اخبار اليمن

الخبر اليمني

سياسة

دول خليجية تدعم مواصلة الحرب ضد إيران والأمارات تدفع نحو الغزو البري

دول خليجية تدعم مواصلة الحرب ضد إيران والأمارات تدفع نحو الغزو البري

klyoum.com

أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن تحالفاً من دول الخليج، تقوده السعودية والإمارات، يمارس ضغوطاً مكثفة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستمرار العمليات العسكرية ضد إيران. وتستند هذه التحركات، وفقاً لمسؤولين أمريكيين وخليجيين وإسرائيليين، إلى تقييم إقليمي يفيد بأن حملة القصف الأمريكية المستمرة منذ شهر لم تحقق الضعف الكافي في بنية طهران.

أ ب – الخبر اليمني:

وتشير الوكالة إلى أن حلفاء واشنطن الإقليميين يرون في المرحلة الحالية فرصة تاريخية لتفكيك نظام الحكم في طهران بشكل نهائي. ويأتي هذا التوجه متجاوزاً حالة الاستياء المكتوم التي سادت بداية الصراع نتيجة غياب التنسيق المسبق للهجوم الأمريكي-الإسرائيلي، وتجاهل التحذيرات الخليجية من التداعيات الكارثية للحرب على استقرار المنطقة.

وفي حوارات غير معلنة، أكد مسؤولون من السعودية، والإمارات، والكويت، والبحرين، ضرورة استمرار العملية العسكرية حتى إحداث تغييرات هيكلية في القيادة الإيرانية أو فرض تحول جذري في سلوكها الإقليمي.

ويتزامن هذا الموقف الخليجي مع تأرجح في تصريحات ترامب بين الإشارة إلى استعداد القيادة الإيرانية المنهكة للتسوية، والتلويح بتصعيد عسكري أوسع في حال تعثر الاتفاق. ويواجه الرئيس الأمريكي تحديات داخلية في حشد التأييد لحرب أسفرت عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل في الشرق الأوسط وأربكت الاقتصاد العالمي، غير أنه يظهر ثقة متزايدة في الدعم المطلق من حلفائه الاستراتيجيين في المنطقة، بما فيهم الدول التي أبدت تردداً في البدايات.

وفي تصريح للصحفيين على متن طائرة "إير فورس ون" مساء الأحد، أثناء عودته إلى واشنطن، قال ترامب:

وتستضيف العواصم الخليجية القواعد الأمريكية التي تنطلق منها الضربات، مع اقتصار دورها الحالي على الدعم اللوجستي دون الانخراط المباشر في العمليات الهجومية.

تباين مستويات الدعم الخليجي للحرب

تحظى التحركات الأمريكية بتأييد إقليمي واسع، مع وجود تباينات في المواقف التكتيكية يوضحها دبلوماسي خليجي؛ إذ تتصدر الرياض وأبوظبي المطالب بتوسيع نطاق الضغط العسكري. وتبرز الإمارات كالصوت الأكثر حزماً، دافعةً باتجاه إقناع ترامب بتنفيذ غزو بري، وهو خيار يلقى قبولاً لدى الكويت والبحرين. ويتصاعد الاستياء الإماراتي مع إطالة أمد الحرب وتعرض البلاد لأكثر من 2300 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، مما يهدد استقرار صورتها كمركز مالي وسياحي آمن.

في المقابل، تميل مسقط والدوحة، استناداً إلى دورهما التاريخي كقنوات وساطة مع طهران، إلى مسار الحل الدبلوماسي.

ونقل الدبلوماسي ذاته الرؤية السعودية لواشنطن، والتي تؤكد أن الإيقاف المبكر للحرب لن ينتج "اتفاقاً متيناً" يضمن أمن الجوار العربي. وتشترط الرياض لأي تسوية نهائية: تحييد البرنامج النووي، وتفكيك القدرات الصاروخية الباليستية، وقطع أذرع طهران الوكيلة، إلى جانب ضمان حرية الملاحة ومنع تكرار إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الأزمة. وتتطلب هذه الأهداف إما تصحيحاً جذرياً في مسار النظام القائم منذ 1979، أو الإطاحة به بالكامل.

وقد انعكس هذا الموقف في تصعيد الخطاب الرسمي الإماراتي، حيث كتبت نورة الكعبي، وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية، في مقال بصحيفة "ذا ناشيونال" يوم الاثنين:

"إن النظام الإيراني الذي يطلق الصواريخ الباليستية على المنازل، ويستخدم التجارة العالمية سلاحاً، ويدعم الوكلاء، لم يعد ملمحاً مقبولاً في المشهد الإقليمي.. نريد ضمانة بعدم تكرار ذلك أبداً".

