدة من حكومة الكيان الصهيوني ضد الأسرى الفلسطينيين.
ودعا إلى حالة من النزول للشارع من أكبر عدد ممكن من جماهير الشعب الفلسطيني وجماهير مختلف الفصائل الفلسطينية بغض النظر عن انتماءاتها، لأن المستهدف هو الإنسان والأسير الفلسطيني.
وقال قنيطة، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، اليوم الخميس، إن التصويت على شرعنة حكم الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين يأتي كحلقة أخيرة من السياسة الممنهجة المعتمدة التي شرعنتها حكومة اليمين المتطرف في الكيان الصهيوني ضد الأسرى.
وأضاف: "نحن نقول منذ سنوات أن قانون الإعدام ينفذ بحق أسرانا بأساليب مختلفة، ولكن في ظل الفاشية الحديثة التي تتربع على عرش السياسة "الإسرائيلية"، أصبحت تتواقح وتتباهى أمام جمهورها اليميني المتطرف بتنفيذ الإعدام بحق أسرانا بشكل واضح وصريح وعلني".
وأشار إلى أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين اعتبرت منذ وقت طويل، سياسة الإهمال الطبي التي يمارسها الكيان الصهيوني وارتفعت للامتناع عن تقديم العلاج عن الأسرى المرضى، تنفيذاً لعقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، فضلاً عن أن شروط الحياة بشكل عام في داخل السجون الصهيونية كانت دائماً توصل العديد من الأسرى لحالة الموت، وهو إعدام بشكل غير مباشر.
ولفت قنيطة إلى أن المرحلة الراهنة وفي ظل تغيير وسقوط القانون الدولي والمجتمع الحقوقي الدولي، أصبح الكيان الإسرائيلي يتسابق نحو الفاشية والإجرام والقتل.
وتابع: "نحن للأسف نتوقع أن يتم تنفيذ هذا القانون الصهيوني في ظل حالة الخذلان من قبل المؤسسات الدولية كافة وفي ظل الدعم اللامحدود من قبل الولايات المتحدة الأمريكية للكيان الإسرائيلي، بالإضافة إلى حالة الترهل التي تعيشها الأمة والساحة الفلسطينية حالياً، وحالة الهجمة الصهيونية الشرسة التي لا تعطي للأسرى الفلسطينيين أي مجال للإقدام على أي خطوة نضالية ضد هذا القرار".
ودعا رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين في قطاع غزة، المؤسسات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية والحقوقية للنزول إلى الشارع.
وقال: "يفترض أيضاً أن يكون هناك حالة من النزول للشارع من أكبر عدد ممكن من جماهير شعبنا وجماهير مختلف الفصائل الفلسطينية بغض النظر عن انتماءاتها، لأن المستهدف هو الإنسان والأسير الفلسطيني الذي يصارع للحفاظ على صورته الكفاحية في ظل فاشية صهيونية حديثة تتنامى، بل وتحاول أن تنقل هذه الفاشية لساحات أخرى في الوطن العربي والشرق الأوسط".
وشدد على ضرورة الوقوف إلى جانب الأسرى خاصة في هذه الأوقات لأن المناخ العام اليميني المتطرف في الكيان الإسرائيلي وعملية الرغبة في الانتقام اللامحدود من الأسرى والشعب الفلسطيني بشكل عام، لن تتوقف أمام أي نداء خجول.
وأكمل: "يجب أن يكون هناك موقف واضح ضد مشروع قانون الإعدام من قبل الصليب الأحمر، ومنظمة العفو الدولية، ومختلف المنظمات الفلسطينية، بل والمنظمات "الإسرائيلية"، لأن هذا سيكون له مردود إيجابي لإيقاف هذا المشروع".
وأكد قنيطة في ختام حديثه لـ"سبأ" أن جماهير الشعب الفلسطيني لن تقبل أبداً بأن يتم إعدام أسراهم وأبنائهم بهذا الشكل "السفيه" من قبل حكومة الفاشية الحديثة.
وينصّ مشروع القانون الإجرامي على فرض عقوبة الإعدام بشكل إلزامي دون الحاجة إلى إجماع، وتنفيذ الإعدام شنقًا بواسطة إدارة السجون خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا، مع حرمان الأسير من أي إمكانية للعفو، وهو ما يعكس طبيعة هذا التشريع الانتقامي الذي يستهدف تصفية الأسرى جسديًا.
وأدانت فصائل المقاومة الفلسطينية المصادقة على القانون الإسرائيلي الذي يمثل تجاوز قانونيا وانتهاكا خطيرا لحقوق الأسرى في الحياة، كما يعكس ،في الوقت نفسه، الوجه العنصري والوحشي للعدو الاسرائيلي.
وأدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ، مصادقة لجنة الأمن القومي في برلمان العدو الإسرائيلي "الكنيست" بالقراءة الأولى على ما يعرف بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ، معتبرة أنها "تمثل خطوة إرهابية خطيرة تمهد لتنفيذ جرائم القتل والتصفية بحق أسرانا البواسل داخل السجون".
وقالت في تصريح صحفي، الأربعاء ، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن "هذه المصادقة تؤكد حجم الانحدار الوحشي غير المسبوق في منظومة العدو، التي تخالف بشكل صريح كافة القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بأسرى الحرب".
وقال نادي الأسير، اليوم الخميس، إن سلطات العدو الإسرائيلي يواصل اعتقال آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجونها، حيث بلغ عدد الأسرى والمعتقلين، حتى بداية شهر مارس 2026، أكثر من 9500 أسير، وتشكل الفئة الأكبر منهم معتقلين دون "تهم"، من بينهم أطفال ونساء.
وأضاف النادي في بيان، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن العدو، ومنذ جريمة الإبادة، يواصل حرمان عائلات الأسرى من زيارتهم. هذا، فضلًا عن أن المئات من الأسرى محرومون من مشاركة عائلاتهم أيًّا من المناسبات منذ عقود، وقد اقتربت مدة اعتقال بعضهم من 40 عامًا.
كما فقدت غالبيتهم العديد من أفراد عائلاتهم دون أن يتمكنوا من وداعهم. إلا أن سياسات الحرمان والعزل توسعت بشكل غير مسبوق في أعقاب الإبادة، وتضاعفت بصورة أكبر منذ إعلان العدو وقف زيارات الطواقم القانونية خلال الحرب الجارية، حيث تشكّل زيارات المحامين النافذة الوحيدة لتواصل الأسرى مع العالم الخارجي، وفق النادي.
وقال النادي إن الأسرى والمعتقلين في سجون العدو الإسرائيلي بلغ أكثر من (9500) أسيرًا ومعتقلًا، حتى بداية شهر مارس 2026 من بينهم (79) أسيرة حتى تاريخ اليوم فيما يبلغ عدد الأطفال الأسرى (350) طفلًا، يحتجزهم العدو في سجني (مجدو وعوفر).
وأضاف أن عدد المعتقلين الإداريين بلغوا (3442)، وهي النسبة الأعلى مقارنة بالمحكومين والموقوفين والمصنفين "كمقاتلين غير شرعيين"، إذ تشكّل نسبتهم نحو 36% فيما يبلغ عدد من صنّفهم العدو تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" (1249) معتقلًا، علمًا أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش العدو والمصنّفين ضمن هذه الفئة.
إكــس