امتنع البيت الأبيض عن التعليق المباشر على هذه المداولات، في حين أكد وزير الخارجية ماركو روبيو يوم الاثنين مستوى التنسيق العالي مع الحلفاء الخليجيين. وصرح روبيو لبرنامج "صباح الخير يا أمريكا" على قناة (ABC):

"إنهم متعصبون دينيون لا يمكن السماح لهم بامتلاك سلاح نووي أبداً لأن لديهم رؤية كارثية للمستقبل.. وبالمناسبة، جميع جيرانهم يدركون ذلك، ولهذا السبب يدعم جميع الجيران الجهود التي نقوم بها".

ولي العهد السعودي يحث واشنطن على مواصلة الضغط

تفيد مصادر مطلعة على سير المحادثات بأن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أوضح لمسؤولي البيت الأبيض أن الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وإضعاف قيادتها يمثل مصلحة استراتيجية عليا للخليج والعالم. وتوازن الرياض في هذا الموقف مع إدراكها للمخاطر المترتبة على إطالة أمد المواجهة، والتي تمنح طهران مساحة أكبر لاستهداف البنية التحتية للطاقة السعودية، عصب الاقتصاد الوطني. وأكد مسؤول حكومي سعودي أن المسار السياسي يظل الهدف النهائي للمملكة، مع إعطاء الأولوية القصوى حالياً لحماية الأمن القومي والمنشآت الحيوية.

من جهته، ركز ترامب مؤخراً على تماسك الموقف الخليجي الداعم لإدارته، منتقداً في الوقت ذاته تخلف حلفاء "الناتو" عن المشاركة. وأشاد يوم الجمعة بـ "شجاعة" البحرين والكويت وقطر والسعودية والإمارات في التعامل مع مجريات الحرب. وخلال فعالية استثمارية في ميامي برعاية صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وصف ترامب ولي العهد السعودي بأنه "محارب" و"رجل رائع"، مشيراً إلى أن التحفظ الخليجي الأولي تجاه قرار الحرب الإسرائيلي-الأمريكي تحول لاحقاً إلى اصطفاف كامل.

وعلق ترامب على تداعيات الهجمات الصاروخية الإيرانية على الخليج قائلاً:

"لم يكونوا يتوقعون حدوث ذلك، لم يتوقعه أحد.. لقد انقلبوا ضدهم وأصبحوا منحازين لنا بقوة كبيرة حقاً. لقد كانوا معنا، لكن موقفهم لم يعد موارباً كما كان؛ لقد صاروا معنا تماماً".

احتمالات المشاركة الخليجية المباشرة في القتال

لم توجه الإدارة الأمريكية حتى الآن طلباً مباشراً للدول الخليجية بالانخراط في العمليات الهجومية. وتعزو التقديرات العسكرية ذلك إلى الرغبة في تجنب تعقيدات الازدحام الجوي، خصوصاً بعد حادثة إسقاط النيران الكويتية الصديقة لثلاث مقاتلات أمريكية بالخطأ في الأيام الأولى للصراع خلال هجوم جوي إيراني (نجا أفراد طواقم طائرات إف-15 إي سترايك إيغل الستة)، إلى جانب حادثة تحطم طائرة تزويد بالوقود من طراز "كي سي-135" غرب العراق في 12 مارس، والتي أسفرت عن مقتل ستة عسكريين أمريكيين.

وتضيف ياسمين فاروق، مديرة مشروع الخليج وشبه الجزيرة العربية في مجموعة الأزمات الدولية، بعداً دبلوماسياً آخر يتمثل في أن العلاقات الرسمية مع إسرائيل تقتصر خليجياً على الإمارات والبحرين، مما يضيف تعقيدات على حسابات التدخل المباشر.

في غضون ذلك، لوحت إيران باستهداف البنية التحتية الحيوية في دول الجوار، وتحديداً محطات تحلية المياه، في حال نفذ ترامب تهديده بضرب محطات الطاقة الإيرانية رداً على عدم التزام طهران بفتح مضيق هرمز بحلول السادس من أبريل.

وتلخص ياسمين فاروق الموقف الميداني بقولها:

*المصدر: الخبر اليمني | alkhabaralyemeni.net
اخبار اليمن على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com